مدرسة المنار تخرّج 72 طالبا: منهج حديث وتوأمة مع "أمجاد"

الأنباء |

احتفلت مدرسة المنار بتخرج دفعة من طلابها بلقاء اقيم في باحة مبناها ببلدة رأس المتن.  وذلك بحضور مسؤول مكتب التربية في وكالة داخلية المتن للحزب التقدمي الاشتراكي شوقي حريز  ممثلا عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي ابو الحسن وجمع من الفاعليات التربوية والاجتماعية.

ولقد اكدت "المنار"  هذا العام أيضا أن هدفها كمدرسة لا يقتصر على نشر العلم والمعرفة فقط، لإدراكها بأنّ نجاح الفرد يحتاج لركائز متعدّدة تتكامل ليخرج إنسانًا صالحا، فيبني مجتمعًا ووطنًا صالحًا.

وهذا ما أكدت عليه كلمات المتحدثين في الحفل انطلاقًا من حرص المدرسة على توفير بيئة صحيّة ممتعة تساهم في توفير الرّاحة النّفسية للمتعلّمين، كما تحرص على إرساء استراتيجيّات أسهمت وتسهم في نجاح الطلّاب ليكونوا مثقفين مسؤولين واعين واثقين بأنفسهم.

وعليه، فقد  احتفلت المدرسة هذا العام بتخرج 72 طالبا بينهم من يعانون صعوبات في التعلّم وطلاب ضمن المنهج الأميركي. كما تضمّنت دفعة الخريجين أشخاصًا مكافحين يعانون مرض " السرطان". 

ولقد تحدى المتخرجون هذا العام الحزن لفقدان زملاء لهم في العام الماضي كان يفترض ان يرفعوا معهم قبعات التخرج لو لم يستدعهم الموت باكرا.

ورغم ذلك، كان الاحتفال مميّزًا فيه الفرح الذي طغى على الحزن العميق الذي ما فارقهم منذ خسروا " أدوناي، سيزار، وماهر". 
ولأنهم يعملون مع طلابهم على تحويل الألم والحزن إلى قوّة وعزم وإرادة ونضال، وصل طلابهم إلى النجاح المرجو، وقد عبّروا عن ذلك بأنفسهم بكلمات صادقة تعكس شخصيّاتهم.

في التفاصيل

قدمت الاحتفال مسؤولة القطاع الخاص في مكتب التربية والتعليم غادية هلال.
ثم ألقت مديرة المدرسة الدكتورة " جنان كرامة شيّا" كلمة أكّدت فيها على ضرورة تأمين احتياجات الطلاب المتناسبة مع القرن الواحد والعشرين. 
وذكرت في كلمتها بالبرامج المستحدثة في مناهج المدرسة للعام القادم ومنها:
أوّلًا: دمج تعليم الروبوت للصفوف المتوسطة والثانوية.
ثانيًا: ريادة الأعمال  للصفوف الثانوية  Entrepreneurship.
ثالثًا: دمج المقاربة التربوية للصفوف الإبتدائية STEAM لتعزيز الفكر الإبداعي التطبيقي لدى الطلّاب.
رابعًا: تدعيم المنهج الأميركي بمواد جديدة كتعليم الروبوت، ريادة الأعمال، الرسم والموسيقى.
خامسًا: القيام باتفاقيات مع جامعة اللويزة والبلمند وغيرهما.

هاني 
هذا وألقى كلمة الهيئة التعليمية الأستاذ "نادر هاني" متحدّثا عن العولمة والتّطور التكنولوجي، وأكّد أنّ التنافس على النجاح والوظائف لم يعد مقتصرًا ضمن المدن والدول، لهذا تعتمد مدرسة المنار نظامًا تعليميًّا عالميّا.

مكارم 
و ختامًا كانت كلمة المدير العام " الأستاذ كميل مكارم" الذي زفّ للحاضرين خبر التوأمة بين مدرسة المنار ومدرسة أمجاد وهي إحدى أكبر مدارس الدرجة الأولى في لبنان.
وشدّد السيّد مكارم على نبل رسالة التعليم وأهمية دورها في بناء الإنسان.

هذا ويؤكد القيمون على "المنار" بأنها تؤمن بأهمية دور التربويين في تنمية وتطوير شخصيّة التلامذة الذين يعانون صعوبات تعلميّة، وتؤمن بحقهم في التعلّم وفي تقدير ذواتهم  كأفراد قادرين على مواجهة الصعوبات، ولم ولن ترفض استقبال هؤلاء الأفراد لأنّ العلم حقّ للجميع، ولأنها ليست ممن يرفع اللافتات تباهيّا، إنما ممن يرفع الإنسان إلى مرتبة تليق به.