بعد المنطقة الآمنة.. هل تتوسّط واشنطن بين تركيا والأكراد؟

نشرت مجلة "ناشيونال انترست" مقالاً أشارت فيه إلى أنّ المنطقة الآمنة في سوريا ستؤثّر على الأكراد.

ولفتت المجلّة إلى أنّ وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في مطلع شهر آب أنّ الوفود العسكرية الأميركية والتركية قد توصلت إلى اتفاق بشأن إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا، وبرزت إحدى المشكلات الرئيسية في هذا الاتفاق بأنّ المنطقة المقترحة ستكون منفصلة عن الأراضي التي تسيطر عليها الآن المجموعات الكردية السورية، التي كانت تعمل تحت مظلة "قوات سوريا الديمقراطية"، موضحةً أنّ واشنطن ترى الأكراد كحلفاء رئيسيين ضد "داعش"، لكنّ لأنقرة رأي مختلف.

وأضافت المجلّة أنّ أكثر من أربعة ملايين لاجئ سوري تدفقوا إلى تركيا منذ اندلاع الحرب السورية، وترغب تركيا في إنشاء منطقة آمنة حتى تتمكن من البدء في نقل اللاجئين إليها، وتخفيف الضغط الذي تفرضه أزمة اللجوء على الموارد الداخلية لتركيا التي ترى بأنّ المنطقة الآمنة ستكون فرصة لدفع الأكراد السوريين بعيدًا عن الحدود التركية.

من جهتها، تريد الولايات المتحدة تخفيف المعاناة ومنع إبادة الأكراد، كما أنّها تدرك أنّ الأكراد مقاتلون جيدون، ويمكنها من خلالهم مواجهة المجموعات التي تشكل تهديدًا للمصالح الأميركية. كذلك لا يمكن للقوات الأميركية مغادرة سوريا بالكامل، بسبب بعض المخاطر الأمنية، وبرأي المجلة يجب أن تسعى الولايات المتحدة للتوسط بين تركيا والأكراد السوريين، تمامًا كما لعبت دورًا في تعزيز العلاقات بين تركيا والأكراد العراقيين.