جوائز ترضية ومكافات... هكذا تتصرف هذه الجوقة

سامر أبو المنى |

كأن البلد بألف خير، وكأن كل شيئ يسير بوتيرة متنامية. فتعيش بعض القوى في لبنان ترف العمل لكسب المزيد من الشعبية والاستئثار بالمواقع، والتحكم اكثر بمفاصل القرار والسلطة.

فطالما الحياة الاقتصادية في أوجها، وطالما الناس تعيش في بحبوحة، واالبلد يعج بالسياح، والبطالة في ادنى مستوياتها، والنظام والقانون يسري كما في ارقى البلدان، والاستقرار الامني لا مثيل له في العالم، فلماذا لا يتفرغ هؤلاء الى محاولة كسر فريق آخر عجزوا عن كسره في قوانين انتخابية وفي حملات وتحامل.

البلد في نعيم يحسد عليه، والشعب في رخاء، فلا بأس إذاً من تغيير المعادلات والتوازنات التي تحكم الوطن منذ عقود وقرون. فرفاه البلاد لا يستدعي انعقاد مجلس الوزراء، فهناك ما هو أهمّ. فثمة نسر يعيش في القمم يجب "قصقصة جناحيه" كي لا يطير اعلى من غيره، انه شعور البعض بالدونية وإمتلائه بعقد النقص يفرض عليه ان ينتفض على واقعه. ولأن لا قدرة لديه على المنافسة، فلا ضير من استعمال ما تيسر من اسلحة محرّمة اخلاقيا.

هكذا تتصرف جوقة باسيل بمن فيهم من ارتضى ان يكون بخدمته وخدمة اهدافه، عله يكسب منه جوائز الترضية والمكافآت، وهكذا يكررون محاولات من سبقهم، وهكذا لا يتعلمون من دروس الماضي. فالحياة تمضي، وستبقى طيور الدجاج لا تقوى على الطيران، وستبقى النسور تسمو الى الاعلى.