المواطن يدفع الثمن!

سامر أبو المنى |

مسكين لبنان، ومساكين اهله، مكتوب عليه ان تتقاذفه الازمات، ومكتوب على ابنائه القلق الدائم من حاضرهم وعلى مستقبلهم. فدائما هناك من يتلاعب بالاستقرار ويلعب بالمصير ويتسلى بما تبقى من اعصاب.

خمس عشرة سنة من حروب الآخرين على ارضنا، وبعدها حروب من اجل الغير، وبطلب من الغير، ولارضاء الغير، وثمة من لم يتعلم بعد.

سنوات من افتعال الازمات وايقاف عجلة الاقتصاد، وهناك من يستمر في استسهال التعطيل، وهذا البعض ثبت انه لا يريد للبلد قيامة ولا للشعب سعادة، فكل ما في الأمر ان علة وجوده تكمن في بقاء البلد متخبطا بأزماته وبفساده وعدم استقراره.

ما يحدث اليوم في لبنان حدث من قبل، وسيحدث غدا، وكلما لاح امل خرج من يفتعل مشكلة، أو يستغل حادثا ليصب الزيت على النار. هكذا كتب على البلد ان يبقى غارقا في وحول السياسة والطائفية، وساحة لارسال الرسائل، وقاعدة متقدمة لاطلاق التهديدات وممارسة الضغوطات، فيما الشعب مغلوب على أمره لا حول له ولا قوة.

هناك من يقرر عن اللبنانيين، وهناك من يأتمر بأمره، فالقرار يؤخذ خارج الحدود، أما تنفيذه فهو بيد قائد اوركسترا الداخل، فهو من يوزع الادوار ويراقب حسن التنفيذ، ومتى استدعى الامر يتدخل شخصيا، فالخطة دقيقة والخطأ ممنوع. 

على البلد ان يبقى كما هو، هبّة باردة وهبّة ساخنة، والمواطن يدفع الضريبة كل يوم لـ"المجهود الحربي" في صراع النفوذ.