"التقدمي" يلتقي الشيخ قبلان: منفتحون على الحلول ونرفض الإبتزاز السياسي!

الأنباء |

استقبل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان، ظهر الخميس في مقرّ المجلس وفداً من اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي، وضمّ الوفد النواب: بلال عبدالله، فيصل الصايغ، والنائب هنري حلو، وأمين سرّ الحزب ظافر ناصر، ومستشار النائب تيمور جنبلاط حسام حرب. 

وحضر الإجتماع نائب رئيس المجلس العلّامة الشيخ علي الخطيب، وأمين عام المجلس نزيه جمّول حيث جرى التداول في تداعيات الحوادث الأليمة في الجبل، واستعراض تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية. 

وتمّ التأكيد على ضرورة دعم الجهود المبذولة لتجنيب البلد انقساماتٍ جديدة لبنان بالغنى عنها، وحلّ الخلافات بالحوار، والإقلاع عن الخطابات المتشنّجة التي تثير النزاعات الطائفية والمذهبية، والعمل لجمع الشمل، وتعزيز التعاون، وترسيخ التضامن الوطني.

وبعد اللقاء قال النائب عبد الله: "تشرّفنا باسم الرئيس وليد جنبلاط رئيس الحزب الإشتراكي، وباسم تيمور جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي، بزيارة هذا الصرح الوطني الكبير، ولقاء الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان ونائبه الشيخ علي الخطيب، وذلك لوضعهم في مسار الأمور التي عرقلت مسيرة الاستقرار الوطني في الآونة الأخيرة، حيث تداولنا بكل ما كان محيطاً بمشكلة البساتين منذ البداية، ومن يوم الاستفزازات السياسية، والخطابات، والمواقف، وصولاً إلى ردود الفعل، وانتهاءً بما آلت إليه الأمور اليوم. ونحن عندما نأتي إلى هذه الدار نعلم بأننا في مركزٍ حريصٍ على كل ما له من انفتاحٍ، واعتدالٍ، واحتضانٍ وطني، وحرصٍ على لمّ الشمل. ومن هذا الموقع وهذه القناعة، وضعنا الإمام ونائبه بمجمل المحاولات والمساعي التي تجري للملمة الصفّ الداخلي. وأبلغناهما موقف وليد جنبلاط بالانفتاح الكامل على كافة خيارات الحلول، ووضعِ الحزب، وكل كوادره، بتصرّف الهيئات الأمنية والقضائية، وبترحيبه بكافة الاقتراحات التي كان لدولة الرئيس نبيه بري دوراً أساسياً فيها، وهو الذي وضع خارطة الطريق، وتوافق معها مع الرؤساء للوصول الى حلٍ يرضي كافة الفرقاء بحيث يكون هذا الملف تحت سقف القانون، والذي جزءٌ منه قضائي وأمني، وهو ليس ملفاً سياسياً. وللأسف فإن بعض الفرقاء يحاولون الضغط للاستثمار فيه، وللابتزاز السياسي".

وأردف عبد الله: "كانت آخر محاولة البارحة، وهي التي قام بها مشكوراً اللواء عباس ابراهيم المكلّف من كافة الفرقاء. ولكن للأسف جوبهت محاولته بالرفض والتعنّت من جديد، وبمحاولة فرض معادلات سياسيةٍ استباقاً لأي تحقيقٍ وتقرير. نحن ما زلنا على نفس الموقع والموقف بأن اليد ممدودةٌ ومنفتحةٌ تحت سقف القانون، وضمن مبادرة الرئيس بري وتوافقه مع الرئيسين الحريري وعون. وهنا لا بدّ من الإشادة بموقف الرئيس الحريري الذي رأى أنه لا بدّ من عدم عقد جلسةٍ لمجلس الوزراء طالما هناك فريقٌ يحاول أن يتمسّك بثلثه المعطل لتعطيل حركة الحكومة، وفرضِ الشروط غير المنطقية على جدول أعمال مجلس الوزراء. وهذا ليس بجديد على فريقٍ دائماً يحاول تخطي الطائف. من هنا كان التأكيد من الإمام قبلان ونائبه بأنه يجب الاحتكام في كل العمل المؤسساتي إلى اتفاق الطائف الذي ينظّم عمل كافة المؤسّسات الدستورية، وإعطاء فرصة أكبر للحلول. ونحن نأمل من خلال التواصل الذي يتمّ من قِبل دولة الرئيس بري مع كافة الفرقاء السياسيين، وخاصة مع الذين لهم مونة معينة على الفريق الآخر، أن نصل في أقرب فرصة إلى حلٍ لهذا الموضوع، لأن الفتنة في الجبل لن تكون إلا فتنة مؤذية للبلد، ولن تكون الّا فتنة تتوسع لتطال كافة مناطق لبنان. ونحن اليوم نتمسك أكثر من أي وقتٍ مضى بترفّعنا عن الانزلاق إلى أي فتنٍ داخلية، ونحتكمُ إلى الدولة والمنطق، وإلى القضاء والأجهزة الأمنية. ونحتكم إلى العقلاء، وهذا بيت العقلاء، كما قلنا بالأمس خلال زياراتنا للمفتي دريان، والبطريرك الراعي. هؤلاء العقلاء مع دولة الرئيس بري والرئيس الحريري نأمل من خلالهم جميعاً أن نصل إلى الحل المطلوب، ووقف هذا التراشق، والسجال الإعلامي من جانب واحد. لا نعرف ماذا يريدون، ولكن نأمل أن لا تكون هناك إيحاءات لدوافع مبيّتة قد تطال مجمل الوضع الداخلي، وخاصةً في ظل ما يسمى صفقة القرن لإعادة ترتيب الوضع الإقليمي. ونحن في هذا الظرف بحاجةٍ الى التكاتف من أجل الاستقرار الداخلي.