التعطيل يأخذ منعطفات جديدة... والقضية أبعد من "البساتين"!

المحرر السياسي |

أربعة وعشرون يوماً على وقوع حادثة البساتين، ولا موعد لجلسة حكومية هذا الأسبوع بعد، رغم تكثيف الاتصالات واللقاءات سراً وعلانيّة وعلى أكثر من خط، بانتظار أن يتم تحديد الجهة القضائية المختصة للحادثة، وأن يتبلور الحل على قاعدة الملاءمة بين احترام الهيبة القضائية وأرواح الضحايا.

ويتوقع ان ينتهي  القاضي كلود غانم من دراسة الحادثة خلال الاربع والعشرين ساعة المقبلة، ليصار بعد ذلك الى الادعاء واحالة الملف الى قاضي التحقيق العسكري الاول، خاصة وان التحقيقات التي اجرتها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي يصل عدد صفحاتها الى ما يقارب السبعمئة.

في غضون ذلك، حركة مكوكية للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم فهو التقى رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يبدو أنه بوارد انتهاج مسلك يخدم مصلحة لبنان العليا.

 وفيما الأولوية عند الرئيس سعد الحريري هي انعقاد مجلس الوزراء بعد غياب جلساته ثلاثة أسابيع، ما زال  النائب طلال إرسلان يعمل على توتير الاجواء السياسية والتمسك بمطالب تعجيزية وكأن هناك إصراراً على تعطيل عمل المؤسسات الدستورية.

وزير الصناعة وائل أبو فاعور حذر من محاولات إستغلال المحكمة العسكرية لسلوك طريقٍ غير نزيه باتجاه المجلس العدلي، فيما كرر إرسلان تمسكه بالمجلس العدلي واشترط وضعه على جدول جلسة مجلس الوزراء.

كتلة المستقبل رأت أن محاولة التصويب على الحريري في حادثة قبرشمون والتغريد على وتر زجه في النزاع أمر غير قبول ومن شأنه صرف الأنظار عن الجهود الحقيقية التي تعمل على خط الحل، معتبرة أن المهلة التي أعطيت لإبتكار الحلول والمخارج لا تحتمل مزيدا من التمديد والمراوحة. 

وبما أنه بات واضحاً من الذي يريد دفع الدروز إلى لعبة الثأر وإغراق الجبل في فتنة دموية، هل سيحسم  الرئيس الحريري الأمر ويبادر بالدعوة إلى عقد جلسة مجلس الوزراء قبل التوصل الى المخرج القضائي-القانوني الملائم لحادثة قبرشمون، وفقاً لما تقتضيه المسؤولية الوطنية والدستورية؟

والسؤال الأهم ما غرد به رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي متسائلاً عبر حسابه على تويتر: "ماذا تريد الممانعة من الحكومة ومن لبنان؟".وأضاف في تغريدته: "التعطيل الكامل يبدو والشلل الكامل وتحطيم القضاء على طريقة الجريصاتيات وتنصيب محاكم عرفية. غريب هذا النهج العبثي لكن لا عجب فهم يعيشون في عالمهم المعزول المغلق ويتصورون المؤامرات في كل مكان. على أي حال الله يهديهم لطريق الصواب والمنطق".