"الجامعة الأميركية" تطلق شهادة فريدة من نوعها في المنطقة في مجال التواصل الصحي

وكالات |

في عصر تترابط فيه الظروف المناخية والاقتصادية والاجتماعية وتتداخل لتؤثرعلى الصحّة، ومع تأثير صحّة الفرد على مختلف الحقول الأخرى، ولاسيما لجهة التكلفة الاجتماعية والاقتصاد والانتاج، أصبح لدى الحكومات والوكالات الدولية والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص استعداد للاستثمار بشكل كبير في زيادة الوعي وتغيير السلوكيات في مختلف المجالات التي تؤثر على الصحة. بالتالي، تنشأ نتيجة هذه التغيّرات فرص عمل جديدة للمهنيين الذين يرغبون في دخول مجال متنامي وسوق عمل مليئاً بالتحدّيات الجديدة: التواصل الصحي.

استجابة لاحتياجات سوق العمل الإقليمية، أطلقت كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) برنامجًا جديداً للحصول على البكالوريوس في التواصل الصحي، وهو البرنامج الوحيد من هذا النوع في المنطقة، وخارج الولايات المتحدة وأوروبا.

"إن التواصل الصحي هو فن وعلم الابلاغ بالمعلومات الصحية (مثل حملات الصحة العامة) ، أو التواصل بين الأطباء والمرضى، أو الممرضات والأطباء"، صرّح عميد كلية العلوم الصحية الدكتور إيمان نويهض تعليقاً على هذا الاختصاص الجديد.

إن أعداداً متزايدة من المؤسسات الحكومية والمؤسسات الربحية وغير الربحية في العالم العربي تستثمر مواردها لمعالجة مشكلات الصحة العامة الملحّة، مثل التلوث والأمراض المزمنة والأمراض المعدية. ويتم تطوير العديد من الحملات لرفع مستوى الوعي حول هذه القضايا ولتعزيز التغييرات السلوكية في المجتمعات وبين الأفراد. وهذا البرنامج مصمّم خصيصاً للاستجابة لفرص سوق العمل في مجال التواصل الصحي في لبنان والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وملء فجوة تعليمية كبيرة.

وأضاف الدكتور نويهض: "سيوفّر هذا البرنامج الدفعة الأولى من محترفي التواصل الصحي الذين يُحتاج إلى خبراتهم لتلبية الاحتياجات الصحية الملحة في المنطقة"، مشيراً إلى التحديات الصحّية العديدة التي تواجه الدول العربية في مختلف المجالات كالحوكمة البيئية، التلوث، الأمراض غير المعدية، والصحّة خلال وما بعد النزاع.

أكاديمياً، سيكتسب الطلاب من خلال هذا البرنامج المتعدد التخصصات المعرفة والمهارات التقنية اللازمة لتصميم أنشطة التواصل الصحي، بما في ذلك:

• اكتساب علم وفن التواصل لتعزيز الصحة العامة

• فهم الاحتياجات الصحية للمجتمع والمشاركة في جهود إيجاد الحلول

• خلق التغيير والتأثير الملموس بواسطة التواصل الصحي

• تصميم أنشطة التواصل الصحي لتحسين صحة الناس والمجتمع

وقال العميد نويهض أيضاً: "بخلاف الشهادات الأخرى الخاصة بالصحة، لا يتطلب هذا البرنامج بالضرورة خلفية علمية. ويمكن للطلاب من جميع الخلفيات، سواء كانت علمية أم غير علمية، أن ينضمّوا إليه، طالما أنهم متحمسين ولديهم شغف في القضايا الصحية، واهتمام  بوسائل وفنّ التواصل".

أما من حيث التوظيف وسوق العمل، فسيكون لخرّيجي هذا البرنامج مجال اختيار مهني واسع حيث سيمكنهم العمل في المنظمات الدولية (ومنها على سبيل المثال منظمة الصحة العالمية واليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر)، والهيئات الحكومية (الوزارات والبلديات) ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وشركات الإعلان والتسويق المركّزة على الصحة، كما المستشفيات والمؤسّسات الصحية والجامعات.

إن الانتساب إلى هذا البرنامج يزيد إمكانية الحصول على عمل للمنتسب، ولكن الأهم من ذلك، هو أن المتخرّجين من هذا الاختصاص تحديداً سيكونون هم من سيحقق التأثير الشامل على الصحة العامة، وسيكونون هم قادة التغيير وصنّاعه الحقيقيين.