أجواء رمضانيّة في طرابلس: عودة الحياة الى شرايين المدينة..

17 آذار 2024 07:25:19

تحول ليل طرابلس عشية الجمعة، الى نهار حافل بالانوار والاضاءة التي جعلت من شارع رياض الصلح مساحة عابقة بالفرح، تضج بالحياة في اجواء رمضانية تلاقي احتفالية طرابلس عاصمة للثقافة العربية ...
فجمعية (للخير انا وانت)، تواصل مفاجآتها التي تجسدها في شوارع المدينة، وآخرها الاحتفالية الرمضانية التي جذبت اليها ابناء المدينة والمناطق المجاورة بعد الافطار ولساعات متأخرة من الليل ...

المواطنون عاشوا اوقاتا ممتعة اعادت بهم الى سنوات خلت كانت المدينة تعج بالاحتفاليات في كل رمضان ...

فرقصة السماح المولوية التي ترافقها حركة دوران الجسد كانت بارزة ولافتة مع الاناشيد الرمضانية والصوفية وقد استقطبت كل مكونات المدينة، فيما توزعت منصات وقف خلفها شبان وشابات بألبسة تراثية لبيع المشروبات والحلويات الرمضانية، مع عرض لمهارات يدوية تحاكي شهر الصيام ومعانيه.

والتقى العديد من الشخصيات والفاعليات بمختلف اتجاهاتها مشاركين بالاحتفالية، وقد اعربوا عن اهمية الحدث الذي اعاد دفق الحياة الى شرايين المدينة، رغم ما تعانيه من ازمات معيشية واقتصادية، عدا عما تشهده من حوادث امنية يومية، حيث سجلت في يوم واحد ( نهار امس) ، إحدى عشر حادثة امنية تخللها اطلاق رصاص ووقوع جرحى ...

إلا ان احتفالية رمضان في احد اهم الشوارع الطرابلسية كان كفيلا بتجسيد حالة الوعي والتصميم على الخروج من نفق الاحداث الامنية الى ترجمة معاني شهر رمضان تمثل بالضيافة الرمضانية والتراتيل الدينية والمولوية.

فالجمعية الناشطة والتي لا تبغي الربح استطاعت زرع الفرح في المدينة ومواجهة بعض العابثين بأمنها.
واضفت على المدينة طابعا وجدانيا افتقدته لسنوات طويلة، عدا عن انارتها معظم الشوارع في مشروع متكامل لا يزال قيد المتابعة لاعادة الانوار الى كل الشوارع مع تحسين وتزيين الوسطيات بمجملها.

الاحتفالية المذكورة شكلت بحد ذاتها علامة فارقة في عملية بث الحياة والفرح في شوارع المدينة، مما شجع المواطنين على الخروج من منازلهم ليلا بعد الافطار، وهذا ما تتلمسه من خلال مشاركة عائلات رافقت اطفالها، فبدا الشارع يعيش الاعياد من رمضان الى الفصح الى الفطر، حيث المتنفس للاولاد الذين وجدوا ضالتهم من العاب ومشارب ومأكولات وحلويات.

واهمية الخطوة التي خطتها ( للخير انا وانت)، انها اثبتت صمود طرابلس واهلها في وجه كل التحديات، وجسدت الاصرار والتصميم على فعل الخير وجذبت معها العديد من الذين تشجعوا لدعم الخطوة لانها اتت في الزمان والمكان الطبيعيين ودون اي محاولة استثمار لمصالح خاصة او تدخل سياسي ما.

الجدير بالذكر، ان رئيسة جمعية "للخير أنا وأنت" ياسمين غمراوي زيادة نظمت احتفالا تحت عنوان "لاقونا بشارع رياض الصلح لنعيش أجواء رمضان" عند مدخل مدينة الميناء، بالتعاون مع وزارة الإعلام ووزارة الثقافة وجمعية "للخير أنا وأنت" بحضور وزير الثقافة القاضي بسام المرتضى، وممثل عن وزير الإعلام زياد المكاري، والنائب أشرف ريفي وعقيلته سليمة أديب ريفي، والنائب السابق سمير الجسر، ورئيس غرفة طرابلس توفيق دبوسي، ونائب نقيب المحررين غسان ريفي، ورئيسة قطاع المرأة في تيار العزم جنان مبيض، ومسؤول شباب العزم ماهر ضناوي، رئيس الرابطة الثقافية رامز فري، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض اليمق، والقائم بأعمال رئاسة بلدية الميناء إيمان الرافعي، وحشد من أبناء المدينة.