بيت الدين يفتح أبوابه للرئيس عون... و"التقدمي" في طليعة المستقبلين

بعد أيام على اختتام ليالي مهرجانات بيت الدين الدولية، يفتح قصر بيت الدين أبواب الجناح الرسمي فيه ليستقبل رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، في المقرّ الصيفي لرئاسة الجمهورية اللبنانية.

وفي كِلا الحدثين تأكيدٌ قاطعٌ على حقيقة الحياة في الجبل الذي يعيش النموذج اللبناني في العيش المشترك، والتلاقي والانفتاح والحوار. وأما الأهم فهو الأوضاع الأمنية الهادئة والاستقرار الذي ينعم به منذ انتهاء الحرب الاهلية.

فالشوف الذي كان مقصداً طوال فصل الصيف، وعلى مدى سنوات، للسيّاح والزوّار، كما لجمهور مهرجانات بيت الدين، يفتح أبوابه، كما اعتاد لكل رؤساء الجمهورية، للرئيس عون، حيث من المتوقع أن تنعقد جلسة مجلس الوزراء المقبلة فيه أيضاً.

يأتي انتقال الرئيس عون إلى المقر الصيفي في بيت الدين بعد أيامٍ على لقاء المصالحة الذي عقده برعايته في القصر الجمهوري، والذي طوى صفحة حادثة البساتين الأليمة، والذي استتبعه باتصالات معايدة لافتة في عيد الأضحى، حيث كانت له مكالمة هاتفية مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

وعلمت "الانباء" أن وفداً كبيراً من اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي، سيقوم بزيارة الرئيس عون في بيت الدين يوم السبت، وذلك بتكليفٍ من جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، وكلاهما خارج البلاد.

وسينقل الوفد تحيات جنبلاط وتأكيده الدائم على ضرورة الانفتاح والحوار بين جميع اللبنانيين، وكذلك في الجبل.

فللمقر الصيفي في بيت الدين رمزيةٌ خاصة، ربما أهمها ما يمثّله هذا الجبل من قيمة وطنيةٍ وتاريخية، وهو الذي احتضن الفكرة اللبنانية، وأسّس لها في عهد الإمارة المعنية.

فالجبل هو العمود الفقري للبنان، ومتى كان بخير فلبنان بخير. هذه قناعةٌ ربما لم يصلها بعد البعض في هذا البلد. إلا أن التجارب كرّستها حقيقةً دامغة، وليست آخر التجارب في البساتين إلّا خير دليل على أن بوصلة الأمن والاستقرار في هذا البلد لا يمكن أن تتجاهل الجبل كقبلةٍ للسلم الأهلي، ونموذجٍ لا يتكرّر للفسيفساء اللبنانية المتنوعة.