"التقدمي"- المتن يودّع ثلاثة مناضلين من ثوار 1958

الأنباء |

ودّع الحزب التقدمي الاشتراكي في المتن ثلاثة من المناضلين من ثوار 58 بين بلدتي صليما وقبيع بمشاركة عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي ابو الحسن ووكيل داخلية المتن في الحزب التقدمي الاشتراكي عصام المصري على رأس وفد حزبي ضم أعضاء جهاز الوكالة ومعتمدين ومدراء فروع وكوادر وعناصر حزبية ومناصرين.

كما حضر النائب السابق أيمن شقير، رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى مروان صالحة، رئيس الأركان الاسبق للجيش اللبناني اللواء شوقي المصري، رئيس لجنة وقف العائلة فخري المصري, فاعليات حزبية وعسكرية وكوكبة من المشايخ الاجلاء، رؤساء بلديات ومخاتير من قضاء بعبدا وجمع من اهالي البلدتين وال المصري من مختلف قرى وبلدات الجبل.

في صليما
ودّع الاهالي مع رابطة آل المصري المجاهد من ثوار 1958 ابو غازي خالد المصري في مأتم حاشد.

وتحدث مدير فرع الحزب التقدمي الاشتراكي في البلدة أيمن المصري قائلاً: تودع بلدتنا صليما والمتن الأعلى رجلاً من رجالاتنا الكبار العم أبو غازي خالد أمين المصري، الذي كان رمزاً من رموز النضال الذين شهدت لهم ساحات الشرف دفاعاً عن وحدة لبنان وعروبته ضد الاحلاف المشبوهة منذ العام 1958 بقيادة الزعيم الوطني الكبير المعلم الشهيد كمال جنبلاط الذي عايشه وناضل إلى جانبه، وكان القدوة والمثال وثابر على هذه الخطى حتى آخر يوم في حياته.

وأضاف: نستذكرُك يا عم أبو غازي ونستذكرُ معك تاريخك المشرّف، حيث كنتَ مثال الأب والجار والصديق، كما كنت المناضل الجريء، صاحب المواقف المشرّفة أيام الشدة والمحن وأيام السلم والمتشبث بأرضهِ هذه الارض التي أحببتها وأحبتك وهي اليوم تحتضنك في ثناياها.
نستذكرُك لنقول فيك كلاماً صادقاً نابعاً من القلب، ولنستحضر تاريخك المشرّف ولنشهدَ بأن حياتك كانت زاخرة بالعطاء والإلتزام والتفاني.
عشت حياتك محبّاً وفًّيّاً شهماً بمواقفك، ومرفوع الراس. وربيت عائلة نفتخر بصداقتِها وبرفقة أبنائها. ولقد أنجبت شهيداً قدّمته على مذبح الوطن في ريعان شبابه، وفي عزّ اندفاعه مقاتلاً جسوراً قدّم حياته حرصاً على الجبل وعلى وحدته وعروبته.
ولقد كنت الأب الجسور الصابر على ما ألّم به وكنت تشدُ أزر زوجتِك وابنائِك وابنتك ليتحملوا المصاب وليقتدوا بأخيهم فيكونوا المدافعين عن الأرض والعرض متحدّين الصعاب، فكانوا مثال الرجال الشجعان المفعمين بالنخوة والعزّة والكرامة والإلتزام والمحبّة والإحترام والإخلاص. وبدعمك حصلوا على أعلى المراتب في العلم والمعرفة.

وختم مقدما العزاء باسم الحزب والرفاق، وقال: في يوم وداعِك أيُّها العم خالد ستبقى ذكراك خالدة في ذاكرتنا وقلوبنا. نم قرير العين أيها العمّ الكبير والمناضل الشريف والثّائر الرفيق من ثوار 58. نودعك اليوم بحزن رمزاً من رموز الوفاء والإخلاص. وعزاؤُنا أنك تركت وراءك رفاقاً نفتخرُ برفقتِهم، وعائلة كبرى تسير على درب ونهج المعلم الشهيد كمال جنبلاط وتهتدي بتعاليمه.
قدم الصلاة عن روحه الشيخ وجدي المشطوب وشهد بمسيرته الحسنة وعطائه ومواقفه وطيبته صهره السيد نزار نصرالله، ثم نقل الى مثواه الاخير تتقدمه الاكاليل من التقدمي ورابطة ال المصري واولاده.

في قبيع
بدورها بلدة قبيع ودعت فقيدين مناضلين من ثوار 1958 هما سعيد سلمان بوفخرالدين، وشفيق نجيب خداج اللذين انتسبا للحزب التقدمي الاشتراكي في ريعان شبابهما وانخرطا في ميادين النضال بصفوفه منذ نشأتهما وناضلا الى جانب المعلم الشهيد كمال جنبلاط وكانا من الثوار في المحطات الصعبة وسندا دائما للرفاق.

ولقد تحدث في وداعهما المناضل طلال بوفخر الدين والمهندس ايمن زين الدين مشيرا لتعدد مهامهما الحزبية والتزامهما النضال ومثابرتهما على حضور الاجتماعات واللقاءات الحزبية. كما كانا دوما في مقدمة الرفاق المدافعين عن عروبة لبنان والقضية الفلسطينية والعدالة الاجتماعية، وتميزا بشجاعتهما ومروءتهما.
 وتخلل مأتهمها شهادات بمسيرة حياتهما وعطائهما وشهامتهما بحضور الفاعليات الحزبية والاجتماعية والمشايخ الاجلاء الذين تقدموا الحضور عرفانا وتقديرا لعطاء الفقيدين المناضلين.

وبعد الصلاة عن روحهما، نقل جثامينهما لمثواهما الاخير تتقدمهما الاكاليل الحزبية والعائلية.