شَغَفٌ بالقُدْسِ

وجدي عبد الصمد |

شَغَفٌ بالقَلْبِ أُعاهِدُهُ

بأَديمِ الأرْضِ مَعابِدُه

 

في القُدْسِ مَدينَةُ أجْدادي

قَسَمٌ بالأرْضِ نُواعِدُه

 

شَرِبَتْ غَيْماتُكَ منْ خَفَقي

منْ نَبْعٍ أوْحى وَاجِدُه

 

بِالخَيْرِ أنارَ عَقائِدَنا

وبُدورُ الحقِّ عَقائِدُه

 

أَمْجادُكِ لَسْنا نَنْساها

ابْنُ الخَطاَّبِ نُعَاضِدُه

 

حَسِبوا أَنَّ الأسْوارَ هَوَتْ

والبُعْدُ حَزينًا وَاصِدُه

 

تَجْري بِدمائي أهْواءٌ

والبَيْتُ تَطيبُ مَقاصِدُه

 

وَرْداتُ الدَّار وَزَنْبَقُها

وحُقولُ الغَارِ مَراقِدُه

 

صَلَّيتُ، وباسْمكِ يا قُدْسي

أبدًا لِلَّهِ مَناشِدُه

الأقْصى قِبْلَةُ أنْظاري

والشَّوْقُ إليكِ نُكابِدُه

 

قَدْ لَوَّنَ نَبْضًا في كَبِدي

والفَخْرُ بِمَجْدٍ حَاصِدُه

 

أُمِّي وأبي .. وجَبينُ أخي

ومرامُ العُمْرِ مَصَاعِدُه

 

لَمَعَتْ في سَيْفي أَنْجامٌ

بالعِزِّ تَذودُ مَحامِدُه

 

لَنْ أخْضَعَ.. ولْيَدْمَ جُرْحي

في وَجْهِ الفَجْرِ جَلامِدُه

 

لَمْ أرْكَعَ يَومًا.. لَنْ أَخْشى

مَوتًا بِالحَقِّ أُعاهِدُه

 

مِنْ حَيْفا .. منْ أرْضِ الفادي

تَهْويدٌ أَسْوَدُ رائِدُه

 

فَأنا أوْصالي في قُدْسٍ

عَهْدٌ تَرْويهِ قَصائِدُه

 

مَهْما ظَلَموا .. مَهْما هَدَموا

القُدْسُ - وَرَبِّي - شَاهِدُه