"صهيوني حتى النخاع"... رئيساً لوزراء بريطانيا!

24 تموز 2019 16:55:00 - آخر تحديث: 24 تموز 2019 18:13:43

 رحلت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ومعها خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي بأقل ضرر ممكن وبأقل تبعية ممكنة للولايات المتحدة الأميركية، ليأتي البديل من منتدى المعجبين بالرئيس الاميركي دونالد ترامب، لا بل شبيهه حتى بالشكل بنسخته البريطانية بوريس جونسون.
إبن السنوات الـ55 المتحدّر من عائلة تركية مسلمة، لجدّه الأكبر علي كمال بك، يثير الكثير من الجدل لا سيما بتوجهاته وأفكاره ومشاريعه.
يصف نفسه بانه صهيوني حتى النخاع، معبّرا دائما عن حبّه للكيان الاسرائيلي والعيش فيه واصفا اياه بأنه البلد العظيم الذي يحبه، معرباً عن إعجابه بالرئيس الاميركي، وهو الذي وُلد يوم 19 حزيران 1964 في مدينة نيويورك، مما منحه الجنسيتين البريطانية والأميركية معاً، ويبدو انه وزّع انتماءه للبلدين أيضاً، وقد أعلن مؤخرا انه من مؤيدي النظرة الاميركية للخروج من الاتحاد الاوروبي، وهذا ما سيحصل بعد أشهر قليلة، وهو كان أحد أهم مهندسي فوز تيار البريكست في الاستفتاء الذي جرى في حزيران 2016.
شغل جونسون منصب وزير خارجية المملكة المتحدة، ويُسجل عليه ارتكابه هفوة كبيرة أواخر العام 2017 في قضية المواطنة البريطانية الإيرانية نازانين زغاري راتكليف المحتجزة في إيران والمتهمة بالمشاركة في تظاهرات ضد نظام الجمهورية الإسلامية، حيث أعلن أمام لجنة برلمانية حينها أن زغاري راتكليف كانت تقوم بتدريب صحافيين عند توقيفها في نيسان 2016، معززا تهم طهران ضدها، في وقت كان يؤكد فيه أقرباؤها أنها كانت في إجازة. ما دفعه للتراجع عن هذه التصريحات، وقد دعاه كثر الى الاستقالة حينها.
وجونسون نفسه هو صاحب مشروع فاشل في وسط العاصمة لندن، وهو مشروع إقامة جسر - حديقة بين ضفتي نهر التايمز، وصفها بأنها ستكون واحة الهدوء المذهلة في وسط لندن حين كان رئيسا لبلدية المدينة عام 2014، لكن المشروع انهار بسبب ملف التمويل الذي لم يدرس بشكل جيد. 
جونسون القادم من عالم الصحافة والاعلام تحوم حوله الكثير من الفضائح والأكاذيب، وقد عُرف بعدائه للاسلام وتصريحاته المسيئة للمسلمين، وهو القائل إن العقيدة الإسلامية "غريبة وغير جذابة"، كما شبّه المسلمات اللواتي يرتدين البرقع بلصوص البنوك.
هذه نبذة عن صفات رئيس وزراء بريطانيا الجديد الذي سينضم على ما يبدو الى حفلة الجنون التي تتحكم في العالم، وسيكون له حصة طبعا بصفقة القرن طبعا في ظل كل ما يحمله من خلفيات سياسية وثقافية، ولكن ستكون أصعب مهماته تأمين عبور آمن عبر مضيق هرمز.