مهرجانات بيت الدين تفتتح معرض "سادة الأسرار" برعاية جنبلاط

الأنباء |

تفتتح لجنة مهرجانات بيت الدين الدولية والمعھد الفرنسي في دير القمر، بعد ظهر الثلاثاء معرضاً بعنوان "سادة الأسرار" للمصور اللبناني الفرنسي جاك دباغيان في قصر بيت الدين وعلى ھامش المھرجان في الفترة من 18 يوليو إلى 10 أغسطس 2019.

المعرض سيفتتح برعاية وحضور رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ورئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين السيدة نورا جنبلاط والسفير الفرنسي برونو فوشيه بالإضافة إلى أعضاء اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الدرزي وعدد من المشايخ ومنهم الشيخ سامي أبي المنى ومدير المركز الفرنسي في دير القمر سيد رويس.

"سادة الأسرار" معرض يكرّم هذه الطائفة التي فتحت أبوابها للفنان من خلال مبادرة الانفتاح والوقوف أمام الكاميرا.

يتمحور المعرض حول فكرة إعادة اعتماد تقنية فوتوغرافية قديمة: "الكولوديون الرطب" وهي عملية تؤدي إلى الحصول على لوحة زجاجية سالبة عن طريق تركيبة كيميائية تتكون من نترات السليلوز المذابة في خليط من الأثير والايتانول.

وبعد وضع المزيج على اللوحة، يتم غمره في مغطس من نترات الفضة فيصبح حساساً على الضوء، عندها يتمكن الفنان من التقاط الصورة بتقنية وجودة عالية.

تُظهر الصور المعروضة الثراء الإبداعي لهذه العملية، حيث تضيف لعبة الأضواء وتقنية العمل وتدخل المصور بعداً مشهدياً حالماً. ويشدد جاك دبغيان في لقطاته على إمحاء عنصر الزمن في المعرض، فالوجوه والمناظر الطبيعية والجماد، كلها تجعلنا نغوص في قلب الثقافة الدرزية المُصانة جيداً.

من هو جاك دبغيان؟

جاك دبغيان هو باختصار عاشق للصورة... كان مراسلاً أساسياً ومدير قسم الشرق الأوسط في وكالة "رويترز"، مصوّر أزياء... هو عصارة 30 سنة من العمل في خدمة الصحافة والصورة الفوتوغرافية.

على مدى أكثر من 20 سنة غطّى دبغيان نزاعات عدة في لبنان، وفلسطين، إيران/العراق، رواندا، زائير، الجزائر، العراق... ونُشرت صوره في مطبوعات عالمية، منها على سبيل المثال: "نيوزويك"، "تايم ماغازين"، "باري ماتش"، "ذي إيكونوميست"، "ذي إنترناشونال هيرالد تريبيون"، "نيويورك تايمز"...

بعد أكثر من 30 عاماً من العمل في الصحافة، قرر سلوك طريق مختلف تماماً، فاتّجه نحو الإنسان وحقيقته، ليقدم لنا رؤيته للعالم المعاصر.

إنه يركز الآن على تركيبة مجتمعاتنا المعقّدة وعلى الثراء الثقافي على الرغم من إنتشار العولمة.

 
وقالت السيدة إيزابيل ريفوال الحائزة دكتوراه في الانتروبولوجيا وكانت أطروحتها عن الطائفة الدرزية" لطالما ارتبط دروز الشرق الأدنى بفكرة الغموض والنبل المفرط والإنكفاء إلى الجبال".
وساهم استشراق كل من لامارتين ودو نيرفال إلى حد كبير في بناء هذه السمعة. 
وتتميز هذه الطائفة الصغيرة باتباع نهج ديني قائم على التأمل والزهد وسر المعرفة، ويكون التقرب من الخالق عبر السكون والانسحاب من العالم. 

وبالتالي، الدين هنا هو فضاء لهذا المجتمع الدرزي الذي يؤمن بالزواج من داخل الطائفة فقط، ويبقى بعيداً عن الآخر بأدب ولباقة وكرم حيال الزائر والغريب.
تشكل الأخلاق الدينية للدروز طريقة عيشهم. وأي شخص حضر اجتماعاً دينياً لـ "الموحّدين"، كما يسمون أنفسهم، لن ينسى أبداً أزياءهم المميزة: عباءات سود أو زرق للرجال الذين تكون رؤوسهم الحليقة مغطّاة بلفّات بيضاء، فيما وجوههم تزيّنها بفخر شوارب على طريقة "نيتشه"، أو لحى الحكماء. أما النسوة فيرتدين أثواباً طويلة، وتغطي أفواههنّ أحجبة بيضاء تشبه عمائم الرجال.
الموحدون الدروز يعكسون قيمهم في مظهرهم وتعابير وجوههم وقلة الكلام في الدين مما يجعلهم طائفة مميزة تجذب عدسة الفنان.
معرض صور دباغيان سيضُم إلى أرشيف التاريخ البشري الفوتوغرافي، صوراً لرجال لم يحصل تاريخهم المجيد على فرصة الإضاءة عليه منذ عشرات السنين، وكذلك تاريخ فوتوغرافي لثقافتهم ولعاداتهم أسوة بباقي الطوائف الأخرى في لبنان والمنطقة.


(وكالات، صفحة نبيل إسماعيل)