طاعة... وإلا! "ما بتمشي"!

البلد بخير ولا شيء يقلق "فخامة العهد". فلا ضغوط مالية أو اقتصادية، ولا تحذيرات دولية، ولا تصنيفات بحق لبنان ودينه السيادي. "البلد ماشي والشغل ماشي"، والحل لأي مشكلة هو أصلا عند المواطن الذي عليه ان "يضحيّ". وطالما كل شيء على ما يرام ولا وجود لأزمة اقتصادية وبطالة، ولأن "بيّ الكل" يشعر ربما بالضجر من قلة العمل، فلا بأس إن تفرّغ لـ"تأديب" من وجب تأديبه من الأبناء لعدم تقديمه الطاعة و"تقبيل تيريز" صبحا ومساء.

انه العهد القوي الذي يفتك بأبنائه من شدة حبه لهم، فعاطفته الجياشة لن تمنعه من تعنيفهم متى رأى انهم يخرجون عن طاعته، وحبه لاولاده تفرض عليه ان يكون صارما وحازما، ولا ضير إن صفعهم لاعادتهم الى رشدهم. فماذا سيقول عنه جيرانه إن تغاضى عن تربية ابنائه وتركهم يزعجون هؤلاء الجيران بأصواتهم وصراخهم؟

ولأنه الأخ الأكبر لأشقائه فعليه ايضا تذكيرهم بأن احترامه واجب. لذلك، فإن القرار يجب ان يكون محصورا به، وضربه بالعصا على الارض هو لتنبيه الاشقاء إلى الحدود الفاصلة بين صلاحياتهم وصلاحياته.

ويبقى على جميع افراد العائلة أن يكونوا اوفياء لمن يسجل الانجاز تلو الانجاز ويؤمن لأولاده كل ما يحتاجونه من مأكل وملبس وتعليم ورفاهية، وعاطفة. فمتى كان الأب مثاليا فعلى الأبناء الطاعة والاحترام... وإلا.

ولكن ليس هكذا تدار الأوطان! "ما بتمشي"!