اهلاً وسهلاً بالرئيس

كان الجبل وسيبقى قلب الوطن وعنفوانه وكرامته وعزته، ولطالما كانت ثغوره لحمايته من الغزاة والطامعين والمتربصين به شراً منذ مئات السنين، وكان دائماً منتصراً، لان من دافع عن ارضه وعرضه وكرامته ووجوده ومناصراً الحق في الوجود حتماً دائماً منتصر. لذلك افهموا التاريخ والجغرافيا وتعالوا لكي نتفاهم ونتصارح وبشكل جدي ومنطقي وموضوعي ونعقد العزم النهائي على الصلح والمصارحة لكي لا تتكرر المأساة كل بضع سنوات، ونورث الاجيال المتعاقبة الحقد والكراهية، ونشحن النفوس طائفياً ومذهبياً، ومن اجل ماذا ولماذا؟. 
ان الوطن والجبل تحديدا يتسع لكل ابنائه واهله وزواره للعيش بكرامة ومحبة وسلام والفة، فلماذا كل هذه الاحقاد الدفينة التي لا  تجلب الا الخراب والدمار لنا جميعاً. تعالوا نتنافس ونتصارع على البناء وعلى الانماء وعلى تحسين وتحصين مناطقنا اقتصادياً وانمائياً واجتماعياً. الجبل من اجمل المناطق في لبنان، فلماذا لا نجعله نموذجاً يُحتذى به في العيش الواحد الموحد لكل ابنائه من كل النواحي؟ وهذا ليس مستحيلا. فبالقليل من التواضع والتفاهم والاحترام والتعلم من تجارب الماضي نستطيع ان نبني وطننا وجبلنا بكل حب ومحبة. 

وبعد هذه الاحداث الاليمة التى مرت على جبلنا ووطننا وعقدنا المصالحة وهذه حتمية لا مفر منها كل الاحداث والحروب في العالم تنتهي بالمصالحة في نهاية المطاف. تعالوا نتعلم من دروس الماضي والتاريخ ونفكر بالعقل والتعقّل هذا وطننا وهذا جبلنا وليس لنا بديل آخر .

الجبل جبل المحبة والكرامة والعزة وهو لكل ابنائه دون استثناء، واهل الجبل الكرماء والمضيافون يرحبون ويكرمون الضيوف والزائرين، وبالمحبة والكلمة الطيبة يفتحون لكم القلوب والبيوت والعقول. هذه هي العادات والتقاليد والتراث ولن نغير هذه العادات مهما حصل .

اهلاً وسهلاً برئيس الجمهورية في بيت الدين، في الجبل المرحب به كما كل الزائرين،  فلنستغل هذه الزيارة ونجعل منها حدثاً لتعزير الثقة ونفتح صفحة جديدة وندفن الماضي الاليم ونعمل جميعاً لبناء هذا الوطن لنجعل منه نموذجاً. الوطن بحاجة لكل ابناءه ولا يقوم الا على التعاون والتعاضد بين كل مكوناته، والتجارب اثبتت ان لا احد يستطيع ان يحكم هذا البلد بمفرده الا باتفاهم والتعاون.والتواضع. فدعونا لا نهدر الفرص .