ماذا سيكشف "الاشتراكي" عن تدخلات أحد الوزراء؟

الحياة |

قالت مصادر مقربة من "الحزب التقدمي الاشتراكي" لـ"الحياة" إن قيادته ستقدم في المرحلة المقبلة على سلسلة خطوات من أجل الاعتراض على ما سمته "المداخلات من قبل رجال العهد لدى المحكمة العسكرية من أجل توجيه التحقيقات في حادثة قبر شمون البساتين في شكل مخالف للنتائج التي توصلت إليها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وبهدف تحميل الاشتراكي وزر هذه الحادثة وفي شكل يبرئ أنصار النائب طلال أرسلان والوزير صالح الغريب من التسبب بما آلت اليه الحادثة من نتائج دموية".
وأوضحت المصادر أن لدى قيادة الحزب "معطيات عن مداخلات ضاغطة من قبل احد الوزراء الأعضاء في فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لدى المحكمة العسكرية من أجل نقل الملف من مفوض الحكومة القاضي فادي صوان، إلى قاض آخر هو حاليا في العطلة القضائية، هو مارسيل باسيل".
وذكرت المصادر أن المعلومات التي لدى قيادة "الاشتراكي" عن مداخلات الوزير "واضحة ولا شكوك حولها، وان هذا الوزير حرض على اعادة النظر في التقرير في إطار حملة رجال العهد على رئيس الحزب بهدف تحجيم الدور السياسي الجنبلاطي".
وأشارت المصادر إلى أن "الحزب التقدمي الاشتراكي" يبحث في التقدم بمراجعات قانونية عدة، أولا لدى التفتيش القضائي من اجل التحقيق في المداخلات الوزارية مع القضاء العسكري، وثانياً من اجل إثبات عدم أهلية المحكمة العسكرية للنظر في حادثة قبر شمون البساتين، نظرا إلى انه لم تحصل عملية إطلاق نار على عسكريين في الجيش اللبناني أو قوى الأمن الداخلي أو أي جهة أمنية رسمية كي يكون النظر في الحادثة من اختصاص المحكمة العسكرية. ويدرس الفريق القانوني في الاشتراكي امكان الطلب من محكمة التمييز ان تنظر في اختصاص المحكمة العسكرية بالقضية لان الوقائع تجيز إناطة الملف بالقضاء العادي".
كما ان الاشتراكي يعتبر ان "أي تحقيق يجب ان يبدأ من النقطة التي انتهت اليها شعبة المعلومات، الا وهي امتناع النائب طلال ارسلان عن تسليم المطلوبين من محازبيه المشتبه باشتراكهم في إطلاق النار، وعددهم حتى الساعة 8 مطلوبين". وترى المصادر ان "المداخلات الوزارية في الملف القضائي لحادثة البساتين تهدف إلى القفز فوق امتناع ارسلان عن تسليم المطلوبين من حزبه، وبالتالي التعمية على الوقائع الفعلية التي يفترض ان تكون بين يدي القضاء للحكم في القضية".