جنبلاط: أنتم أبطال الصمود... نرص الصفوف ونرفع التحدي

الأنباء |

ألقى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط كلمة جامعة في الإحتفال السنوي لخريجي مؤسسة العرفان التوحيدية، جاء فيها:

أهكذا تمضي أمانينا
نطوي الحياةَ وليلُ الموتِ يطوينا

تجري بنا سفنُ الأعمارِ ماخرةً
بحرَ الوجودِ ولا نُلقي مراسينا

قد كنتُ أرجو ختامَ العامِ يجمَعُنا
واليوم للدهرِ لا يُرجى تلاقينا

لقد رحلتَ عنّا يا شيخ علي في لحظةٍ من أدقِّ مراحلِ تاريخِ الجبل، تاريخِ الموحّدين، تاريخِ بني معروف وتاريخِ لبنان.

وفي هذا المناسبة، أؤكّدُ لكَ، ولأهلِ العرفان، ومعشرَ العرفان، ولأهلِ التوحيد ولأهلِ الجبل، أنّ المسيرةَ التي بنيتموها سويّاً يا شيخ علي مع كمال جنبلاط، وبمباركةِ الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين، أنّ مسيرةَ الصمود، أنّ مسيرةَ الوجود، أنّ مسيرةَ الوحدة، أنّ مسيرةَ المعرفة، أنَّ مسيرةَ العلم، أنّ مسيرةَ العقل، أنّ مسيرةَ الانفتاحِ والحوار، أنّ مسيرةَ العروبة، أنّ مسيرةَ فلسطين، أنَّ مسيرةَ فخر الدين ومسيرة كمال جنبلاط،  باقية بقاء الدم في عروقنا وبقاءَ الروح في نفوسِنا.

لذا وأكثرَ من أي وقتٍ مضى سنواجهُ التحدّيات بكل هدوء وتصميم وسنعمل على الاستمرار في التطوير وفي البناءِ وتعزيزِ كافةِ المجالاتِ التي يُمكن أن تسهّل للطلاب وللطالبات مزيد من المعرفة والعلم.

كما أنّه لا بدَّ من إيلاءِ التعليمِ المهنيِ عنايةً خاصّة لتنويع الاختصاصاتْ وبالتالي إعطاءَ الطلاب والطالبات آفاقاً جديدةً للعملِ في الحياة.

وإلى جانبِ التعليمِ المهني، لا بدّ من فرعٍ لتكنولوجيا المعلومات بعد تجهيزهِ للحاقِ بالعصرٍ وتحدياتِه.

أيتها العائلةُ العرفانيةُ المعروفيةُ الكبرى، بمزيدٍ من التعاضدِ والتضامنِ والألفةِ ورصِّ الصفوفْ سنرفعُ التحدّي.

رأيتمْ ورأينا سويّاً كيف كانتِ الهجمةُ المسعورةُ اللئيمةُ على العرفانِ وعلى الشيخ علي قبلَ فترةٍ وجيزةٍ من رحيلِه.

رأيتمْ ورأينا كيفَ كانت حملاتُ التشكيكِ والتشويهِ بغيةَ تحطيمِ سمعةَ العرفان وإنجازاتِها التاريخية. نسي هؤلاء ان شبّانُ وفتياتُ وأشبالُ وأبطالُ العرفان كانوا في بدايةِ حصارِ الجبلِ، مدماكاً أساسيّاً في الصمود، والقتالِ، بيمينهمْ قلمُ المعرفةِ وبشمالهمْ بندقيةُ الكرامة يسيرونَ جنباً  الى جنب مع رفاقهم في الحزب التقدمي الإشتراكي للدفاعِ عن هذهِ الأرضِ المقدّسةِ. وفي يومِ المصالحةِ يومِ الجبل، يومِ لبنان رفعوا أعلامَ التوحيدْ عاليا وأعلامَ العقل واعلام السلام في استقبالِ بطريرك السلام  الكاردينال البطريركْ مار نصرالله بطرس صفير.

أليسَ همْ شبابُ العرفان الذين أَنشدوا في يومِ الجبلِ الأسودْ؟
سلامُ الشبابِ سلامُ الرجالْ
سلامُ الرفاقِ رفاقَ القتالْ
هتافاً يردّدُ صوتَ البنين
ليبقى ويرقى ويحيا كمالْ
وفينا تسيرُ دماءُ الجدودْ
فداءٌ سنمضي بلحنِ الصمودْ
وشعبُ المعلمِ شعبٌ عريق
ينادي بذكرِ الشهيدِ الرفيقْ
وطلابُ نشئٍ وجيلٌ جديدْ
قسمنا يميناً بأن لا نحيدْ
سنمضي وحتماً بدربِ الشهيدْ
حياةُ الإباءِ وإلّا الزوالْ

وبهذا العهدْ، وبهذا القسَمْ، وبهذه الإرادةِ وبهذا التصميمْ مضينا على مدى عقودْ ونجحنا في فكِّ الحصارِ تلوَ الحصار وتسجيلِ التفوّقِ تلو التفوّق والتقدم تلو التقدم.

وعلى هذا فإنّني أتعهّدُ بالتقديمِ للعرفانْ، لإدارتِها، للأساتِذة، للعاملينَ فيها، للطلابِ والطالباتْ، لكلِّ فردٍ عرفاني، أتعهّدُ بالدعمِ الكامل في كلّ المجالاتْ وأطالبُ مجلسَ الأصدقاءْ بمزيدٍ منَ التضحيةِ والعطاءْ لأنّ العطاءَ ووحده العطاءْ هو عنوانُ الحياة والبقاءْ والاستمرار.

إنّ الثرواتَ مهما علتْ لن تردَّ الأكفانَ عنّا أجلا ام عاجلاً.

إدفنوا أمواتكم وانهضوا.