العرفانُ الحدث

خالد بركات |

يحضرني هذا القول..
"قال محمود درويش..
وطني ليس حقيبة، وأنا لستُ مسافر.."
حتى عندما يصمت
 وليد جنبلاط، يتكلم: 
ونقول للصمت.. أنصِت، فلديه الكثير
مما يقول..!!
فكيف عندما يتكلم..
هذا من نوع الرجال القلائل أِن نطقَ وقال كلاماً، ففي كلامِهِ موقف..
وأِن صَمَتَ، ففي صمتِه موقفٌ أبلغ.
نعم لا تنال منه كلمةٌ، أو موقِف.
هذا الرجل لا يخاف المخاطر، ولا يخاف المغامرات.
وهو يغامر من أجل الوطن، ومن أجل الناس.
وغيرُه يغامرُ بالوطن والناسْ على حساب الوطن والناس.
لا يقلقنا أحدٌ منكم.. مهما اشتدّت الظروفُ، وقستِ الصعاب.
فأنتم أوفياءٌ وشرفاءٌ وكرام.
ويقودُنا أوفى الأوفياء، وأشرفُ الشرفاء، وأكرم الكرام.
بعد كلمة وليد جنبلاط لم يبقَ للوطنِ حكايةٌ تصلحُ للنشرِ وللبوحِ أمامَ الأجيالِ الحاليةِ والآتية إلّا هي..

إن كلمة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط،
في رحاب مدرسة العرفان
في الاحتفال المركزي لتكريمِ طلّابِها الناجحين والمتفوقين
وهي الرائدةُ كل عامٍ بالنجاح
وتمنياتنا لها باستمرارِ النجاح
 المدرسة العائلية ذات الأصول السليمة. مدرسةُ الإيمانِ والضميرِ والخُلُقِ، والتقاليدِ والصواب،
وما قاله خيرُ دليلٍ، على عدم الاستسلام وتركِ "أبناء الأفاعي" يعيثون في الأرض والشعب فسادا.
وعندما قال: 
- أبطالُ العرفان، وفي يوم المصالحة، يوم الجبل، رفعوا أعلامَ المحبةِ في استقبال بطريركِ السلام والمصالحة، مار نصرالله بطرس صفير، وهي مصالحةٌ يحاول أقزامٌ تشويهَها وتعطيلها.
- الثروات مهما علتْ لن تردَّ الأكفانَ عنّا... ادفنوا أمواتكم وانهضوا.
- المسيرةُ التي بناها كمال جنبلاط والأوفياء باقيةٌ بقاء الدم في عروقنا، وبقاءَ الروح في نفوسنا. ولو مات الجسدُ تبقى الروح محلّقةً في ربوع المعلم. 
- أيتها العائلة العرفانية المعروفية الكبرى، بمزيدٍ من التعاضدِ، والتضامنِ، والإلفة، والمحبة، ورصّ الصفوف، سنرفع شعار التحدّي..
ونتعلم حتى نفهم أحياناً وجَعهُ، وثورتَهُ على الصمتِ بالكلام المناسب..
 ولكن، عندما يكون في الأمر حيلةٌ ومؤامرة، فربما تطيحُ الكلمةُ بالوطن.. وهنا تبرزُ براعةُ القائد وحكمته..
إنه وليد الكمال أبا تيمور. 
ونفهمُ وجعهُ لأنه الرجل الثائر.. 
الثائر بمعاني الشرف والشهامة والشجاعة، وبكل الأعراف والتقاليد العربية الحميدة المعنوية، وصدقِ الكلمة، والترفّع عن الأنانية والجهل عند البعض..
كما وأنه..
لا ترتفعُ الجماهير الشعبية إلا بقائدها النخبوي الذي تنقادُ إليه الجماهير..
ونفهمُ صمتَهُ لأنه الرجل الملهم  الملتزم..
بالأمس، والرجال حيارى ما بين صمتٍ وكلام..
برزَ صوتُ رجلٍ ليس كباقي الرجال قال، كلمته ومشى.. كلمةً جعلت الحليم يخشع، واللئيم يفزع، 
ولذا نقول لا تشكّك بالصمتِ، فإنه كالسيف المسنون لصاحبه.
ويقلبُ الحدثَ رأساً على عقب. "أنصِت للصمت، فلديه الكثير مما يقول.!"

وعندما قال بكل أسف، فهذا هو واقعُ الحال اليوم..

لكن علينا أن لا نستسلم ونتخلى عن مبادئنا وقناعاتنا. ومهما جارَ علينا الزمن ستبقى عروبتي نابضةٌ في عروقي، وفلسطينُ هي قدسِيَ الشريف..
اعتبر هذه الكلمات قصيدةً تعبر عما يجيش في داخلنا من ثورة غضبٍ وانتقام من حالة الترهّل، والاستسلام، والخيانة، والتبعية الخ.....

لم يعد لدينا مخزونٌ من تحياتٍ نرسلها لك...
دموعكَ لآلئ ثمينة، وتنهداتك هي كَنَدى الفجر لنا...

وأنتَ الغالي.!! ما أجمل روحكَ الشفافة التي تسكن في روحنا، وهي العنفوان والإيمان والعرفان والكنيسة والخلوة والجامع، وهي سندٌ لنا للوطن، وللحبِ والسلام والطمأنينة.... 

قبل وبعد، والمزيدُ من التعاضد والتضامن والألفة ورصّ الصفوف، سنرفع التحدّي..
عشتم وعاش لبنان...