استشهاد الطفل علي برسم المجتمع الدولي... أما حان الوقت لمقاضاة إسرائيل؟

خاص- الأنباء |

رغم مرور 19 عاماً على تحرير جنوب لبنان و13 عاماً على حرب تموز، لا يزال اهالي الجنوب مشاريع شهداء أحياء جراء القنابل العنقودية التي تهدد حساتهم وحياة اطفالهم في أي لحظة، وقد فُجعت بلدة تول الجنوبية باستشهاد ابنها الطفل علي معتوق بانفجار قنبلة عنقودية عندما كان يلهو قرب منزل مع رفيق له.
فان استشهاد ابن الثمانية سنوات يشكل إدانة صارخة لا بد من وضعها برسم المجتمع الدولي، الذي يدافع جزء كبير منه عن اسرائيل ويعتبرها دولة حضارية ويصوّرها دائما على انها في موقف الدفاع عن النفس متناسياً التعدّيات الاسرائيلية المستمرة بحق شعوب المنطقة والحروب التي تشنها بحق دول المنطقة ممارسة سياسة الأرض المحروقة من دون أي حساب للمدنيين ولا تزال مجزرة قانا شاهدة على سجل هذا الكيان الغاصب المجرم.
وما استشهاد الطفل علي الا صورة جديدة من صور الاشلاء في قانا التي نجت اسرائيل من دفع الحساب رغم ان جريمتها حصلت في مقر لقوات الطوارئ الدولية وعلى مرأى من وسائل إعلام العالم بأسره.
ولكن هل يجوز بعد اليوم ان يسكت لبنان عن هذه الجريمة المتمادية خاصة وأن اسرائيل ترفض تسلمي الخرائط للقنابل العنقودية المزروعة في لبنان؟
هي قضية برسم الدبلوماسية اللبنانية للتحرك على خط مقاضاة اسرائيل في المحافل الدولية وفق القوانين الدولية على كل الجرائم التي ارتكبتها في لبنان منذ عقود حتى اليوم.
فاستشهاد علي قد لا يكون الأخير ولم يكن الأول، وبات لا بد من تحرّك لبناني رسمي لإدانة اسرائيل امام العالم بأسره.