دعوة عربية لقوات دولية في فلسطين.. وجنبلاط يؤكد "الأرض فلسطينية وبالإمكان إحياء الـ1701"

17 أيار 2024 06:20:26 - آخر تحديث: 17 أيار 2024 06:23:04

فيما مشهد القمة العربية في البحرين كان على ما هو متوقع في مختلف الملفات التي تطرقت اليها، مع تسجيل دعوة لنشر قوات دولية "في الأرض الفلسطينية المحتلة" إلى حين تنفيذ حل الدولتين، وهو ما قرأ فيه البعض موقفاً متقدماً في موضوع الصراع مع إسرائيل وتحديدا في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، فقد تضمن إعلان المنامة إدانة لعرقلة إسرائيل لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستنكاراً لإمعان قوات الاحتلال في توسيع عدوانها على مدينة رفح الفلسطينية رغم التحذيرات الدولية من العواقب الإنسانية الكارثية لذلك.

 ومن بيروت جدد الرئيس وليد جنبلاط التأكيد على أن لحظة 7 أكتوبر هي لحظة كبيرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، والأرض التي تمّ الهجوم عليها هي أرض فلسطينية محتلّة. وعلى مستوى جبهة لبنان، شدد جنبلاط على أن "القرار 1701 لم يمت، ويمكن إعادة إحيائه شرط أن نقوم بترتيبات متوازية من جهتي الحدود".

وتطرق جنبلاط الى ملف النزوح السوري، مشيرا الى عدم موافقته على دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله على فتح البحر أمام السوريين، ولافتا الى أن "على الحكومة اللبنانية أن تفاوض الحكومة السورية وترى إذا كان بالإمكان أن يعود قسم من اللاجئين السوريين، لكن هذا مشروط بضمانات أمنية وألا يُعتقلوا".

الموضوع اللبناني تطرقت إليه أيضا قمة البحرين، فحثّ الإعلان الصادر عنها جميع الأطراف على إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، وتعزيز عمل المؤسسات الدستورية، ومعالجة التحديات السياسية والأمنية، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية. كما عبّر الإعلان عن دعم تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي للحفاظ على أمن لبنان واستقراره وحماية حدوده المعترف بها دوليا بوجه الاعتداءات الإسرائيلية.

لبنانياً أيضا، وتعليقا على اجتماع سفراء الخماسية الدولية أمس الأول، أمل عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب احمد رستم أن تتكلل مساعي اللجنة الخماسية بالنجاح، وأن يتم انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت. وقال لجريدة "الأنباء" الإلكترونية إن "ما تطرحه اللجنة الخماسية حول آلية الانتخاب يتلاقى مع الطرح الذي قدمته كتلة الاعتدال الوطني باعتماد الجلسات المفتوحة".


ودعا رستم من جهة ثانية الى التعاطي مع ملف النازحين السوريين بجدية وايجابية بعيداً عن العنصرية والطائفية، وأن يقلع البعض عن لغة تخوين رئيس الحكومة وضرورة احترام مقام رئاسة مجلس الوزراء لأن هذا المقام ليس مكسر عصا لأحد على حد قوله.

وفي ما تستمر الأمور على ما هي عليه في مجمل الملفات الإقليمية والمحلية، يستمر النزف الحاصل في البنيان المؤسساتي للدولة حيث تتجمد مختلف المعالجات بانتظار الملف الأساسي المتعلق باستحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، الذي بات بدوره ينتظر ما يجري في المنطقة، لتتعقد بذلك كل السبل، إلا سبيل الحوار الذي لو قرر الجميع سلوكه كما حصل منذ يومين في جلسة مجلس النواب، لكانت البلاد تخطت الكثير من الأزمات بسهولة.