بعد السعي لإجهاض مبادرة اللواء ابراهيم... ما موقف "التقدمي"؟

المحرر السياسي |

بعد كل الإيجابية التي أبداها الحزب التقدمي الاشتراكي، والتسهيلات التي قدّمها رئيسه وليد جنبلاط لحلّ ملف البساتين، الّا أن الرد جاء أولاً بحجب المطلوبين عن الأجهزة الأمنية والقضاء بحججٍ واهيةٍ، وادّعاءاتٍ تنسف كل عمل القضاء الذي عليه وحده أن يحدّد البريء من المتهم.

واستمرت مساعي إجهاض مبادرة اللواء عباس ابراهيم من هذا الفريق بالتصعيد الكلامي، والمواقف العالية النبرة، في وقتٍ التزمَ فيه "التقدمي" بالتهدئة، والخطاب السياسي العقلاني، والداعي إلى الانفتاح والحوار.

وأمام الإصرار والتعنّت المتمادي يبقى مجلس الوزراء معطّلاً. ولا يبدو بأن هناك جلسة قريبة له بعد رفضِ مبادرة اللواء ابراهيم، والتمسّك بموقف الإحالة على المجلس العدلي على الرغم من رفض معظم القوى السياسية لهذا الموقف.

وبعد رفض مبادرة ابراهيم، يصرّ "التقدمي" على موقفه الذي أعلنه منذ اللحظة الأولى، والقائل بأن هذه هي قضية لا تُحلّ إلاّ عبر القضاء، وانتظار نتائج التحقيقات المخوّلة تحديد المسؤوليات، كما الوجهة القضائية للملف، وليس عبر الخلفيات السياسية لهذا الفريق أو ذاك.

وأفادت مصار "التقدمي" عبر "الأنباء" بأن "التقدمي" كان قد أبلغ موافقته على مبادرة اللواء ابراهيم الأخيرة، والتي كانت كفيلة بإعادة انتظام عمل المؤسّسات، وسلوك هذا الملف المسار القضائي الصحيح بعيداً عن محاولات الانتقام السياسي، والاستثمار السياسي في هذا الملف.

وتؤكّد المصادر أن موقف "التقدمي" لن يتغيّر، وسيبقى داعماً لكل مساعي الحلول التي أطلقها، ولا زال، الرئيس نبيه بري، وبمتابعةٍ حثيثةٍ من رئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس الجمهورية ميشال عون.

وأما الرفض لمبادرة ابراهيم فهو بمثابة عدم تجاوب مع رغبة الرؤساء الثلاثة الذين حرص جنبلاط، ومنذ اللحظة الأولى، على تسهيل مساعيهم على خلاف ما كان يقوم به الفريق الآخر ولا زال.