أبو الحسن: يجب تفعيل الدور الإنمائي للبلديات ومن الممكن تأجيل الإنتخابات حتى نهاية الصيف

"لا إنتخابات بلا الجنوب"... وصفر ترشيحات

18 نيسان 2024 11:05:00 - آخر تحديث: 18 نيسان 2024 12:10:37

أيّام قليلة تفصلنا عن تحديد مصير المجالس البلديّة والإختياريّة، في الجلسة التشريعيّة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 25 نيسان الجاري. وإلى ذلك الحين، يشتدّ الكباش السياسي بن مؤيّد لاقتراح التمديد المقدّم من النائب جهاد الصمد وطروحات أخرى تقول بإمكانيّة إجراء الاستحقاق في مناطق قبل غيرها، والمقصود بها استثناء الجنوب، إضافةً إلى اقتراحات كالعودة عن الاستقالات في البلديّات المنحلّة.

وبينما تكبر التحدّيات، وليس آخرها أزمة النازحين السوريّين وضرورة اتخاذ المبادرة من قِبل الإتحادات البلديّة، فهناك حاليّاً 120 بلديّة منحلّة من أصل 1160 و60 أخرى مستحدثة. فهل من خيارات لا تزال مطروحة عمليّاً أم أن الأمر حُسم؟

"الأمور ذاهبة باتجاه تأجيل الإنتخابات لأكثر من سبب واعتبار"، يوضح أمين سرّ مجلس النواب النائب هادي أبو الحسن، عبر موقع mtv، لافتاً الى أنّ قوى أساسيّة لديها الطرح الذي يقول إنّ هناك حرباً في الجنوب والقرى المهجّرة، في حين أنّ حوالى 103 آلاف نازح جنوبي موزّعين على بلدات الجنوب ومناطق أخرى، وبالتالي هناك مناطق وبيئة كاملة غير قادرة على خوض هذا الاستحقاق.

وتابع أبو الحسن: "هذا بالإضافة إلى هواجس أخرى ليس أقلّها موضوع بلديّة بيروت والتوازن فيها"، مستطرداً "إنطلاقاً من ذلك، تمّ تقديم هذا الإقتراح من قبل الزميل جهاد الصمد، والمعضلة الأخرى أنّه لم يتقدّم أيّ شخص بترشيحه إلى الإنتخابات البلديّة والإختياريّة وهذه مشكلة إضافيّة".

إذاً هل حُسِمت؟ يقول أبو الحسن: "نحن كلقاء ديمقراطي عبّرنا عن موقفنا بحيث أنّ إجراء الإنتخابات ضرورة، ويجب الأخذ بعين الإعتبار مسألة الشغور في البلديّات وتلك المنحلّة، وبالتالي هناك ترهّل على المستوى الإنمائي في الكثير من البلديّات في ظلّ غياب الدولة، وهذا يحتاج إلى تفعيل الدور الإنمائي للبلديات. بالإضافة إلى أنّه استحقاق دستوري، واحترام القواعد الدستوريّة يجب أن يكون قاعدة وألا نلجأ إلى أيّ تعديل".

إلا أنّ أبو الحسن أشار إلى أنّه "إذا اقتضت الضرورة نتيجة الظروف التي نتفهمها والتي يمرّ بها جنوب لبنان، وفي ظلّ الهواجس المطروحة، فمن الممكن تأجيلها حتى نهاية الصيف وهذا قد يكون الطرح الأفضل".

وردّاً على سؤال، أكد أبو الحسن أنّ "أيّ طروحات أخرى بالعودة عن استقالات حصلت في المجالس البلديّة وقُبلت، مخالفة للقانون وتحتاج إلى قانون، وهذا أمر غير مطروح".

إذاً، ورغم الطروحات التي تستشهد بالانتخابات التي حصلت في العام 1998 من دون محافظة الجنوب الذي كان تحت الاحتلال، والمقارنة مع الكيان الإسرائيلي الذي أجرى الانتخابات المحليّة رغم الحرب في شباط الماضي مستثنياً مستوطنات الشمال، إلا أنّ القرار اتّخذ بأن "لا إنتخابات بلا الجنوب".