Advertise here

عدد النّازحين من الحرب يتفاقم

27 آذار 2024 08:51:22

ترتفع وتيرة القصف الإسرائيلي على لبنان يوميّاً. مناطق جديدة في دائرة الاستهداف، وبلداتٌ جنوبيّة باتت مُدمّرة بالكامل، وبنكُ أهداف يتجدّد ويحمل مفاجآت كبيرة، أمّا الرقم الأكبر الذي يتصدّر في هذه الحرب فهو رقم النازحين الذي يتضاعف ويخفي تحدّيات ومخاطر كبيرة. فما هو الواقع المستجدّ للنازحين؟

يكشف الباحث في الدوليّة للمعلومات محمّد شمس الدين أن "عدد النازحين من الجنوب بلغ 90500 نازح، والرقم يرتفع بشكل شبه يومي خصوصاً في البلدات التي يتركّز عليها القصف، والنازحون بغالبيّتهم يعيشون عند أقارب لهم أو في بيوت أخرى يملكونها، وفقط 1600 نازح يعيشون في فنادق أو مدارس"، مشيراً، في مقابلة مع موقع mtv الى أنّ "دعم النازحين يحصل من قبل "حزب الله" ومجلس الجنوب الذي حصل على سلفة 300 مليار ليرة عبر إعطاء العائلات النازحة مبلغ 100 دولار شهرياً وسلّة غذائية تمكّنهم من الصّمود".
ويوضح شمس الدّين أنّ "15 ألف تلميذ تركوا مقاعد الدارسة، وقسمٌ صغيرٌ منهم التحق بمدارس أخرى أو يتابع تعليمه "أون لاين"، وهنا تقع الكارثة التربوية الكبرى، فهؤلاء التلاميذ خسروا سنتهم الدراسيّة"، لافتاً الى أنّ "تصاعد عدد النازحين هو رهنُ التطوّرات في الأيّام المقبلة، فهذا العدد يمكن أن يتضاعف إن توسّع القصف الذي يطال حالياً 45 بلدة، فمثلاً إذا استُهدفت النبطية، قد نشهد نزوح أقله 100 ألف شخص جديد".
وفي سيّاق متّصل، يعتبر شمس الدّين أنّ "التحدي الأساسي هو انعكاس هذه الحرب على موسم الصّيف المقبل، فالمغتربون من القرى المُستهدفة قد لا يعودون خلال الصيف، فضلاً عن تعاظم الخوف لدى اللبنانيّين المقيمين والمنتشرين ما سيؤثّر بشكلٍ كبير على الوضع الاقتصادي والمعيشي خلال الأشهر المقبلة"، متطرّقاً الى "ما أشيع عن تأثير الطائرات المسيّرة الإسرائيليّة على حركة رصد الطائرات في سماء لبنان عبر تشويش نظام الرّصد والتعقّب وهو أمرٌ مقلقٌ بالنسبة للوافدين، لذا، فإنّ عطلة عيد الفصح بالإضافة الى عطلة عيد الفطر هما أشبه بتجربة أو "بروفا" للصيف لمعرفة عدد الوافدين الى لبنان ومدى تأثير الأوضاع عليهم".

بمئة دولار وسلّة تعيش عائلات لبنانيّة نازحة، تركت بيوتها وأراضيها رهن حرب نعرف متى بدأت ولكنّ أحداً لا يعرف كيف ومتى ستنتهي. ولكنّ الأكيد هو أنّ أرقام الخسائر ستتضاعف والنازحون الساكتون لن تكفيهم هذه المساعدة الرمزية، إن استمرّت، للصمود والعودة وإعادة الإعمار.