الصليب الأحمر "يروي" معاناة الجنوب... وخوفٌ من تدهور الوضع الإنساني

23 نيسان 2024 07:47:37

تتوالى التّحذيرات من توسعة الحرب في جنوب لبنان.. وفي وقتٍ يعيش الأهالي ظروفاً صعبة للغاية، بات التّهديد كبيراً على حياتهم.

أهالي الجنوب يواجهون الموت يوميًّا وفي كلّ لحظة، وتُشير اللجنة الدوليّة للصّليب الأحمر في لبنان إلى أنّه "منذ بدء التصعيد، اتّخذنا خطوات استباقيّة لتعزيز مستوى الاستعداد للاستجابة لحالات الطوارئ. وهذه الإجراءات التي ما زالت قائمة، تركّز أساساً على التنسيق وبناء القدرات وتعبئة الموارد وتحليل الأخطار".
وتُضيف اللجنة الدوليّة للصّليب الأحمر في لبنان، في حديثٍ لموقع mtv أنّه "في ظلّ استمرار التصعيد، قدّمت الدعم في مجالات مختلفة".
وتوضح قائلةً: "من هذه المجالات، دعم تقديم خدمات الرعاية الصحية. ففي ظلّ الأزمة المعقّدة والمستمرّة في لبنان، يواجه قطاع الرعاية الصحية وخصوصاً المستشفيات، تحديات ملحوظة تتعلّق بإمكان الوصول إلى الموارد الحيويّة، بما في ذلك الإمدادات الطبية ونقص الكوادر الطبية المتخصصة. وأدّى تصاعد النزاع في الجنوب إلى زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية، ما زاد الضغط على المستشفيات التي تتحمّل أصلاً عبئاً كبيراً".

وإدراكاً من اللجنة الدوليّة في لبنان لهذه التحديات، اتّخذت سلسلة من المبادرات الرامية إلى تقديم الدعم للمستشفيات في كلّ أنحاء البلاد ولاسيّما في الجنوب.
وعليه قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان بالتبرّع باللّوازم والتجهيزات والمعدّات الطبّية لـ 6 مستشفيات وقدّمت 8 خزانات وقود للمراكز الصحية بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية طبيّة لأكثر من 600 عامل في المجال الصحي، وتأمين مولّد احتياطي لمستشفى مرجعيون الحكومي وغيرها من المساعدات.
كما تلفت اللجنة إلى مبادرة أخرى وهي "دعم الوصول إلى مياه آمنة ونظيفة"، إذ عملت على تصليحات عدّة في 3 مضخات مياه مختلفة في الجنوب توفّر المياه النظيفة والكافية لـ35 قرية حدودية، ذلك بالإضافة إلى تقديم 30 خزان مياه إلى مؤسسة مياه لبنان الجنوبي و4 خزانات لمراكز إيواء.
علاوة على ذلك، قدّمت اللجنة 73000 لترٍ من الوقود لمؤسسات المياه ومراكز الإيواء الجماعيّة في مناطق مختلفة في لبنان و5 خزانات وقود (سعة كل منها 4,000 لترٍ) و4 مولّدات كهربائية إلى مؤسسة مياه لبنان الجنوبي.

هكذا تتحرّك اللجنة الدوليّة للصّليب الأحمر في لبنان، على الأرض، لتفادي الأسوأ. وتُشير عبر موقعنا، إلى دورها في تقديم الدعم المباشر للمجتمعات المتضرّرة.
وتُتابع قائلةً: "يواجه المدنيّون في الجنوب بالفعل تحديّات عدّة بما في ذلك الصعوبات الاقتصادية والنزوح ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية. وقد يؤدّي أيّ ضرر إضافي يلحق بهم وسبل عيشهم إلى تفاقم وضعهم المتردّي أصلاً".

ماذا عن الوضع في ظلّ ازدياد عدد النّازحين؟ تُشدّد اللجنة على أنّ "العدد ازداد بشكلٍ ملحوظ، وعلى ضوء ذلك نُساهم في توزيع حصص غذائيّة ومستلزمات النظافة الشخصيّة. فقد تلقّت أخيراً حوالى 1000 عائلة غير نازحة في 6 قرى حدودية حصصاً غذائيّة".
وترى اللجنة أنّ أيّ تصعيدٍ إضافي في لبنان قد يؤدّي إلى تفاقم الأزمة المعقّدة والمستمرّة، ما قد يُسبّب تدهوراً سريعاً في الوضع الإنساني، حيث أنّ الوصول إلى الخدمات الأساسية مقيّدٌ أصلاً بشدّة.

وعليه تقوم اللجنة بمتابعة تطوّر الوضع عن كثب، إضافة إلى تأثيره على المستوى الإنساني، وتتواصل بانتظام مع السلطات والأفرقاء المعنيين وتبقى مستعدّة لتقديم المساعدة ضمن الإمكانات المتوفرة.