المختارة لا تستسلم... مواجهة الحقد والاستهداف بمزيد من الصلابة السياسية!

كل الوقائع التي يعرفها الجميع بما في ذلك الاجهزة الامنية تثبت ان لا كمين ولا من يكمنون، غير ان الوقائع السياسية ومن قبل حادثة البساتين تؤكد الاستهداف السياسي للحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط. وجاءت الحادثة لتستغل ابشع استغلال من مجموعة حاقدين يمارسون السياسة بصبيانية. 

ما يجري في المحكمة العسكرية يؤكد هذا الاستهداف، ويؤكد بالملموس ان عهد الاصلاح والتغيير، و"العهد القوي" انما هو عهد التخريب وتغيير التوازنات بما ينسف كل التركيبة اللبنانية القائمة على التعددية والمشاركة، والقوي بالحقد والانتقام كما ثبت من ممارسات بعض رموزه. فهذا البعض في العهد ربما لا يزال يعيش في سوق الغرب وعلى كوع الكحالة وعقله اسير القرن السابع عشر، والماضي الاليم الذي خرج منه غالبية اللبنانيين.

الحقد الاعمى قاد في الماضي الى حروب ومآس، اتعظ منها كل من حرقته بنارها، الا البعض ممن يراهنون على اوهام وعلى "ازلام" علهم ينجحون في تحقيق مرادهم. 

من تحركه غريزته وحقده لا يمكن ان يعي مخاطر ما يفعل، ولا يمكن ان يحسب بدقة ما يمكن ان يجنيه من هذا الحقد. وما يجري داخل المحكمة العسكرية هو بداية لمخططات معروفة كان جنبلاط يحاول الهروب منها باستمرار بتقديم التنازل تلو التنازل من اجل حفظ البلد من هذه المخططات ومما يمكن ان تجره من ويلات. 

لم يعد الرهان على عودة اركان العهد الى رشدهم ممكنا، فالقرار متخذ من رأس الهرم حتى القاعدة، وفي المقابل القرار متخذ عند وليد جنبلاط وحزبه وقاعدته الشعبية: المواجهة، فليس من عادات المختارة الاستسلام أو الخنوع، فركبوا ما شئتم من ملفات، ولا تنسوا نقعها بالماء من الآن ريثما تشعرون بالعطش.