الحزب اليساري الكردي في سوريا يستذكر كمال جنبلاط: بك نهتدي وبك نقتدي

16 آذار 2024 14:01:40

صدر عن أمين عام الحزب اليساري الكردي في سوريا - تيار الاصلاح معصوم فيصل أومري والمكتب السياسي والاعلامي للحزب اليساري، البيان الآتي في ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط:

في ذكرى استشهادك نستذكرك مشعالاً، ومصباحاً، حاملاً هموم شعبك، وفاء واخلاصاً على مذبح القضايا الوطنية الكبرى، متابعين افكارك الرسولية التي ما كانت يوماً الا في خدمة الشعب الذي وضعت يدك بيده، فكان العطاء، وكان البقاء. كنت وستبقى القائد فكراً خالداً على مر العصور والدهور. فما تركته من ارث فكري وفلسفي اغنى وكفى. في ذكرى استشهادك نستذكرك في الميدان الوطني والقومي، يوم قدّمت كل ما تملك حرصاً على عروبة لبنان وبقائه، وعلى الشراكة والتنوع، وعلى هذا العقد الاجتماعي بين اللبنانيين، فكان هذا الالتقاء على قاعدة القضية والمصير. لقد عرفناك رجل الاصلاح السياسي الذي لن يكتب له النجاح دون تحقيق العلمنة الشاملة، نشلاً للبنان من كل رواسب الطائفية المقيتة، التي جرّت على لبنان الويلات والكوارث، والتي ما زلنا نعاني آثارها حتى اليوم. فالالتقاء عند القائد المعلم التقاء بين الجميع، بين القوى المتصارعة والمتباينة للتوحد، ولصوغ برامج على طراز برنامج الاصلاح السياسي والديمقراطي الذي اطلقه المعلم في بدايات الحرب، والذي ما زال صالحاً حتى اليوم، توحيداً للبنان الشّتيت، وارساءً للديمقراطية بكل انواعها الشعبية، والاجتماعية والاقتصادية. هذا الالتقاء ينسحب كذلك على المستوى العربي، بحيث من الصعوبة بمكان عزل لبنان عن عالمه العربي، كما يقول المعلم كمال جنبلاط. وهذا يظهر بوضوح في فكره، ونضالاته، وكل كتاباته، باتجاه تطلعه البعيد المدى والافق نحو الوحدة العربية، وصولاً الى قواسم مشتركة حول ما هو مقبول تماشياً مع منطق التاريخ ومستقبل الشعوب في البحث عما هو مشترك، بهدف ما يوحّد انسانياً وكونياً.
باختصار، نستذكرك في ذكرى استشهادك، سيد الحركات التحررية، والمنظم السياسي، والديمقراطي المؤمن بالوحدة والتضامن والتماسك. فيا قائد السفينة خلاصاً للوطن، بك نهتدي وبك نقتدي.