التوتر الإيراني-الإسرائيلي إلى الذروة... والأمم المتحدة: الوضع خطر جداً

05 نيسان 2024 07:21:30

في انتظار كلمة الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله اليوم في مناسبة «يوم القدس»، صار واضحاً أنّ لبنان يقع في قلب تداعيات الغارة الإسرائيلية الاثنين الماضي على القنصلية الإيرانية في دمشق. واختارت طهران تشييع جثامين العسكريين الإيرانيين السبعة في الحرس الثوري الذين قتلوا في الغارة تزامناً مع «يوم القدس» كي تعطي المناسبة بعداً إضافياً ضد اسرائيل.

وفي المقابل، أفاد بيان أميركي أنّ المكالمة الهاتفية التي جرت أمس بين الرئيس جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نوقشت فيها «التهديدات الإيرانية العلنية ضد إسرائيل والشعب الإسرائيلي». وأوضح بايدن «أنّ الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بقوة في مواجهة تلك التهديدات».

وقال نتنياهو بعد المكالمة مع بايدن في مستهل اجتماع للحكومة الأمنية: «منذ سنوات تعمل إيران ضدنا بشكل مباشر ومن خلال وكلائها، وبالتالي فإنّ إسرائيل تعمل ضد إيران ووكلائها دفاعاً وهجوماً».

وأضاف: «سنعرف كيف ندافع عن أنفسنا وسنتصرف وفقاً للمبدأ البسيط المتمثل في أنّ من يؤذينا أو يخطط لإيذائنا سنؤذيه».

وترافقت هذه المواقف مع إعلان الجيش الإسرائيلي «حظر تجول خروج الوحدات القتالية وتعبئة احتياطي لنظام الدفاع الجوي»، وفق ما ذكرت القناة 13 العبرية. وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء أهارون هاليفا: «مقبلون على أيام معقدة. قلت مراراً غير مؤكد أنّ الأسوأ أصبح وراءنا». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل دانيال هاغاري: «نحن نأخذ على محمل الجد كل بيان، وكل عدو. طائراتنا مستعدة لمجموعة متنوعة من السيناريوات، ويجب ألا نكون راضين عن أنفسنا. لا يوجد تغيير في توجيهات قيادة الجبهة الداخلية في هذا الوقت، ولكن علينا رفع مستوى تحضير الجمهور. قمنا بتنشيط التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء كبيرة من البلاد، فهو يساعد في تحييد التهديدات، وهذا جزء ضروري من دفاعنا».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أنّ إسرائيل «رفعت حالة التأهب في السفارات والبعثات الإسرائيلية ونقلت الديبلوماسيين إلى أماكن بديلة».

أما في بيروت، فدعا القيادي في حركة «حماس» أسامة حمدان الى تصعيد التحرك اليوم «أمام سفارات الاحتلال والإدارة الأميركية في العالم، وتكثيف الضغوط على الكيان الصهيوني وداعميه، نصرة لشعبنا العظيم وإسناداً لمقاومته الباسلة».

وسط هذاه التطورات المشحونة، صرح الناطق الرسمي باسم قوات «اليونيفيل» في لبنان أندريا تينينتي أنّ «الوضع في جنوب لبنان بات مقلقاً وخطيراً للغاية». وحذّر من « أنّ أي خطأ في الحساب يمكن أن يشعل نزاعاً أوسع». وقال: «نعمل مع الأطراف على محاولة تهدئة الوضع منذ عدة أشهر، والأهم منع انزلاق الجبهة نحو حرب خطرة».

وفي سياق متصل، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء أمس «وجوب إعلان الجنوب منطقة منكوبة زراعياً»، نظراً للأضرار الكبيرة في القطاع الزراعي، حيث «هناك 800 هكتار تضررت بشكل كامل، و340 ألف رأس ماشية نفقت وحوالى 75 في المئة من المزارعين فقدوا مصدر دخلهم النهائي. لذا ترى الحكومة وجوب إعلان منطقة الجنوب منكوبة زراعياً، خصوصاً أن هذه المشكلة ستنسحب على السنوات المقبلة». 

تقاطع هذا الكلام مع ما كشفه وزير الزراعة عباس الحاج حسن في حديث الى صحيفة «نداء الوطن»، حول «إستهداف اسرائيل للأمن الغذائي ونهضة الاقتصاد الوطني»، وأكّد أنّ «الخسائر الحقيقيّة لإستخدام العدوّ قذائف تحتوي على الفوسفور الأبيض المحرم دولياً، لا تقلّ عن 3 مليارات دولار».

كما لفت الحاج حسن إلى أنّ «السلة الجنوبية من حجم التصدير تترواح عادةً ما بين 25 و30% من الناتج القومي الزراعي، ما يُفسّر إرتفاع الأسعار وتدني عملية الإنتاج في الجنوب لتُلامس الصفر».

وصرّح الوزير بعد إنتهاء الجلسة، لافتاً إلى إستهداف كفرشوبا (على سبيل المثال) 48 مرة حيث أحرقت الأراضي الزراعية بالكامل، وهناك 2000 دونم أحرقت كلياً و 6000 دونم أحرقت جزئياً».