"وول ستريت جورنال": ثقة المواطنين تراجعت... لهذه الأسباب برزت "الصحوة القومية"

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالاً عمّا أسمته "الصحوة القومية الأميركية"، وتحدثت عن بروزها اليوم، على الرغم من أنّ الفكرة تعود للقرن السابع عشر. 

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الدولة القومية أصبحت فجأة ظاهرة عالمية، وينظر اليها كقوة دافعة للسياسة في الولايات المتحدة وحول العالم، كما أصبحت موضوع نقاش مكثف، وصل إلى جامعة هارفارد، حيث أعدّ أستاذ في التاريخ كتابًا عن القومية الأميركية، وقال أستاذ آخر متخصص في علوم الاقتصاد: "هناك ميزة خاصة في الدولة القومية، فهي تولد التزامات متبادلة لا وجود لها من قبل".

وأضافت الصحيفة أنّ التفكير الأميركي والمزاج العام انتقل من الإنكار إلى الغضب وصولاً الى القبول بأنّ الدولة القومية موجودة، ويعتقد بعض الليبراليين أنّ المشاعر الأخوية والولاءات الجماعية هي أمر طبيعي، ويميلون للاعتراف بأنّ العادات الاجتماعية والتقاليد الوطنية تشكل أساسًا أكثر ثباتًا للنظام السياسي من التفكير الفردي المستقلّ.

ونقلت الصحيفة استطلاعات رأي أجريت مؤخرًا، وخلصت الى أنّ نسبة كبيرة من الأميركيين لديهم نظرة إيجابية عن "القومية"، مضيفةً أنّ الظروف التي أدت إلى الصحوة القومية اليوم، على الأقل في الغرب، لا علاقة لها بقمع الأقليات أو غزو الأراضي الأجنبية كما حصل في التاريخ، بل تعدّ تمردًا ضد إخفاقات وضعف الدول القومية الحديثة.  

وتابعت "وول ستريت جورنال" أنّ القوميين في الولايات المتحدة يعتبرون أنّ الحكومة الفيدرالية تخلت عن المسؤوليات الأساسية وقطعت الثقة مع أعداد كبيرة من المواطنين، كما أنّها فشلت في تأمين الحدود وتوفير إجراءات منتظمة للهجرة، وتمّ تفويض التشريع إلى هيئات أجنبية ودولية لا تتناسب كثيرًا مع مصالح وقيم العديد من الأميركيين.