سنقوم بجولة سياسية الأسبوع المقبل والرئاسة لا تبدو أولوية اليوم... ولن نسمح بالعودة الى الأمن الذاتي

أبو الحسن: طرح وتوقيت لقاء معراب غير مناسبَين… ولحل قضية النازحين من دون تحريض

02 أيار 2024 07:29:14 - آخر تحديث: 02 أيار 2024 09:42:21

شدد أمين سرّ كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن، على أن موقفهم لن يتغير يومًا بما يخص حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، لكن في ظل الحرب القائمة لا يمكن ان يكون هذا الأمر مطروحاً.

وعن لقاء معراب أكد "اننا اتخذنا الموقف بعدم المشاركة إستناداً إلى كيفية الطرح والتوقيت لأنهما غير مناسبين، ومن الممكن أن نزور معراب قريبًا في سياق مناقشة مقترحاتنا بخصوص النزوح السوري"، مضيفاً ان ”الحزب” أعطى إيحاءً إيجابيًا بما يخص الورقة التي أعدها اللقاء الديمقراطي بشأن النزوح.”

وأضاف ابو الحسن، خلال برنامج “حوار المرحلة” مع الاعلامية رولا حداد عبر الـ”LBCI”، أنه “لا يجوز فصل المشهد في لبنان عن المشهد في الإقليم والعالم”، لافتا إلى أن “هناك من يراهن على ما سوف يحصل في غزة قبل النظر في الملف الرئاسي اللبناني.”


أما عن الورقة الفرنسية، فأوضح ابو الحسن أنها “ليست بعيدة عن الحبر الاميركي، ويجوز انها بتوقيع واشنطن، فالدور الاميركي هو الاساسي، والموقف الفرنسي مساعد، إذ ان اللاعبان البارزان في المنطقة هما الاميركي والايراني”.

وكشف عن انه لم يطّلع على الورقة الفرنسية بعد، قائلا: “هناك زيارات مرتقبة الاسبوع المقبل في هذا السياق، ولكن اعلم أن الورقة تركزت على ضرورة تطبيق الـ1701 بشكل متوازن مع انسحاب إسرائيل من 7 نقاط متنازع عليها.

 إلى ذلك، أكد ابو الحسن أن “ميقاتي كان مطمئنًا بشأن مضمون الورقة الفرنسية سابقًا لكن المشكلة كانت بوقف إطلاق النار، لافتا إلى أن “هوكشتاين قال إنه سيعود إلى لبنان عندما يتم وقف إطلاق النار لكن هذا الأمر لم يحصل.”

كما أوضح أن “الأميركي يتفاوض مع بري أولًا بموجب علاقته مع “الحزب” والرئيس ميقاتي، فبري هو الرئيس الثاني في لبنان وهو ابن الجنوب وهو على تنسيق مع ميقاتي، والأخير التقى ماكرون في فرنسا وبحث في مضمون الورقة الفرنسية”، وسأل: “ما المطلوب اليوم أن تستقيل الدولة والحكومة من دورها؟ الدولة موجودة بحضور حكومة تصريف الأعمال ورئيس مجلس النواب، والنقاش يجري في الحكومة وهي مطلعة على ما جرى مع ميقاتي في فرنسا.”

وكشف عن “جولة على المسؤولين اللبنانيين الاسبوع المقبل، بدءًا بالرئيس بري وسنناقش الورقة الفرنسية”، مؤكدا ألا “مخالفة للدستور بما يقوم به بري، وميقاتي يفاوض واشنطن وباريس لأن رئيس الجمهورية غائب.”

وفي السياق، ذكر ابو الحسن أن “ليس لبنان من خرق الـ 1701، فإسرائيل كانت تخرق القرار من دون توقف على مر السنين، والمقاومة هي أبناء الجنوب وهي لم تخترق القرار 1701منذ عام 2006 حتى اندلاع المواجهة بعد طوفان الأقصى ومخازن السلاح ظهرت اليوم خلال المواجهة مع إسرائيل.”

ودعا إلى تطبيق الطائف بكل بنوده، لافتا إلى أن أهم ما في الورقة الفرنسية أنها تبدأ بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل، مضيفا انها “تراجعت عن مطلب انسحاب المقاومة من الليطاني واستُبدل هذا الطلب بـ”إعادة التموضع”.

وعن موقف التقدمي الاشتراكي بشأن السلاح غير الشرعي، شدد على ان “موقفهم لن يتغير يومًا بما يخص حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وطرحنا منذ بدء العدوان على غزة وانفجار الوضع جنوبًا العودة لاتفاقية الهدنة وتحديد الحدود وتطبيق الاستراتيجية الدفاعية.”
وحول لقاء معراب، أكد “اننا نختلف علىى كيفية الطرح والتوقيت  لأنه غير مناسب  ويزيد حدة الانقسام الداخلي ، وطرح تطبيق الـ1701 بلقاء معراب في هذا التوقيت يضعف الموقف اللبناني.”

وتابع: “لم نتخذ يومًا أي موقف بعد الاستماع لأي جهة خارجية ونحن غير مستعدين للوقوف في اصطفاف ضد اي كان ” في ظل الوضع الحالي، مضيفا: “من الممكن أن نزور معراب قريبًا لطرح العديد من الملفات والعلاقة في الجبل مع القوات ثابتة، فنحن حريصون على العيش المشترك والاجواء الايجابية و”هيدا خط أحمر” بالرغم من بعض التمايز لكن لدينا ثوابت مشتركة.”

وأردف قائلا: “لن نذهب في هذا الوضع الحساس إلى مشهد انقسامي داخلي ومع احترامي لدعوة معراب، لكن مفاعيلها قد تكون سلبية على لبنان”، وتابع: “العلاقة مع جعجع جيدة ، ولكن المطلوب  منه ضبط التصريحات والمواقف لضبط الشارع كي لا يحصل أي تفلت”، وتلاقينا مع القوات في الكثير من الاستحقاقات وهناك تفاهم معهم منذ خروج جعجع من المعتقل، لكن لا يجوز التماهي مع كل القوى السياسية دائمًا.
إلى ذلك، توجه للـ”الحزب” محذراً من إعطاء الفرصة لتوسيع العدوان”، قائلا: “أي موقف اليوم لا يخدم الوحدة الوطنية هو خطأ ولن نشارك به، فتموضعنا منذ العام 2009 في موضع وسطي، ولا يمكن لأي جهة أن تعزل أخرى في لبنان، والدستور اللبناني يحمي الجميع والمنطقة تتشكل من جديد وما يحمي الأقليات هو اتفاق الطائف.”

ورأى ألا شراكة حقيقية في لبنان بظل وجود سلاح خارج الدولة، قائلا: “أي تمادي بالانقسام الداخلي  يأخذنا إلى مكان آخر ويعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لاستغلال الوضع، وسلاح “الحزب” له امتداداته الاقليمية، وطلبنا منه أن يضبط الميدان، وشددنا على أننا لن نسمح بالعودة إلى زمن التفلت والأمن الذاتي.”

وتابع: “رداً على سؤال حول زيارة باسيل إلى الجبل قال البلد مفتوح للجميع شرط أن يكون الخطاب جامع لا تحريضي، ومن الممكن أن يزور باسيل الجبل لكن لا تنسيق معنا حتى الآن.”

وفي السياق، كشف أن “رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط لم يطلب موعدًا للقاء نصرالله، لكن التواصل قائم، وعنوان اللقاء مع “الحزب” كان حول ملف النازحين السوريين وتم عرض الأوضاع جنوبًا”، مضيفا: “لا “مونة” بين بري وجنبلاط لكن هناك تلاقي وتعارض في الملفات، رغم اننا لم نتحالف مع بري في أي انتخابات نيابية سابقة لكن هناك تحالف تاريخي في الكثير من المحطات النضالية وهذا جزء من تاريخنا .”

وحول ملف الرئاسة، رأى أنه يبدو “ليس أولوية اليوم، ولا مبادرة عملية قائمة في الوقت الحاضر بل محاولات”، وشكر أعضاء اللجنة الخماسية على جهودهم، مضيفا: “الجانب القطري يتواصل مع كل الأطراف اللبنانية والدولية وصولًا لإيران بما يخص الملف الرئاسي اللبناني، وبغض النظر عن مواقف الأفرقاء، ما زالت اللجنة الخماسية حاضرة.”

وأضاف: “التقارب والتباعد الإيراني – الأميركي يؤثر على الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وهل يجب الانتظار “للمدة  القصوى” لانتخاب رئيس جمهورية؟”

وعن غياب السفير السعودي عن اللقاء مع فرنجية، اعتبر ابو الحسن أنه “يمكن ان تكون الاسباب سياسية وربما صحية ونحن لا يمكن ان نعبر  عن الموقف السعودي فالمملكة تعبر عن موقفها  لكن تبدو الأمور انها لم تنضج بعد في الملف الرئاسي.”

وتابع أن “لبنان قائم على التنوع وأنتج مجلسًا نيابيًا مبنيًا على توازن يفرض التوافق على رئيس جمهورية، ولا يمكن انتخاب رئيس يفرضه فريق على آخر، ولا يستطيع أي طرف أن يؤمن 65 صوتًا في الجلسات الانتخابية، فالقواعد الدستورية تفرض علينا التفاهم.”

وفي شأن الحوار، أكد ابو الحسن أنه “ضروري”، لافتا إلى أن “الظروف تتغير وتتبدل في السياسة ولن نقبل بالتنازل عن الحوار أبدًا.”
أما عن الانتخابات البلدية، فشدد على ضرورة إجرائها، قائلا: “نحن مرتاحين على وضعنا” في الانتخابات، فالاستحقاقات الدستورية يجب أن تحصل لتعزيز الانماء، ولكن هناك أمور تمنع حصول الانتخابات البلدية منها الحرب في الجنوب والمهجرين من مناطقهم والبيئة المنخرطة في الحرب والجو المشحون”.

وأضاف: “عندما وصلنا إلى التصويت اقترحنا ان تمدد المجالس حتى 30/09 ولكن سقط اقتراحنا”، وسأل: “لو لم نحضر الجلسة لكان الفراغ عمّ في البلديات، وألم يكن من الأفضل مشاركة المعارضة في الجلسة والتصويت على اقتراح اللقاء الديمقراطي؟”

إلى ذلك، علّق على جريمة قتل باسكال سليمان، قائلا: “كل الثقة بالجيش اللبناني الذي يقوم بواجباته، وكل المؤشرات حتى الساعة تفيد بأنها جريمة سرقة.”

وفي ملف النزوح السوري، أكد أنه لا يوافق على التحريض على السوريين، قائلا إن “موضوع النزوح السوري يجمع عليه كل اللبنانيين أي أنه هناك حرص لبنان على معالجة الموضوع، و”الحزب” أعطى إيحاء إيجابيًا بما يخص الورقة التي أعدها اللقاء الديمقراطي وتنص على 7 نقاط لحل أزمة الملف السوري.”

وأضاف: “النقطة الأولى في طرحنا تتركز على القيام بإحصاء دقيق وتصنيف السوريين كلٍ بحسب وضعه، ويجب التعاطي مع هذا الملف بكل جدية، ويجب على الاتحاد الأوروبي التحرك لحلحلة الملف السوري، وعلى الحكومة اللبنانية التواصل مع الجانب السوري، ولكن الاتحاد الاوروبي يخشى من عودة السوريين إلى بلدهم لانه يعتقد أنهم سيهربون مجددا من هناك إلى اوروبا عبر البحر.”

وطالب بـ “تحديد من يمكن إعادته إلى أماكن آمنة في سوريا وتأمين تسهيلات لتشجيعهم على العودة”، وطالب بدعم الجيش لوجستيا وماديا لكي يقوم بدوره كاملا.

كما أوضح أن “الورقة التي اقترحها الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي تضمنت ضرورة ضبط التهريب من الطرفين خصوصاً من الجانب السوري  وهذه النقطة اطلع عليها “الحزب”، وسيبدأ الأمن العام بإحصاء وتصنيف النازحين بين من قدم إلى لبنان قبل الـ2015 ومن جاء بعد هذا العام، ولا مبرر لإبقاء النازحين في لبنان كما حصل مع الفلسطينيين و”لازم يدفعولن بسوريا متل ما عم يدفعولن هون”.

وختم ابو الحسن قائلا: “لنا الجرأة لتحمل مسؤولية أي فعل نقوم به ويجب أن يقدم الجميع اعتذارا للعمال لأننا عجزنا تقديم اللازم لهم، ولا تنتظم السلطة بالاستقواء بل بالتفاهم، ونستعين بحكمة جنبلاط دائمًا وهو صمام أمان لبنان.”