جنبلاط: دخلنا الحرب الشاملة والحل باتفاق الهدنة 1949... ونستعد لاستقبال النازحين في الجبل
23 أيلول 2024
21:02
آخر تحديث:24 أيلول 202421:15
Article Content
قال الرئيس وليد جنبلاط "لست أدري إذا كانت المواجهات الحالية ستأخذنا إلى حرب برية، لكن يكفي الطيران والوسائل الأخرى، دخلنا في الحرب الشاملة التي طالت من خلال البيجر الاف اللبنانيين، والطيران يضرب في كل مكان ولا يراعي أي شيء".
وفي حديث لبرنامج "صار الوقت" عبر "أم تي في"، أضاف جنبلاط: "بعقلية الإدارة الإسرائيلية، نعم أخشى سيناريو غزة ومن خلال ما سمعناه جميعا في لبنان بالعام الماضي من الرسل الفرنسيين وغير الفرنسيين، أذكر ما قاله برنار إيمييه، قال إحذروا فالأمر سيأتي، وهناك هيستيريا في بعض الأوساط الإسرائيلية قد تفعل ما تشاء في لبنان".
وتابع: "لم نعط ذرائع، لكن الناطقين باسم الدول قالوا طالما تحترمون قواعد الاشتباك فالأمر مقبول ثم كان يأتينا آموس هوكشتاين ورسل من هنا وهناك وكأنها كانت عملية تخدير ليرتاح نتنياهو ويسخر جهده على الجنوب والبقاع ولبنان".
ولفت إلى أن "الإدارة الأميركية وجو بايدن أعطيا دعما إضافياً لإسرائيل 20 مليار دولار، استشهدت بكلام بيرني ساندرز الذي قال علينا أن نوقف الدعم المجنون بالسلاح والذخيرة، وهو يعلم بهذه الطرية ويؤكد أن الإدارة الأميركية شريكة بتلك الجرائم، لم تفعل شيئا حتى الآن".
واعتبر أن "هذا الجنوب الذي تُرك على مدى عقود رأى في حزب الله في 2006 سندا سياسيا اقتصاديا اجتماعيا حمى الجنوب، هذه المعادلة قديمة، وبعد أن أيّد نصرالله عملية 7 تشرين كنت أقول آمل بأن لا ننجر إلى الحرب، لكن الموضوع ليس تمنياً، عندما تنطلق الحرب لا تستطيع أن تسترجع الرصاصة، والمخطط الإسرائيلي تدمير المقاومة واهل الجنوب وربما الاحتلال، أطلب ممن يشمت أن الوقت ليس للشماتة، وكلام سمير جعجع كان دقيقياً وممتازاً، اليوم المعادلة أكبر بكثير، فلنصمد ونقترح بالتشاور مع الحزب حلاً".
وشدّد أنّه "علينا مع الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي وكل عاقل في لبنان وكل معتدل ان نصيغ حلاً، وهذا الأمر قلته لهوكشتاين، العودة إلى اتفاق الهدنة، يقول هوكشتاين نريد ابعاد الحزب عن قسم من الجنوب، هذا الأمر مستحيل، يريد سلخ أهالي الجنوب عن أهله، إسرائيل تريد التدمير والأرض المحروقة في الجنوب وإبعاد أهالي الجنوب عن قراهم وربما احتلال الجنوب تسهيلا لعودة المهجّرين من شمال إسرائيل، نريد حلا متوازنا عبر تطبيق اتفاق الهدنة الذي يُملي توازنا في السلاح من الجهتين".
ورأى أن "1701 لم يكن ليطبق الا بالتراضي بين الدولة اللبنانية وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، كان حلا وسطيا لاحقا قيل أن نرسل من الجنوب 20 الف جندي لبناني لم تأت المساعدة المادية الكافية، وعليك أن تفهم عقلية ابن الجنوب، هذا الجيش الذي لا يملك صاروخا فعلا مضادا للدروع، هذا ليس تشكيكا بالجيش لكن الإدارة الأميركية لا تعطي أي سلاح مضادا للدبابات والطائرات إذا كانت الهدف إسرائيل".
وتابع: "في أوج المعركة والتي هي في بدايتها، لن أدين أو أنتقد سلاح حزب الله، وما يقوله العدو أنه يريد خلق منطقة عازلة في الجنوب، هذه المنطقة بدأت بتدمير عشرات القرى، ما يقوله العدو يترجمه اليوم بتهجير القسم الأكبر من الجنوب والبقاع وربما كل لبنان، رمبا يريد أن يحتل كل لبنان، ليست أدري ما في رأس نتنياهو، والمشكلة أنه يتصرف على عاتقه كما يريد وما من أحد في هذا العالم ليعترض".
واعتبر أنّه "قد يكون الحل الذي طرحته في الهدنة مقبولا لكن علي أن أستشير حزب الله والرئيسين ميقاتي وبري والغير دون استثناء، في أوائل العدوان على غزة جمع الأمير محمد بن سلمان الدول العربية والإسلامية، كل هذا مبني على وهم انطلقنا منه عام 2000 حينما كانت المبادرة العربية، الأرض مقابل السلام، منذ 2000 حتى اليوم هناك أكثر من 600 ألف مستوطن سكنوا في الضفة الغربية، لم تبق الضفة ولم يبق فلسطيني في الضفة، لا نستفيد من التجارب".
وأشار إلى أن "اتفاق الهدنة ترتيب أمني مشترك من ناحيتي الحدود، لكن مبني على قاعدة قانونية وهي الهدنة التي عاش عليها لبنان منذ 1949، أما العودة إلى منطقة أمنية التي بدأت أيام سعد حداد وأنطوان لحد هذه استمرار لحرب لم تنته".ورأى أن "حماس لم تنته لكن الخسائر هائلة في غزة، وإيران لن تحارب في لبنان، إيران لها حليف كبير اسمه حزب الله، ما ننساه بان منذ أكثر من عشرين عاما في السياسة الدولية والإسرائيلية، انتظر نتنياهو عشرين عاما ليصل إلى هذه النتيجة، يحاول توريط الولايات المتحدة في حرب اقليمية مع إيران وهذا ما صرّح به منذ اسبوع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، ولا أرى نية من إسرائيل بالقبول بأي حل مبني على تسوية قانونية وهي اتفاق الهدنة".
ولفت جنبلاط إلى أنَّ "المطلوب موقف غربي وموقف الولايات المتحدة مستحيل خاصة بعد ما يجري بين المرشحيَن دونالد ترامب وكاميلا هاريس، ولم تكن الـAIPAC المنظمة الصهيونية التي تموّل النافذة في أميركا بتلك الدرجة من القوة في سياسية أميركا كما هي اليوم، إذاً ننسى إذا أتى هاريس وترامب".
وعن المرحلة المُقبلة، قال جنبلاط: "ما من أحد في هذا البلد، من تجربتي الشخصية ومن تجربة الغير استطاع أن يُلغي الآخر، لذلك في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة في فوق أزيز الرصاص ودوي الانفجارات نتمسك بالطائف، ولا ندخل في أيّ مغامرة، بل نحسّن ونطبّق ما تبقى منه، ونرى في هذا الاتفاق أساس ونحسّن به، اللامركزية الإدارية وغيرها، وإيّانا الدخول في أيّ تغيير لأننا سندخل في المجهول ولا ندري إلى أين نذهب"، مضيفاً "ما يأتي على ما تبقى من المنطقة تغيير جذري إن لم أقل فوضى كبيرة، وقد يُصبح مصير الضفة بعد سنوات كمصير غزة أي تهجير الفلسطيني إلى شرق الأردن كما أراده الصهاينة منذ حرب 1967، حين كان وزير خارجية إسرائيل إيغال آلون وقال إن فلسطين هي شرق الأردن، وكل ما قيل آنذاك من دولة فلسطين وإدارة ذاتية واتفاق أوسلو، هراء بهراء، لكننا، أيّ العرب، لم نقرأ الأدبيات الصهيونية منذ وعد بلفور والآتٍ أخطر، ونبقى نحن في لبنان ندرك أن التسوية أساس، وهنا حتّى في أوّج هذه المرحلة أدعو لاجتماع مجلس النواب بغض النظر عن الشروط، والشروط المضادة لننتخب رئيس ونستطيع أن ننتخب رئيس".
وتابع جنبلاط: "ما من أحد يستطيع أن يفرض الرئيس الذي يريد، لذا فلتجتمع ككتل نيابية للوصول إلى نتيجة وتفعيل المؤسسات ولنقدم شيئاً لهذا البلد، وليس هناك من مراهنة على الخارج إذ إن الحرب في بدايتها، وبعد هذا اليوم لا بد من إفساح المجال للحديث عن السياسة، وفقط الركون إلى السلاح كما يريده أمر غير مجدٍ، فلنقدم طرحاً سياسياً ولنحاول أن نحرج حلفاء إسرائيل"، مضيفاً "واجبنا الوطني أن نتحد ونحترم الخلافات فيما بيننا، لكي نواجه وتكون الدولة متماسكة".
وأضاف: "نصرالله في أوج الأزمة، لذا فلنخرج من هذه الحلقة الضيقة، وأدعو لانتخاب رئيس في أسرع وقت، وليس رئيس تحد بل لتفعيل الأمر ويقوم بجمع الفرقاء حول الصيغة، وإلغاء الطائفية من المتصرفية لليوم أمر لم يحدث".
ولفت جنبلاط إلى أن "خلافاً لآراء البعض، من الجيّد أن فرنسا تدعم لبنان، بالرغم من ضعف المقاربة".
ورداً على سؤال، قال جنبلاط: "مهمتي فتح المدارس وإيواء اللاجئين والاتصال بالهيئة العليا للإغاثة والصليب الأحمر الدولي وأي هيئة موجودة ضمن الإمكانيات المتاحة لتقديم المساعدة، إنما مركزياً وتحت سقف الدولة، وهذه ليست المرة الأولى التي أخون بها ولن تكن الأخيرة"، مشيراً إلى أن "الشيخ موقف طريف يعمل تحت سقف وتوجيهات الإدارة الإسرائيلية ومحتضن من قبل بعض الدول العربية، ويبدو أن عمله أن يحول تاريخ الدروز الوطني والعربي إلى تاريخ لن يحصل، ليكونوا حرس حدود لإسرائيل وهذا ما نرفضه".
وأضاف: "دروز إسرائيل لا يستطيعون حماية أحد، لأنهم أسرى معادلة بينت منذ عشرات السنين بأنهم مقابل الحفاظ على ما تبقى من وجودهم، إذ تمت مصادرة جميع الأراضي، يأخذونهم إلى الجندية ويقتلون بالعشرات في غزة وغيرها، ولم يحمينا دروز إسرائيل في حرب الجبل، آنذاك المحور العربي السوري السوفياتي هو الذي حمانا، وحمى الحزب وعروبة لبنان، وهذه قضية طويلة وأكتبها في مذكراتي التي ستصدر في العام المقبل".
وتابع: "لا ضمانات لعدم قصف الجبل، ولم نسمع بهذه الضمانة، يقصفون يميناً وشمالاً حيث يظنون أن ثمّة تواجداً معادٍ".
واعتبر أن الضابط الإسرائيلي غسان العليان "خائن لعروبته ولدرزيته".وذكّر أن "في العام 2006 استقبل الجبل نحو 100 ألف نازح من الجنوب في تلك الحرب المشؤومة، اليوم ابتدأنا، نجهّز إمكانياتنا المتواضعة مع الدولة وأتمنى مع الدول العربي أن تدعم الدولة اللبنانية والمستشفيات والهيئات الرسمية في هذه المحنة الكبرى التي تلحق بكل الشعب اللبناني".
وختم قائلاً: "لا نملك خياراً، إلّا الصمود ولكن ليس الصمود من اجل الصمود، بل الصمود والتلاقي وطرح الأفكار والحوار الداخلي".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






