"التقدمي-الشوف" هنّأ سعد بانتخابه رئيساً للحزب السوري القومي الاجتماعي

الأنباء |

بتكليف من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، زار وفدٌ حزبيٌ من الشوف الأمين فارس سعد في منزله في عين زحلتا، مهنئاً بانتخابه رئيساً للحزب السوري القومي الاجتماعي.

ضمّ الوفد عضو مجلس قيادة التقدمي المحامي وليد صفير، ووكيل داخلية الشوف الدكتور عمر غنّام، ومعتمد العرقوب سهيل أبو صالح، وأعضاء من جهاز وكالة الداخلية وجهاز المعتمدية، ورئيس بلدية عين زحلتا العقيد المتقاعد نعيم سعد، وأعضاء المجلس البلدي، ومختار البلدة صلاح كرامي، ومدير فرع التقدمي في عين زحلتا فيصل الزعر، ومدراء وأعضاء فروع حزبية، حيث كان في استقبالهم إلى جانب سعد، قيادات من الحزب القومي.

بعد ترحيبٍ من أدونيس الحداد، ألقى المحامي صفير كلمة، استذكر فيها بعض الحقبات المهمة والتاريخية التي عايشتها بلدة عين زحلتا قائلا: "ابتداءً ممّا تعرّضَتْ لهُ البلدة يومَ بدأَتْ محاصرةُ الحركةِ الوطنيةِ، سُرعانَ ما أطلَّ المشروعُ التقسيميُّ الصهيونيُّ، وانتظمَتِ الجبهاتُ، وتابعْنا النضالَ المشتركَ من أجلِ إسقاطِ هذا المشروعِ. وجميعُنا يعلمُ أنّ عين زحلتا كانت خزّانَ مقاومينَ من أشبالٍ ورجالٍ ونساءٍ قوميّينَ واشتراكيّينَ. ومَن منّا ينسى أوتيل فيكتوريا، وأوتيل الست كلوديا، حيثُ كنّا نتشاركُ في تخرُّجِهم، وحينها كان وليد جنبلاط، وعبدالله سعادة، وإنعام رعد، وأنتم يا أمين فارس، مع احترامي لباقي الرؤساء في الحزب القومي. ولكنَّ مَنْ ذكرْتُهم عايشناهُمْ في تلكَ الحقبةِ، وما زالوا في ذاكرتِنا"، لافتاً إلى أن عين زحلتا، وبفضل جهود الجميع، كانت ولا تزال نموذجاً للتلاقي والعيش الواحد، مؤكداً بأنه، "لا أحد يخاف قضاء الليل في عين زحلتا، لأنّ نورَ المحبةِ والألفةِ تضيئُها. ونقولُ لمن لا يرَونَ ولا يفهمونَ واقعَنا بل ويسعونَ إلى الفتنةِ: (لا تصطادوا في الماءِ العكر)".

وأشار صفير إلى المواجهة التي قادها التقدمي والقومي معاً في عين زحلتا، في حزيران من العام 1982 ضد المشروع الصهيوني التقسيمي، وأدّت إلى سقوطه، وإلى نضالهما المشترك مع آخرين، في إسقاط اتفاق 17 أيار، داعياً، "لنكُنِ اليومَ أبطالَ السّلامِ الداخلي. أبطالَ المصالحةِ التي أرساها المغفور له البطريرك صفير ورئيس الحزب وليد جنبلاط. أبطالَ استقرارِ الجبلِ ونموِّه، أبطالَ التواصلِ، وأبطالَ الانفتاحِ والتعاونِ، على أساسِ الحقِّ والمحبةِ، ورفعِ الغطاءِ عن كلِّ مخالفٍ" .

وتابع صفير، "دائماً قلتَ يا حضرةَ الرئيسِ فارس، وما زلتَ تقولُ إنّكمْ والحزبَ التقدّمي وحدةُ مسارٍ ومصيرٍ. وفي الجبلِ سنكونُ موحَّدينَ انطلاقاً من تاريخِنا معاً، ومن أجلِ بناءِ مستقبلِ هذا الجبلِ وتقدُّمِهِ وازدهارِهِ، لينسحبَ ذلك على كافةِ بقاعِ وطنِنا لبنان". 

وأردف "بانتخابِكَ رئيساً يا أمين فارس توافرت فرصةٌ تاريخيةٌ للشوفِ وللجبلِ، فرصةٌ لأحزابِنا للنّهوضِ ولإحقاقِ الحقِّ، فرصةٌ لترسيخ الالتزامِ بالمبادئِ التي قامَ عليها نضالُنا المشترك، وفرصةٌ للمحافظةِ على الحرياتِ، وفرصةٌ للنهوضِ بكافةِ المجالاتِ، وتاريخُكَ أمين فارس يشهدُ على التزامِكَ بهذه المبادىءِ".

وختم صفير كلمته، "قالَ الرئيس وليد جنبلاط: هناكَ رجالاتٌ فوقَ المخاصمةِ، كما قال إنّ لبنانَ يستحقُّ المحاولةَ... فلا شكَّ يا حضرةَ الرّئيسِ بأنّكم من هؤلاءِ الرّجالِ.

وقال الشهيدُ كمال جنبلاط: «نكونُ أو لا نكونُ».  

كما قال الزعيمُ أنطون سعادة: «إنّ الحياةَ وقفةُ عزٍّ فقط».

معَكُم ومنْ هنا، نقولُ، إنّنا سنكونُ، وسنكونُ، وسنبقى، ومعاً، سنقفُ وقفةَ العزٍّ هذه من أجلِ الشوفِ والجبلِ وبقاءِ لبنانَ، معَكم، ومعَ وليد جنبلاط، ومعَ تيمور جنبلاط، ومعَ الانفتاحِ على الجميعِ لا شيءَ مستحيلٌ" .

بدوره تحدث الأمين سعد قائلاً: "إن المسؤولية التي كُلّفتُ بحملها هي لخدمة المجتمع وأهله جميعاً دون استثناء. ومع لقائي الأول معكم قررتُ أن يكون في عين زحلتا، وفي هذا البيت بالذات الذي ما أُغلقت أبوابه يوماً، وكان ملتقى الانصهار الوطني الحقيقي الذي تربينا عليه، وعشناه معاً، ومارسناه بتنوعِ الأفكار والانتماءات الوطنية التي ستبقى، كما كانت، عنواناً جامعاً رغم صعوبة الظروف، وتداعيات تلك المرحلة المشؤومة التي تخطيناها سوياً بحكمة القيادة الوازنة والفاعلة في هذا الجبل".

وأضاف سعد: "تزامن تسلّمي هذه المسؤولية مع ذكرى استشهاد الزعيم أنطون سعادة الذي وقف وقفة عزٍ تاريخية، وما تراجع أمام رصاص الغدر والعمالة والخيانة والتآمر. وهنا نستذكر موقف الرجال الرجال، والكبار الكبار عندما وقف الشهيد كمال جنبلاط، وفي وقتٍ عزّت فيه المواقف، مُستنكراً ومُديناً ذلك الفعل الإجرامي الغير مسبوق في تاريخ هذا الشرق"، آملاً أن يتم الاتّعاظ من هذه المواقف، واتّخاذها معياراً في مسيرة النضال المشترك في هذا الجبل، المستهدف دائماً بوحدته، ومشدداً، "ليكن عملنا هادفاً لأمنه، ووحدته، وسلمه واستقراره".

وأعلن باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي وقيادته، "مدَّ اليدِ إلى الجميع بانفتاحٍ تام كي يكون هذا الجبل نموذجاً، وسبيلاً للدخول في مشروع الدولة المدنية الديمقراطية".