مستعرضاً خطوات ورقة "التقدّمي" في جلسة مجلس النواب

أبو الحسن: لموقف حازم وتوصية واضحة بعودة آمنة للنازحين بعيداً من المزايدات

15 أيار 2024 14:45:41 - آخر تحديث: 15 أيار 2024 15:00:24

اعتبرَ أمين سرّ كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن أنَّ "للأسف اعتدنا العمل على الصدمة وردات الفعل، لكن الأهم أن نترجم هذا المشهد الجامع اليوم بموقف جامع، ينتج عنه توصية واضحة نبتعد فيها عن التسويات في ملف أكثر ما نحتاج فيه إلى الوضوح في الموقف والحزم في القرار، فكم هو مهم أن يلتئم المجلس النيابي بهذا المشهد اليوم، وكم هو مهم أن نناقش قضية النزوح السوري وإن أتى النقاش متأخراً".

وقال أبو الحسن خلال مداخلة من مجلس النواب: "نرى كلقاء ديمقراطي بأن نقاشنا اليوم يجب أن يؤدي إلى توصية واضحة ينتج عنها خطة واضحة وعملية تتحمل فيها الأطراف المعنية المسؤولية في هذه القضية، ما يعني الدولة اللبنانية والسورية والاتحاد الاوروبي ومنظمة unhcr "،مضيفاً: "انطلاقاً من ذلك، وفي الوقت الذي نسعى فيه إلى إصدار توصية مقبولة من الجميع تجسّد وحدة الموقف الداعم للحكومة، نتمسّك بطرحٍ واضح وعملي تضمنته ورقتنا وهذا يشكل برأينا خارطة طريق لمعالجة هذا الملف الشائك". 

واستعرض أبو الحسن النقاط التي تتألف منها ورقة "التقدمي"، وهي:
 
أولاً: إلزام منظمة الـunhcr استناداً للاتفاقية الموقعة بينها وبين الامن العام اللبناني بتسليمه البيانات كاملة غير منقوصة، والبدء بعملية مسح وإحصاء دقيق بينهما والحصول على بيانات وزارة الصحة التي تظهر عدد الولادات السنوية للسوريين في لبنان، 
ثانياً: العمل على تصنيف النازحين على أن تكون الحلول العملية من خلال وضع أسس للتمييز بين فئات السوريين الموجودين في لبنان 
أ‌-    السوريون المتواجدين في لبنان لأسباب تعليمية أو الاستثمار أو تملّك العقارات أو الزواج بلبناني أو لبنانية وهؤلاء مقيمون ولا يمكن احتساب أعدادهم ضمن أعداد النازحين
ب‌-    الوافدون إلى لبنان بغرض العمل، وهؤلاء يتنقلون عبر الحدود وتتغير أعدادهم وفق مواسم العمل 
ج-    اللاجئون إلى لبنان لأسباب اقتصادية أو إنسانية مختلفة 
د-    اللاجئون لأسباب سياسية تتعلق بمواقفهم من النظام ووجود المبررات الحقيقية للخوف على مصيرهم 

وتابع أبو الحسن: إنَّ الفئات الثلاث الأولى تستطيع الدولة أن تتعامل معهم وفق القوانين اللبنانية وسياساتها العامة بشرط عدم الخروج عن قواعد القانون الدولي والدستور اللبناني لجهة حماية كرامتهم وضمان حقوق الانسان وأسس تنظيم العمل، أما الفئة الرابعة، فهي فئة اللاجئين الذين يجب أن يتمتعوا بحماية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ويجب أن تحظى هذه الفئة برعاية اقتصادية واجتماعية وصحية بالإضافة إلى مجموعة الحقوق التي توفرها المفوضية والعمل على إعادتهم إلى مناطق آمنة داخل بلدهم، على أن تتحمل الـ unhcr  مسؤوليتها الأممية الواجبة والمنوطة بها بلا أي استثناء اتجاه كافة احتياجات هذه الفئة عند عودتهم إلى الأراضي السورية".

وأضاف: "إن عملية فرز هذه الفئات وتحديد أعدادها يجب أن تتم بشكل عاجل وعبر لجنة مشتركة بين الحكومة اللبنانية والمفوضية السامية وهذا يفيد لبنان لأن حصر عدد الفئة الأخيرة سيساعد لبنان على تلقي المساعدات في فترة وجودهم في لبنان أما باقي الفئات فيمكن للدولة اللبنانية تحديد العمل الملائم لها على أراضيها، ثالثاً الطلب إلى الحكومة اللبنانية التنسيق مع السورية من أجل التعاون في ما يلي: 
ضبط الحدود على الجانبين وتحديد الأماكن التي تسمح بالعودة الطوعية إلى سوريا لنازحين غير الحائزين على إجازات العمل وغير المقيمين والذي صنفوا من الفئة الرابعة، وهنا يستطيع ان يختار النازح بالعودة إما إلى المناطق الني تسيطر عليها الحكومة السورية أو إلى المناطق غير الخاضعة لسلطة الحكومة السورية وإذا كان سيكون هناك عائق بموضوع قانون القيصر أو بموضوع إعادة الإعمار وهذا ما نتظره، فإن UNHCR  موجودة داخل الأراضي السورية وتعمل وتتجاوز قانون قيصر، وفيما إذا طرح موضوع إعادة الإعمار فيستطيع النازح السوري أن يتواجد على أرضه ولو بمخيمات بانتظار حل المشكلة السورية بإطارها العام. 

رابعاً: في ما يتعلّق بإعادة المساجين السوريين إلى بلادهم، رغم أهمية هذه الخطوة التي تستوجب التنسيق الامني والقضائي مع الحكومة السورية لكنها من الممكن أن تتحول إلى مشكلة حقيقية للبنان ما لم تضبط الحدود تجنباً لعودتهم عبر المعابر غير الشرعية.

خامساً: دعم لبنان من قبل الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في تعزيز البنى التحنتية وشبكة الامان الاجتماعي التي تشمل تغطيتها الأسر الأكثر حاجة بالإضافة إلى تعزيز النظام الصحي في لبنان مع التأكيد على ثبات الموقف بضرورة عودة النازحين إلى بلادهم. 

سادساً: دعم الجيش اللبناني والقوى الامنية مادياً ولوجيستياً وتعزيز القدرات للقيام بالمهام المطلوبة منهم. 

سابعاً: ضرورة تشكيل موقف لبناني موحد حيال هذه العناوين والتزام القوى الفاعلة بضبط الحدود بين لبنان وسوريا من أقصى الشمال وحتى الجنوب على أن تحمل الحكومة الموقف اللباني الموحد إلى المؤتمر الذي سعقده الاتحاد الاوروبي في 27 أيار حول الازمة السورية".

ولفتَ أبو الحسن إلى أنَّ "المطلوب منا جميعاً بأن لا نوفر جهداً ولا فرصة إلّا ونستغلها من أجل الضغط لتحقيق عودة آمنة للنازحين إلى بلادهم ونقترح بأن تقوم الحكومة اللبنانية بسلسلة خطوات: 

أولاً: أن نتحمل قضية النزوح السوري إلى القمة العربية وتبرزها كقضية أساسية بكل وضوح وتقديم تصورها لمعالجة هذه الأزمة، ومطالبة الأشقاء العرب بإيلاء هذه القضية أقصى الاهتمام وتوفير كل الدعم اللازم لها.

ثانياً: أن يقدم لبنان خطة واضحة مدعومة بإجماع لبنان إلى مؤتمر بروكسل وتحميل الدول المعنية المسؤولية لجهة عودة النازحين إلى بلادهم والتعويض على لبنان عن الخسائر التي تكبدها. 

ثالثاً: دعوة سفراء كافة الدول المعنية من قبل الحكومة لشرح الموقف اللبناني الثابت وخطة العودة. 

رابعاً: ضرورة قيام سفراء الدولة اللبنانية في الخارج بإيصال صوت لبنان والموقف اللبناني إلى حكومات الدول المعنية بهذه القضية. 

خامساً: القيام بحركة إعلامية واسعة ومكثفة تواكب التحرك السياسي والديبلوماسي المطلوبين". 

وختم أبو الحسن قائلاً: "أما وقد سمعنا مؤخراً كلاماً على أكثر من مستوى حول فتح البحر أمام النازحين، لا بد من التأكيد على موقفنا الرافض لهذا الطرح وهذا يتعارض مع نظرتنا المبدئية والانسانية في مقاربة هذه القضية وتبقى الطريق الأسلم هي بعودتهم إلى بلادهم خصوصاً وأنهم مواطنون سوريون ويحملون الجنسية العربية السورية".