بلدية عين دارة تطالب رئيس الجمهورية بإلغاء ترخيص "معمل الموت": الوضع بدأ يلامس الفتنة

الأنباء |

عُقد مؤتمر صحافي في مركز بلدية عين دارة، صباح يوم الجمعة، بحضور رئيس البلدية العميد مارون بدر، مختار عين دارة انطوان بدر، وكيل بلدية عين دارة المحامي نشأت الحسنية، العميد سليمان يمين، وكيل داخلية الجرد في الحزب التقدمي الاشتراكي جنبلاط غريزي، رئيس اتحاد بلديات الجرد كمال شيا ونائبه حسين ابي المنى،  رؤساء البلديات:  د. غازي الحكيم (المشرفة)، روزبا عبد الخالق (مجدلبعنا)، الشيخ مهنا الصيفي (اغميد)، كمال خيرالله (بطلون)، د. زاهر شيا (بدغان)، ونائب رئيس بلدية بمهريه حسين بو غانم، ومخاتير، حيث تم التطرّق إلى آخر المستجدات في ما يتعلّق بملف معمل عين دارة.

بدر

وتحدّث رئيس بلدية عين دارة العميد بدر قائلا: "مشكلتنا هي بيئية وأمنية ونحن في عين دارة نعاني من عشرات السنين تدمير لبيئتنا بسبب وجود المقالع الكسارات العشوائية والمخالفة، وأخيراً رخصة لمعمل الموت".

وأضاف: "إن عين دارة سيدة قرارها بهذا الموضوع، لا تتلقى تعليمات من أحد. ولقد قمنا بجولات وزيارات إلى كافة المسؤولين من جميع الأطراف للوقف معنا في قضيتنا البيئية وخاصة ضد "معمل الموت" والجميع أيد موقفنا، وأخص بالذكر معالي الوزير وليد جنبلاط الذي تربطنا به الثقة والاحترام كان موقفه مميزاً وما زال يقف معنا ولم تلوث علاقتنا سموم السيد فتوش التي أعتاد على تلويث البيئة والطبيعة وصحة الناس. ان الذي يبثه على وسائل الاعلام من افتراءات واتهامات، ما هو إلا تضليل للرأي العام وتحويل قضيتنا إلى بزار سياسي... وما زال يُمعن في تدمير بيئتنا وأجوائنا ومياهنا منذ أكثر من خمس وعشرين سنة دون حسيب أو رقيب، وبالإضافة إلى إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعشائرية وتهديده بالدم ومن خارج الحدود لبناء "معمل الموت" ضارباً عرض الحائط السيادة الوطنية وتلوث الطبيعة وصحة الناس، وذلك من أجل مصالحه الخاصة وإقامته جزيرة أمنية تعتدي على الناس، وتمنع وزراء وموظفي الدولة من الدخول اليها، حتى على الأجهزة الأمنية".

وتابع: "بالمناسبة نناشد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولدينا كل الثقة بهذا العهد الذي يحمِل شعار الإصلاح ومحاربة الفساد. ونطالبه بإلغاء ترخيص "معمل الموت" وإعادة سلطة الدولة والقانون إلى جبل عين دارة خاصة ان الوضع بدأ يلامس الفتنة، وكلنا ثقة بحكمتكم وعدالتكم".

الحسنية

ثم تحدّث وكيل بلدية عين دارة المحامي نشأت الحسنية، قائلا: "أطلّ علينا أحدهم من خلال إحدى المحطات التلفزيونية التي اعتادت في الفترة الاخيرة فتح هواءها له ضيفا عزيزاً عليها إنما ثقيلا على الرأي العام وكأنه معدّ ومقدم برامج لديها، مستغلا هذه الرحابة المقصودة ليبث أحقاداً وأضاليل مستكملاً جولة من جولات الفتنة المتنقلة التي أطلّت برأسها على أبناء هذه المنطقة، منطقة المصالحة والعيش الواحد متناول شرفاء من ابنائها وقامات وطنية كبيرة ووزراء وأحرار، ولعل سبب هذا التوتر والكم الهائل من الاكاذيب والسموم التي اعتاد توزيعها لأن هؤلاء لم يدخلوا سوق شراء الذمم ولم ينفع معهم التهديد والوعيد".

وقال: "لقد تحدث هذا عن حقوق مكتسبة ويقصد قرارات مجلس شورى الدولة التي صدرت على ضوء قرار مجلس الوزراء رقم 14 تاريخ 6-7-1994، وللتوضيح فان انتهاك الطبيعة وسرقة الثروة الوطنية في جبال عين دارة وتدمير البيئة بدأ من ذلك الوقت عندما أجاز مجلس الوزراء في قراره عام 1994 التزوير في القرارات نتيجة الحماية والنفوذ المالي والسياسي".

وتطرّق الحسنية إلى المخطط التوجيهي، مؤكدا ان جبال عين دارة غير مصنفة صناعية، كما يدّعي فتوش، مذكّرا بأنه في العام 1997 تكلّفت شركة بدراسة منطقة جبال عين دارة وقدمت تصوّراً مبدئياً.

ولفت الحسنية إلى أن دراسة الأثر البيئي حُجبت عن البلدية لاخفاء وجود ينابيع المياه التي تشكّل خزان المياه الأساسي للمنطقة، سائلا: "أين مجلس شورى الدولة؟".

وأكد أن "أملنا بالقضاء ورسالتنا لرئيس الجمهورية بأن هذا الملف بعهدتك لانه يمس اللبنانيين".

وختم: "نحن أمام خيارين إما ان يكون لبنان على شاكلة محمية ارز الشوف أو على شاكلة مقالع وكسارات فتوش".