"الإحباط" مُسيطر... والموسم السياحي مُهدّد!

23 نيسان 2024 12:10:02 - آخر تحديث: 23 نيسان 2024 12:31:58

"إحباط" كلمة تُوصّف الواقع اللبناني من كافّة جوانبه السياسيّة، الإقتصاديّة، الإجتماعيّة، وحتى الأمنيّة. إلّا أنّ إنسداد الحلول السياسيّة هو مَا يُرخي بظلاله على الجوانب الأخرى، وبالتالي يُفاقم من تلك الأزمات المعقدة، لأنّه في المفهوم العام الإنفراج السياسي يؤدّي حتماً إلى حلّ لمختلف الأزمات.

هذا وعلى ضفة المشهد السياسي، لم يُسفر الحراك الداخلي أو الخارجي عن نتائج ملموسة يُمكن البناء عليها لخرق "جدار" هذا الإنسداد المتحكّم على خلفيّة المواقف الثابتة لأغلبيّة الأفرقاء السياسيين.

وإذْ لم يعد الوضع السياسي يُشكّل أولويّة عند المواطن، إلّا أنّ إرتداداته الإقتصاديّة تُصيب هذا المواطن بشكلٍ مباشر، حتى أنّ لبنان الذي يُعوّل على الموسم السياحي هو اليوم يقع تحت خطر خسارة هذه "الخاصيّة" بسبب الحرب الدائرة عند حدوده الجنوبيّة والتفلت الأمني المنتشر في أغلبية المناطق اللبنانيّة.

يشرح الخبير الإقتصادي ميشال قزح، الواقع الإقتصادي لافتاً إلى أنّ "الخسائر إن كانت سياحية أم إقتصادية فهي تتزايد منذ تشرين عام 2023". 

وعلى الصعيد السياحي، يضع قزح خلال حديث مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية النقاط على الحروف، حيث "لا يرى جدوى من السياحة الداخلية، لأنها بالنهاية لا تُدخل واردات إلى الخزينة اللبنانية كما يحصل مع توافد المغتربين والسياح على حدّ سواء".

ويتوّقع قزح أنّه "في حال حصلت تطورات أمنيّة أو توسعت الحرب مع إسرائيل، فمن دون أدنى شك لا بل  من المؤكد بأنّ ذلك سينعكس على قدوم السواح وحتى المغتربين أيضًا". 

لذا، يُرجّح أنْ "لا يكون في هذا الصيف الكثير من الحجوزات، وسوف تكون السياحة أكثر داخلياً".

ووفق هذه الأجواء، يقدّر قزح بأنْ "تترواح الخسائر ما بين 400 و500 مليون دولارفي الشهر الواحد ". وفي هذه الحالة، يرى أنّ "مصرف لبنان سيضطرّ للتدخل عبر اللجوء إلى الإحتياط ليتمكّن من المحافظة على سعر الصرف هذا في حال كانت السياسة المنوي إتباعها المحافظة على سعر الصرف، وأمّا إذا لم يكن هناك نيّة بذلك عندها سنشهد تدهور لليرة ".

أيامٌ صعبة يمرّ فيها لبنان بفعل الشغور وما يحصل من وضع أمني-سياسي طارئ، ممّا يجعل العيْن على مستقبل البلد وإقترابه أكثر فأكثر من "إنهيار محتوم"!