"واشنطن بوست" تنشر تقريرًا يحذر من النيران.. فهل سينجو الشرق الأوسط؟

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالاً أعدّه الكاتب إيشان ثارور سأل فيه إن كان الشرق الأوسط سينجو من سيناريو العام 1914.

فقد حذّر تقرير جديد صادر عن مجموعة الأزمات الدولية من التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، من تكرار سيناريو الحرب العالمية التي انطلقت شرارتها عام 1914، ولفت التقرير إلى أنّ أي خطأ في الحسابات أو التصعيد من جانب واحد، يمكن أن ينسحب على المنطقة بأكملها ويتحول لصراع مدمر.

وأشار التقرير الى أنّ هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن تشعل شرارة الحرب، ففي العراق، تتنافس المجموعات والأحزاب السياسية المرتبطة بإيران على التأثير داخل الحكومة، وفي اليمن شنّ الحوثيون المدعومون من إيران هجمات صاروخية على المملكة العربية السعودية. ومن جانب آخر، أصبحت سوريا مسرحًا لما يسميه الباحث علي فايز في مجموعة الأزمات الدولية "لعبة القط والفأر" بين إسرائيل وإيران، كما يمكن أن تمتد الشرارة الى لبنان.

وبحسب الكاتب، فإنّ المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ينفذ حملة عقوبات على إيران، وعلى عكس بعض مستشاريه المقربين، سيبذل قصارى جهده لمنع اندلاع صراع كبير. فسيد البيت الأبيض يشتكي بشكل روتيني من انخراط الولايات المتحدة باشتباكات في الشرق الأوسط، وقد حثت إدارته الحكومات الأوروبية والعربية على المساعدة في تحمل مسؤولية الأمن البحري في المنطقة.

من جهته، حذّر فايز من أن هذه الثقة "يمكن أن تدفع النظام الإيراني إلى التقدير الخاطئ إذا اعتقدوا أن المزيد من التصعيد والاستفزاز لن يترتب عليه سوى القليل من التكاليف العسكرية والدبلوماسية".

توازيًا، كتب ستيفن سيمون وجوناثان ستيفنسون، العضوان السابقان في مجلس الأمن القومي خلال إدارة أوباما: "لا يزال من المستحيل معرفة ما إذا كانت الإدارة الأميركية تنوي فعلاً خوض الحرب".

توازيًا يبدو حلفاء أميركا قلقين من أسلوب إدارة ترامب، فيوم الأربعاء، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن بلاده "لن تشارك في المهمة البحرية التي قدمتها وتخطط لها الولايات المتحدة" للقيام بدوريات في بحر الخليج، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد حل عسكري" للمأزق مع إيران.

وختم الكاتب مقاله بالإشارة الى ما أوردته مجموعة الأزمات الدولية عن أنّ "عدم وجود قناة جيدة بين الولايات المتحدة وإيران بالإضافة إلى تصميم الطرفين على عدم التراجع، يعني أن الصدام، سواء ولد من سوء تقدير أو تصميم، لا يمكن استبعاده، وبحال حدث ذلك، سيكون من الصعب احتواؤه في المدة أو النطاق".