"دايلي بيست" يكشف سيناريو الحرب المقبلة.. نظام الأسد وضع خطًا أحمر في الجولان!

نشرت مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية مقالاً تطرّقت فيه الى التوترات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، معتبرةً أنّه على الرغم من تأكيد الطرفين أنهما لا يريدان حربًا، إلا أنّ أي استفزاز قد يؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها. 

وعلّق مدير الشؤون السياسية في مؤسسة "أولويات الدفاع"  بنيامين فريدمان، معتبرًا أنّ الإجراءات الأميركية الأخيرة وفرض عقوبات جديدة،  يمكن أن تتحول بسرعة إلى حرب أوسع، لافتًا الى أنّ حملة الضغط التي تنفذها إدارة ترامب أضرّت بالاقتصاد الإيراني، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها، فقد دفعت إيران على إعادة تشغيل برنامج الأسلحة النووية وزيادة سياساتها المتشددة.

من جانبه، اعتبر موقع "دايلي بيست" الأميركي أنّ أي حرب في المنطقة، ستنسحب إلى صراع بين لبنان وإسرائيل، لافتًا الى أنّ قادة "حزب الله" المقربين من إيران والمستهدفين بالعقوبات الأميركية يحذرون من استمرار الضغط على إيران،  معتبرين أي حرب مقبلة ستكون مدمّرة.

وبحسب الموقع، فإنّ عناصر من "حزب الله" تعيد الإنتشار على الحدود التي تحتلها إسرائيل، في لبنان وسوريا. ونقل الموقع عن "مقاتلين من الحزب" على حدّ تعبيره، أنّ العقوبات أثرت بالحزب وهم جاهزون لأي عمل، إذا رأت طهران ذلك ضروريًا.

من جانبه، قال "القائد سمير"، وهو إسم غير حقيقي، لأنّه غير مخول للتحدث إلى وسائل الإعلام، وهو مسؤول عن 800 مقاتل من الحزب على الحدود اللبنانية مع إسرائيل: "العقوبات الآن تجعلنا نستعد للتعامل مع الجبهة الإسرائيلية وسنطلق الطلقة الأولى هذه المرة"، وأكد أنّ الحرب المقبلة لن تُشبه ما قبلها.

ووفقًا للموقع، فقد شدّد القائد على أهمية مواقع "حزب الله" في الجزء الذي تسيطر عليه سوريا من الجولان، مما يمنحه القدرة على فتح جبهة ثانية هناك ضد إسرائيل، وتباهى بقدرات الطائرات بدون طيار والأسلحة المضادة للطائرات وغيرها، وتابع القائد: "كنا نرغب بفتح جبهة في الجولان من قبل، لكنّ الحكومة السورية حددت خطًا أحمر"، أي أنّ نظام الأسد وضع حدًا لنشاط حزب الله في سوريا، ولفت الى أنّ لا حدود حمراء اليوم. 

ويعترف القائد أن حربًا جديدة ستؤدي إلى دمار كبير لإسرائيل ولبنان، لكنه يقول إن العقوبات التي تشل الاقتصاد الإيراني وتؤدي إلى تخفيض كبير في الدعم المالي الإيراني لحزب الله قد تحوّل هذا السيناريو إلى حقيقة.

وأضاف الموقع أنّ رواتب مقاتلي حزب الله انخفضت إلى النصف، بحسب ما نقله عن ثلاثة مقاتلين، ومع ذلك يعتبر الحزب أنّ قوته العسكرية لم تتأثر.

 من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الحركات الإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت أحمد موصللي  إنّ القيود المالية التي تفرضها واشنطن لها تأثير معاكس، متحدثًا عن عمل "حزب الله" على زيادة نفوذه السياسي، وتعزيز قوة المحور من أجل البقاء. ورأى أنّ سوريا ولبنان سيخوضان حربًا بمجرد انسحاب أوروبا أو إيران من الاتفاق النووي بشكل كامل، وعلى الرغم من احتمالات وقوع حرب، أشار الى تكاليف حرب تموز 2006، وسأل عن الإستعداد لها، معتبرًا أنّه بحال تقلصت العقوبات فالتوتر سيقلّ أيضًا.