المخيم التطوعي السنوي لوزارة الشؤون الإجتماعية في بريح الشوف

الأنباء |


ضمن إطار تعزيز العمل التطوعي في المجتمع اللبناني، أقامت  وزارة الشؤون الإجتماعية مخيمها التطوعي السنوي في مركزها الكائن في مدرسة بريح الرسمية .

المخيم الذي ضم 35 شابة وشابا من جميع المناطق اللبنانية بالإضافة الى فريق عمل الوزارة، بدأ في 23 تموز وإستمر لغاية 7 آب، يهدف إلى تكريس العيش الواحد عملياً داخل البلدة، وإلى تنمية حس المواطنة في نفوس المتطوعين، بالإضافة الى حثهم وتشجيعهم على التواصل في ما بينهم، وعلى الإنخراط في النسيج اللبناني من أجل بناء شخصياتهم وتطوير مهاراتهم.

تركزت نشاطات المخيم على العمل الإنمائي داخل البلدة وفقاً لمتطلباتها وحاجاتها، كتأهيل أقنية مياه الري لمساعدة المزارعين، تجهيز ملعب "الفوتبول"، إقامة ممر خاص لذوي الإحتياجات الخاصة في بيت الضيعة، كما كان لمدرسة بريح الرسمية قسطاً من أعمال الترميم والصيانة . 

هذا ونفذ المخيم العديد من المحاضرات التوعوية والدورات وورش عمل حرفية  لجميع الأعمار والفئات في البلدة مما خلق جواً من النشاط والحركة الإيجابية بين الأهالي.

من جهة أخرى، خضع المتطوعون في المخيم إلى برنامج مكثف، شمل محاضرات وإجتماعات في التربية الإجتماعية والمدنية، وصفوفا لزيادة المعرفة والإطلاع، وتعلم المفاهيم الإنسانية والوطنية، دون إغفال النشاطات الترفيهية وتعزيز التواصل، ومد جسور الود والمحبة بين الشباب اللبناني.  

قيومجيان
وخلال تفقد وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان للمخيم التطوعي في مدرسة بريح الرسمية، حيث كان في إستقباله إلى جانب فريق عمل المخيم، رئيس بلدية بريح صبحي لحود، رئيس جمعية الإنماء الإجتماعي_ بريح الشيخ زاهي جاسر، عضو المجلس المذهبي في طائفة الموحدين الدروز الدكتور رامي بو عز الدين، مدير فرع بريح في الحزب التقدمي الإشتراكي وسام يحيى، رئيس مركز "القوات اللبنانية" في بريح وعضو البلدية يوسف صوما، إلى جانب فاعليات المنطقة والأهالي ووفد قواتي كبير، لفت قيومجيان إلى أنه تعمد إقامة المخيم التطوعي لوزارة الشؤون الإجتماعية في بريح، البلدة التي تشهد خطوات لترسيخ المصالحة، و?ستمرار عودة أهلها إليها، وتعزيز العيش المشترك، مضيفا: "جميعنا مؤمنون بان لبنان وطننا الأول والنهائي الذي يجمعنا". 

وشدد على أهمية المخيم في إستقطاب مشاركين من مختلف المناطق اللبنانية كالجنوب، البقاع، بعلبك، عكار، بشري وبيروت ما يعزز مفهوم المواطنة بعيداً عن الإنتماء الطائفي والمناطقي، ويساهم في إكتشاف الآخر والتعرف الى المناطق اللبنانية، وكسب ذكريات جميلة وتجارب جديدة، تجعل منهم مواطنين لبنانيين ملتزمين بقضايا مجتمعهم.

وشكر قيومجيان أهالي بلدة بريح على إستقبالهم المخيم بكل وحدة وطنية ومحبة، وبدوره قدم فرع الحزب التقدمي الإشتراكي في بريح، درع شكر وتقدير إلى الوزير قيومجيان، الذي تسلم درعا آخرا من رئيس جمعية الإنماء الإجتماعي_ بريح، الشيخ زاهي جاسر .

لحود
كما كانت كلمة لرئيس بلدية بريح صبحي لحود، رحب فيها بالوزير قيومجيان، مبديا عن سعادته في إقامة المخيم التطوعي في بريح، بلدة المصالحة والعيش الواحد، مؤكدا على أهمية التواصل بين الشباب اللبناني في تعزيز التلاقي والتآخي، ونبذ الطائفية بمختلف أشكالها .

ولفت لحود إلى مواكبة السياسيين في منطقة الشوف للمشاريع الإنمائية كافة، وإلى دعمهم لهذه المشاريع .

قدوح
وخلال إحياء ليالي بريح، وجه الخبير في وزارة الشؤون الإجتماعية محمد قدوح، كلمة إلى الشباب المتطوع، وإلى شباب البلدة، أكد فيها أن لا فرق بين الشباب اللبناني، فالجميع يعيش في نفس الظروف والمعاناة، ولديهم ذات الهواجس والقلق على المستقبل، متمنياً ان تكون تجربتهم في المخيم نقطة تحول في الأفكار والوعي، مشددا على التماسك فيما بينهم والتمسك بالوطن ورفض جميع أشكال التفرقة والعداء، وعدم الخوف من الشريك في الوطن. 

كما طالبهم بإبداء الرأي في جميع القضايا ليكون لهم التأثير الإيجابي في حياتهم ومجتمعهم، لأنهم مستقبل الوطن، ولهم الدور الأكبر في التغيير وصنع القرارات .

إختتم المخيم بتقديم عمل مسرحي وطني، تشارك فيه المتطوعون وشباب بلدة بريح، فعبروا عن حبهم للوطن وعن حرصهم على بقائه وطناً لجميع اللبنانيين.