عندما تمارس إسرائيل حقدها ضد حليفتها التاريخية!

خاص- الأنباء |

إنها إسرائيل التي لا تتورع عن سوقِ الأطفال إلى قاعات المحاكم وهم يحملون ألعابهم، أو عن هدم المنازل واقتلاع البيوت، أو ممارسة سياسات الفصل العنصري، تارةً من خلال الجدران الإسمنتية وطوراً من خلال القوانين الجائرة التي تعكس أحاديتها. وها هي اليوم ترفض زيارة اثنتين من أعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة الأميركية، حليفتها التاريخية الأولى منذ تأسيسها!

فقد أعلنت إسرائيل حظرَ زيارة كلٍ من النائبين رشيدة طليب وإلهان عمر، وذلك بعد ممارسة ضغوطٍ من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اعتبر أن السماح بزيارتهما "سيُظهر ضعفاً شديداً"!

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه كان من المفترض للنائبين أن تزورا إسرائيل، والأراضي الفلسطينية المحتلة، لمدة أربعة أيام تجولان خلالها في القدس، وبيت لحم، ورام الله وسواها، إلّا أن قرار الحظر صدر بسبب انتقادهما لسياسة إسرائيل!

وتسبّب القرار الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، بـ"بلبلة" واسعة في صفوف الحزب الديمقراطي الذي تنتمي إليه طليب وعمر، وفي  صفوف مجموعات الضغط اليهودية (اللوبي) في واشنطن، وذلك وسط مخاوف من أن يؤثّر ذلك على  الدعم الأميركي لإسرائيل، حيث من المقرّر تقديم نحو 3.1 مليارات دولار هذه السنة كجزءٍ من التزام لعشر سنوات كانت قد تعهدت به إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والذي تصل قيمته إلى نحو 38 مليار دولار على شكل مساعداتٍ عسكرية.

مرةً جديدة، تبرز تهمة معاداة السامية جاهزةً دوماً لدى إسرائيل، وهي مستعدةٌ لإلصاقها بأقرب حلفائها، فقط لأن لديهم "ملاحظات" سياسية على السياسات الإسرائيلية!