صحف أميركية تكشف تفاصيل الإتفاق بين واشنطن وأنقرة: "المنطقة الآمنة" البند الأبرز!

تناولت صحف ومجلات أميركية موضوع العلاقات التركية الأميركية، بعد الإعلان عن استئناف العمل من أجل إنشاء مركز عمليات مشتركة بشأن المنطقة الآمنة في شمال سوريا، وذلك بعد وصول وفد أميركي إلى شانلي أورفة.

فقد نشرت مجلة "ناشيونال انترست" الأميركية مقالاً أعدّه الكاتب سيث فرنتزمان، رأى فيه أنّ التحديات والأزمات تزداد في المنطقة الشرقية في سوريا، ولذلك فإنّ المنطقة الآمنة التي تريدها الولايات المتحدة الاميركية لن تتحقق من دون ثمن. واستعرض الكاتب الأزمة بين تركيا والولايات المتحدة، والعمل من أجل إنشاء "منطقة آمنة" على طول الحدود السورية التركية، منذ إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب أنّ قواته ستغادر سوريا في كانون الاول 2018. ولفت الكاتب الى أنّ عملية الخروج الأميركية لا ترضي تركيا ولا شركاء أميركا، مثل قوات سوريا الديمقراطية، ومن المحتمل أن تتسبب بمزيد من الأزمات في المستقبل. 

وأضاف الكاتب أنّ الولايات المتحدة أبقت قواتها في سوريا وقررت الانسحاب البطيء، وطلبت من الدول الأوروبية أن تزيد قواتها، وبدأ طرح مفهوم "المنطقة الآمنة" بشكل متزايد منذ كانون الثاني 2019، على أن تمتدّ على أربعمئة كيلومتر من الحدود إلى نهر الفرات. 

من جهته، قال مسؤولون ومشرعون أميركيون مثل السيناتور ليندسي غراهام: "فيما  تتفهم الولايات المتحدة مخاوف تركيا، يجب ألا تتخلى عن شركائها في قوات سوريا الديمقراطية الذين هزموا داعش في شرق سوريا وحرروا الرقة وخسروا آلاف المقاتلين بين عامي 2014 و2019". 

وذكر الكاتب أنّ المبعوث الأميركي الخاص الى سوريا جيمس جيفري زار تركيا في 22 تموز الماضي، من أجل تفادي أحدث تهديد تركي بشن عملية عسكرية في شرق سوريا، في الوقت الذي كانت وسائل إعلام تركية تؤكّد أنّ أنقرة كانت جادة هذه المرة بشأن إطلاق العملية التي هدّدت بها منذ حوالى العام.

وكشف الكاتب أنّ الجانبين التركي والأميركي اتفقا على عودة عدد من اللاجئين إلى شرق سوريا، مشيرًا الى أنّ تركيا حاولت إعادة اللاجئين السوريين إلى أجزاء أخرى من سوريا، وفي آذار2018 قال مسؤولون أتراك إنهم لا يستطيعون استضافة 3.5 مليون سوري إلى الأبد.  

من جانبها، عرضت مجلة "بيزنيس إنسايدر" الاوضاع على الحدود السورية التركية، ونقلت عن المعهد الكردي في باريس تقديره أنّ حوالي 12.2 مليون كردي يعيشون في تركيا. وأشارت المجلة الى أنّ السلطات التركية منعت اللغة واللباس والعادات الكردية، ما أدى إلى انتفاضات الشعب الكردي الذي يعيش في تركيا، وتشكيل حزب العمال الكردستاني.

كذلك ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أنّ الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق مع تركيا وستنشئ "منطقة آمنة" في شمال سوريا، مضيفةً أنّ تركيا ستحصل على منطقة عازلة ضد القوات الكردية في سوريا، فيما ستحاول الولايات المتحدة منع نشوب صراع مباشر، وسيتم ترحيل اللاجئين السوريين الذين يعيشون في تركيا بسهولة إلى سوريا.