ميقاتي يعود من الخارج بانفتاح على أفرقاء الداخل

07 أيار 2024 07:00:16

يعود في الساعات القليلة المقبلة إلى بيروت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بعدما أمضى فترة العطلة الرسمية الخاصة بعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الكنسي الشرقي في الخارج.

ويعاود ميقاتي اتصالاته مع الأفرقاء في الداخل، بغية توضيح موقف الحكومة من موضوع النازحين السوريين، وما أثارته من لغط تداعيات الزيارة الأخيرة إلى بيروت للرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيسة المفوضة الأوروبية أورسولا فون ديرلاين.

وأكدت مصادر في رئاسة الحكومة، خبر اتصال ميقاتي بالبطريرك الماروني بشارة الراعي لتوضيح الموقف، بعد الانتقادات القاسية من الراعي لموقف الحكومة في عظة الأحد الأسبوعية.

كما كشفت المصادر عن طلب رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل موعدا للقاء ميقاتي في السرايا، ضمن جولة للأخير على رئيس المجلس النيابي نبيه بري وفاعليات أخرى.

وأكدت ترحيبها بالجميع والتشاور لما فيه مصلحة البلاد، مكررة القول إن «رئيس الحكومة يقدم المصلحة الوطنية على ما عداها. وهو تلقى دعوة خاصة إلى مؤتمر بروكسل، نهاية مايو الجاري الخاص بوزراء الخارجية، نظرا إلى تقدير الاتحاد الأوروبي للثقل الذي يرزح تحته لبنان جراء ملف النازحين».

وأكدت مواصلة ميقاتي العمل «لحصد نتائج إيجابية، بالتعاون مع المجتمع الدولي، تحت عنوان واحد: ضمان المصلحة اللبنانية، والتصرف بمسؤولية في مقاربة الأمور».

وفي مقابل المواقف الإيجابية لرئيس حكومة تصريف الأعمال، استمرت الأسئلة في الداخل حول تصريحات رئيس المفوضية الأوروبية.

وبين الأسئلة تلك المتعلقة بما قالته فون ديرلاين عن منح تأشيرات دخول موسمية للعمال اللبنانيين: «هل هي زلة لسان أم خطأ مقصود؟».

فقد أثارت تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية مخاوف الكثيرين وهي مرشحة لتتحول إلى كرة ثلج تتدحرج، وقد استفزت الهيئات الشعبية قبل السياسية، وأعادت التذكير بما طرحه السفير الأميركي دين براون عام 1976 على رئيس الجمهورية سليمان فرنجية لتأمين خروج المسيحيين بحماية أميركية، ونقلهم بحرا إلى كندا.

وقد وصف المشروع يومذاك بأنه يهدف إلى إقامة وطن بديل للفلسطينيين في لبنان، وقد رفض بشكل شامل ونهائي. واليوم يخشى كثيرون أن تكون عقارب الزمن قد عادت إلى الوراء 48 سنة، لجعل لبنان وطنا بديلا، ولكن هذه المرة للنازحين السوريين.

من هنا كانت ردة الفعل غير العادية التي لم يتوقعها الرئيس ميقاتي الذي يتعرض لانتقاد واسع حتى من وزراء في حكومته.