أبو فاعور: السعودية حريصة على استقرار لبنان وتعمل لإخراجه من أزمته... والرياشي يشدّد على الحياد

18 نيسان 2024 09:14:00 - آخر تحديث: 18 نيسان 2024 12:09:44

تحت عنوان "كيفية استعادة لبنان علاقاته الدولية والعربية وتحصين العلاقة مع المملكة العربية السعودية" نظم "دار الحوار" ندوة سياسية مع عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور وعضو تكتل الجمهورية القوية النائب ملحم الرياشي، أدارها الإعلامي داني حداد، في حضور رئيس تكتل "الجمهورية القوية" الدكتور سمير جعجع ممثلًا بعضو الهيئة التنفيذية في" القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي والنائبين نزيه متى وراجي السعد، النائب كميل شمعون ممثلًا بأمين عام حزب الوطنيين الأحرار فرنسوا زعتر، القنصل جاك حكيّم، رئيس رابطة آل تابت المهندس وسيم تابت، وعدد من الاعلاميين وأعضاء تجمع "دار الحوار".
بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت عن روح الشهيد باسكال سليمان، استهل مؤسس "دار الحوار" الاعلامي بشارة خيرالله كلمته بالتشديد على أهمية تحصين علاقة لبنان بالمجتمع العربي ولعب دوره كعضو مؤسس في جامعة الدول العربية منبهًا من خطورة تغيير مساره عبر سلخه وأخذه إلى حيث لا يريد، ما يتطلب رص الصف السيادي لمنع أي مشروع يريد العبث بصورة لبنان وصيغته الفريدة من حيث الشكل والمضمون.

أبو فاعور

أبو فاعور أشار الى أنه "بالحديث عن عنوان اللقاء "استعادة لبنان العلاقات الدولية والعربية" وبالتدقيق بالتعابير، كلمة "استعادة" هو تعبير بحاجة لإعادة النظر لأن علاقات لبنان العربية والدولية ليست مقطوعة بما يعني أن لبنان ليس في عُزلة دولية. وأعتقد أن المقصود هو أين يتموضع لبنان دولياً وليس استعادة علاقات لبنان".

وأضاف "لفظ الحياد هو لفظ اشكالي بحد ذاته وبالنسبة الينا هو تعبير ثقيل وغير مؤاتي فاليوم كيف لنا أن نتحدث عن الحياد في فلسطين والناس في أقصى أقاصي الأرض تتعاطف مع القضية الفلسطينية، وهنا لا يمكنني التحدث عن الحياد لاشكاليته التاريخية وخلال عهد الرئيس ميشال سليمان اخترعنا فكرة النأي بالنفس التي خدمت مدتها في أوقات الاضطرابات كالثورة السورية والخلاف الداخلي حول سوريا، لكن فكرة النأي بالنفس فكرة ذكية لكنها قصيرة المدى وانتهت مع انتهاء الأحداث"، مضيفاً "إن بديل الحياد هو التشخيص الوطني المشترك للمصلحة اللبنانية، وهنا نرى وليد جنيلاط اليوم المنغمس عاطفياً وسياسياً وشخصياً بالقضية الفلسطينية يخرج ليقول بتطبيق القرار 1701".

وتابع "ذلك يعني إنه يوازن بين ارتباطه السياسي والعاطفي والتاريخي بالقضية الفلسطينية وبين المصلحة اللبنانية فيقول بتطبيق القرار 1701 لأن المصلحة اللبنانية تقتضي بذلك"، معتبراً أن "لبنان هو المتضرّر الأكبر لعدم تطبيق1701  وتوسعة الحرب".

ووجه أبو فاعور تحية الى الشهيد باسكال سليمان، معتبراً أن شهادته تمسّ بكل رب أسرة في لبنان، وتمسّ بكل مواطن لبناني يخرج ويعود الى منزله، يذهب سالماً ويعود سالماً. كما وجه التحية لكل شهداء غزة ولبنان وشهداء الجنوب الذين هم شهداء كل لبنان، قائلا "علينا احترام تاريخ بعضنا البعض وشهداء بعضنا البعض".

 وقال أبو فاعور "السياسة السعودية تاريخياً تجاه لبنان قائمة على مبدأ واحد هو الحرص، حرص على الاستقرار، الحرص على الاستقلال اللبناني، الحرص على التوازن اللبناني، وفي جميع المبادرات التاريخية للمملكة العربية السعودية كانت دائما كذلك من قبل حرب السنتين، الى مبادرة بيت الدين 1978، مبادرة 1982، والطائف لإيقاف حرب لبنان. كما ساهمت بإعادة إعمار لبنان بعد حرب تموز 2006 ووصولاً الى السين السين، اضافة الى أنه في الام 2010 الاستثمارات السعودية بلغت 40% من مجمل الاستثمارات العربية." 

وشدد أبو فاعور على أن "لا قضية عالقة بين لبنان والسعودية بل ان التوتو حصل بسبب مواقف اطراف لبنانية على خلفية قضايا غير لبنانية والمملكة مهتمة بلبنان والدلائل كثيرة ومتعددة، المملكة الآن منخرطة مع اللجنة الخماسية ولديها جهودها الخاصة وتعمل لإخراج لبنان من أزمته. والمطلوب بنية حكم في لبنان غير معادية وسياسات غير معادية تجاه المملكة."
واعتبر ان المملكةً اليوم تشهد ثورة ثقافية وتنموية واقتصادية وتلعب دورا محوريا على مستوى الاقليم والعالم مع رؤية الامير محمد بن سلمان وهي تلعب دورا عبر دبلوماسية كفوءة ورشيقة وتجلس على اكثر من طاولة سياسية ودبلوماسية في نفس الوقت وفيما خص لبنان هناك فريق نشط يتابع المجريات اللبنانية من ضمنه السفير السعودي وليد البخاري وهو يقدم افكارا متعددة لاخراج لبنان من ازمته واليوم نرى الموقف الحريص عبر دعم الحوار او التشاور لاجل انجاز الاستحقاق الرئاسي مذكرا بان هناك اكثر من 20 اتفاقية ثنائية بين لبنان والسعودية منجزة وتنتظر انتخاب رئيس مقبول وموثوق عربيا للسير بها وهي اذا ما طبقت يمكن ان تقدم دفعا كبيرا للاقتصاد اللبناني . 
الرياشي
بدوره، قال الرياشي "حياد لبنان هو بالأساس حياد فاعل، الذي أطلقت عليه في حملتي الانتخابية الحياد البطريركي لأن مَن حمل لواءه بكركي. ولسنا محيادين عن القضية الفلسطينية لكن لا نفتح جبهة لبنان من أجل القضية، ونحن لسنا محيادين عن أي قضية انسانية. لكن حيادنا فاعل على الطريقة النمساوية، بكل قضايا العالم بحيث يكون لبنان ساحة حوار لكل قضايا العالم، فهذا أساس وجوده ورسالته."

وتابع الرياشي "مشروع الحياد هو مشروع استراتيجي لمصلحة لبنان، ومشروع تستطيع المملكة العربية السعودية أن ترعاه اليوم بعهد الامير محمد بن سلمان"، مؤكداً أن نظرة المملكة تغيرت كثيراً تجاه العالم.

وأشار الرياشي الى أن "المشرق العربي تاريخياً كان معلقاً بترويكا أساسية كانت تتصارع على قلب العالم العربي الممتد من لبنان وصولا الى الجزيرة العربية، وحالياً الدولة الوحيدة المتينة هي السعودية، وكل الدول ومنها لبنان متفكك سياسياً، وقيام نهضة "قلب العالم العربي" مرتبط بدور المملكة. واعتبر أن دور المملكة مع ايران عبر الوسيط الصيني عامل مساعد جداً لمصلحة لبنان.

وفي الختام أدار الإعلامي داني حداد الحوار مع الحضور.

https://fb.watch/rwsNNYhEPm/?mibextid=cr9u03