الليرة بخير... وماذا عن التحويلات بالدولار؟

المركزية |

لم يكد يصل صدى إقرار مجلس النواب مشروع موازنة العام 2019 إلى آذان المجتمع الدولي، حتى وقف عند حدود "التعديل" الذي لم يُبطئ في فرملة الاندفاع إلى توقيعها من قِبَل رئيس الجمهورية ثم نشرها في الجريدة الرسمية.

على رغم هذا التطوّر، لا يزال أركان المال والاقتصاد يعلّقون الآمال على رغبة كبار المسؤولين في تعبيد الطريق أمام الموازنة لتوفير الإفادة القصوى من وعود مؤتمر "سيدر".

وفي السياق، لفتت أوساط اقتصادية متابعة لـ"المركزية"، إلى أن "الاجتماع المالي الأخير الذي عُقد في قصر بعبدا كان مهماً وإيجابياً ناقش الوضعين المالي والاقتصادي بعمق، حيث عرض المجتمعون حلولاً عدة تفهّمها المسؤولون الذين  اطلعوا على الاقتراحات المطلوبة للمعالجة، وسيعملون على تنفيذها لمواجهة المرحلة".

وإذ ذكّرت بأن "البلد يمرّ في وضع دقيق وصعب لكنه ليس خطيراً، وسبل المعالجة متاحة ومتعددة"، أكدت أن "التحويلات بالدولار من الخارج إلى لبنان مستمرة ولم تتوقف على اختلاف الظروف المعروفة أو الطارئة"، كما جزمت أن "لا تحويلات من لبنان إلى الخارج".

وشددت الأوساط على ضرورة التعاون والتكاتف لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة، وأولى ثمار هذا التعاون التوقف عن  "جلد الذات" من خلال الحملات السياسية المشبوهة التي يقوم بها البعض بين الحين والآخر، تستهدف تارة السياسة النقدية وطوراً القطاع المصرفي".

وغمزت الأوساط الاقتصادية من قناة "عدم رغبة لا بل قدرة البنك المركزي والمصارف على الاكتتاب بسندات الخزينة بفائدة 1%، إلا أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أعلن النية في وضع آلية مالية تؤمّن الواردات ذاتها المأمولة من الاكتتاب"، إنما، ودائماً بحسب الأوساط، "يُفترض فرملة الحملات على القطاعين النقدي والمصرفي من جهة، وخلق استقرار سياسي يؤمّن بيئة مؤاتية لإنجاح تلك الآلية".

وأضافت: تبيّن أن هناك إشارات بدت واضحة في اتجاه وقف الحملات على البنك المركزي والمصارف، علّها تساعد على تأمين مبلغ ملياريّ دولار يحتاج إليه لبنان قبل نهاية العام الجاري".

وخلصت الأوساط الاقتصادية إلى أن "القطاع المصرفي متين وسليم، ولا خوف على الليرة إطلاقاً في ظل وضع نقدي نُحسد عليه على الرغم من كل الأحداث والتطورات والتجاذبات...، وذلك بفضل السياسة التي رسمها الحاكم رياض سلامة وأتقن هندستها وأحسن تطبيقها، ونجح بامتياز في إدارة القطاع بالتعاون مع جمعية المصارف، ما يحتّم القول إن لا خوف على الاستقرار النقدي في لبنان.