"الشباب التقدمي"- كترمايا تحيي ذكرى شهداء البلدة بحضور عبدالله

أحمد منصور |

 

أحيت منظمة الشباب التقدمي - مكتب إقليم الخروب - خلية كترمايا ذكرى شهداء وجرحى العدوان الصهيوني على بلدة كترمايا في حزيران من العام 1982، خلال احتفال أقيم في خلية مسجد البلدة تحت عنوان "وفاء وخلود"، وبرعاية عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، وحضره ممثل النائب محمد الحجار محمود يونس، عضوا مجلس القيادة ميلار السيد ومحمد بصبوص، مفوض الشباب والطلبة محمد منصور، مفوض المالية رفيق عبدالله، وكيل داخلية إقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور سليم السيد، المدير العام لوزارة المهجرين المهندس أحمد محمود، 
المسؤول السياسي في الجماعة الإسلامية في جبل لبنان الشيخ أحمد فواز، ممثل القوات اللبنلنية طوني القزي، سالم منصور ممثلا أمين سر امين عام تيار المستقبل الدكتور بسام عبد الملك، علي طافش ممثلا المنسق العام في جبل لبنان الجنوبي في تيار المستقبل وليد سرحال،رئيس مصلحة الشباب في وزارة الشباب والرياضة محمد سعيد عويدات، رئيسة الإتحاد اللبناني للجمباز نادرة فواز،ونائب امين عام منظمة الشباب عبد الكريم السيد احمد، رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي المهندس زياد الحجار والرئيسان السابقان محمد منصور ومحمد حبنجر، رئيس بلدية كترمايا ورؤساء بلديات:المغيرية، البرجين،سبلين ودلهون، غسان شعبان ممثلا بلدية شحيم، رئيسة الإتحاد النسائي التقدمي في الإقليم سوسن ابو حمزة والمعتمدين :بلال قاسم ، وليد بو عرم وخالد فواز وأعضاء جهاز الوكالة ومدراء فروع، مخاتير ورؤساء أندية وجمعيات وأهالي الشهداء والجرحى وحشد من أبناء المنطقة. 

السيد احمد
افتتح الحفل بآيات من القرآن الكريم والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم النشيد الوطني، وتلاه نشيد الحزب وتقديم من عبير شاهين، ثم ألقت أمينة  سر خلية كترمايا في المنظمة هيام السيد احمد كلمة فاستذكرت شهداء البلدة الذين سقطوا جراء العدوان الصهيوني منذ 37 عاما "فكان ان سقط كوكبة من الشهداء والعشرات من الجرحى فاتحين سجل التضحيات على مستوى تاريخ لبنان العربي المقاوم".
واضافت "كترمايا البلدة التي افتتحت سجلات النضالات الكبيرة وقدمت خيرة الشباب فداء للوطن وللعروبة، فسقطوا على مذبح العروبة." ولفتت الى" ان البلدة كانت دائما منسية القضية أمام دولة لا تحترم الحد الادنى من كرامة الشهادة"

ملك
اما كلمة أهالي الشهداء والجرحى فالقاها المحامي مأمون ملك فاستعرض للدمار  الجسدي والمادي والمعنوي الذي خلفه العدوان الصهيوني على البلدة، وأكد "أن الشهداء باقون في القلب والوجدان، لأنهم سقوا بدمائهم أرض كترمايا الأبيّة، أرض الكرامة والعزة والعنوان".
وطالب المسؤولين والمعنيين وخص رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط  ايفاء كترمايا حقها،من الناحية الإنمائية والإعمارية  والصحية واقفال ملف كترمايا في وزارة المهجرين فضلا عن رعاية الجرحى وعوائل الشهداء."
ودعا إلى تشكيل لجنة مصغرة تضم عوائل الشهداء بالتنسيق مع البلدية لمتابعة أمورهم.

علاء الدين
وكانت كلمة لرئيس بلدية كترمايا المحامي يحي علاء الدين  فوصف كترمايا " بأم الشهداء ومنبع الرجال الرجال قولا وفعلا وعملا، فقد قدمت الشهداء والتضحيات فداء للوطن، وهي لا تبخل في الدفاع عن المصلحة الوطنية اللبنانية، وهي المقاومة وصوت الحق المدوي ضد اي طغيان او عدوان او في وجه اي مسؤول جائر". 
وشكر كل من وقف إلى جانب البلدة وقدم المساعدات ودعم الأهالي وخص رئيس الحزب وليد جنبلاط  واصفا اياه" بالزعيم الوطني الجامع، الذي يرفع الغبن عن المظلومين ويساعد المحتاحين"، مطالبا إياه بأن "تكون لكترمايا منزلة تستحقها أسوة بباقي بلدات الاقليم، سيما وأن أبناءها يشرفون المناصب أينما وجدوا".
واستذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري ،" الأب الكبير، خاصة في ظل ما يحصل حاليا في البلد من الفساد وانهيار الإقتصاد"، وتمنى للرئيس سعد الحريري الثبات، املا منه "الضرب بيد من حديد من أجل  تحسين الأحوال في البلد".
ونوه علاء الدين بشباب وشابات المنظمة وجهودهم.

*عبدالله*
واخيرا تحدث راعي الحفل النائب الدكتور بلال عبدالله فقال: "نحن في حضرة ذكرى  شهداء أبرياء سقطوا دفاعا عن كل لبنان، سقطوا في وجه هذا الكيان المغتصب وسطروا بدمائهم، هم والجرحى، أسطورة عنفوان وإرادة وتمسك بالأرض، وهم أكبر وارقى وارفع من اي تعويض وأي خدمة، هم في وجدانننا وفي ضميرنا، هم عنواننا  وارادتنا، هم مقاومتنا وهم ممانعتنا".
وأضاف "الكلمة الوجدانية النابعة من الألم والمعاناة والعتب نتفهمها ونستقبلها وسنعمل ما في وسعنا وإمكاناتنا لكي نكمل ما بدأه من قبلنا، وكنت أعلم واواكب ما تعني كترمايا للحزب وتحديدا لرفيقنا النائب السابق علاء ترو وما كان يحاول مع كل فريق العمل الحزبي في البلدة ومع الجميع ان يسعى بكل ما اوتي من قوة لتنال كترمايا الحد الأدنى من حقها، ولكن الحاجات دائما أكثر من الإمكانات".
وتابع" نحن مدرسة كمال جنبلاط، مدرسة عابرة للمذاهب والطوائف والمناطق. ان وقفنا مع قانا نقف مع انفسنا، وأن ضحينا مع كترمايا نضحي مع انفسنا، هكذا تعلمنا وهكذا يجب أن نبني لبنان وليس على طريقة هؤلاء المغامرين اليوم، المتنقلين من منطقة إلى منطقة زارعين الفتنة والشقاق، نحن رواد وحدة ورفعة وتقدم وعطاء، ولن نسمح لأي تمييز أو تفريق بين أبناء الوطن. المهمة أكثر من صعبة ولكنها أمانة لدينا في الحزب التقدمي الاشتراكي، أن نعبر بهذا الوطن فوق كل هذه الجزر والمستنقعات وهذه التفاصيل الحملة وهذه المحاصصات وهذه الزبائنية المتفشية في كل مكان.. بالأمس سمعنا كلاما عالي النبرة، ولا نود في هذه الظروف الدقيقة أن ندخل في سجال " من أخطأ مع من ومتى" ، اقولها،  وبكل صراحة وقناعة  نحن، يمكننا أن نخطئ مع الجميع  في لبنان من أجل لبنان."
وقال:" لا يحمل أحد شهادة العروبة والمقاومة والوطنية، كما لا نسمح لأنفسنا بأن نوزعها لأحد، فلنتواضع جميعا في ظل هذا الوضع الإقليمي، فلنتواضع ونحمي لبنان. واذا كان موقفنا بالنأي  بالنفس بالحد الأدنى لحماية لبنان بعدم جعله ممرا وساحة للآخرين إذا كانت هذه خيانة فنحن لها. نحن في هذا الموقع لن نبخل جهدا لكي نحمي بلدنا، وأقول هذا الكلام في كترمايا لان كل لبنان عاش حالة كترمايا، كل الجنوب وبيروت والبقاع. ولا اريد الحديث عن الحرب الأهلية المشؤومة وبيننا اليوم الذي قاتلناه وقاتلنا والذي معه اليوم  نحمي المصالحة، في وطن تتقاذفه الامواج و الطموحات الشخصية، في وطن يحاول البعض احياء أحلام أوصلتنا إلى العديد من المخاطر والازمات، يخاطرون بكل ما هو ممكن، فحادثة قبرشمون ليست مصادفة، إنها نتيجة تحريض واستفزاز وأهانات واستحضار الحرب بشكل مستفز وبشكل لا يقبله العقل والوجدان، الذي بنيناه مع أطراف المصالحة و مع البطريرك صفير، ونأسف لهذا المستوى من الأداء السياسي، صغار القوم يطالبون بمجلس عدلي، يستبقون التحقيقات، ينعطلون مجلس الوزراء لفرض قراراتهم وتوجهاتهم وفرض أجندتهم الداخلية والخارجية "فليخيطوا بغير هالمسلة" لن نسمح لهم ولا لغيرهم، ما حصلناه بالدماء في كترمايا وفي الجبل وفي كل لبنان وما حصلناه في المصالحة لن نفرط به على مسرح الألاعيب الإقليمية والدولية. ولا يخيفنا أحد، ولا يهددنا أحد، لنا مع الحلفاء ما يكفي ولنا مع الاهل ما يكفي من القوة والصلابة والإرادة وكلنا ثقة بالشيخ سعد الحريري ابن رفيق الحريري أن يحافظ على الطائف  مع كل ما يعني هذا الموضوع من قوة وصلابة ومتانة، ومن ارادة من دولة الرئيس بري الذي نعتبره حصانة الوحدة الوطنية وحصانة الاستقرار الداخلي، نعم توافقنا على حماية البلد. ولست هنا لأنفي او استبعد اي تسوية، نحن رواد التسويات على قاعدة العدالة، وغريب كلام البارحة الذي يقول" من بدأ إطلاق النار وأين الكمين؟"
وأضاف " كل كمائننا كمائن محبة وكمائن وحدة وطنية وكمائن معرفة، فهذه هي مدرستنا، ولن  ننزلق إلى هذا الخطاب الذي يحاولون شد العصب في مكان ما لحسابات ما، وسنعمل جهدنا لنعوض ليس فقط على كترمايا، فالإقليم أصبح بلدة واحدة، لا يفصلها لا شارع ولا فرز مساحات، ويا ليت كان لدى وليد جنبلاط أرضا في غير سبلين لكان وزعها على كل الإقليم".
وختم بتوجيه الكلام إلى أهالي الشهداء والجرحى فقال:"شهداؤكم هم شهداؤنا ولن تذهب دماؤهم هدرا، نحن جميعا امناء على هذا الدم وأمناء على أن يأخذ هذا البلد وهذه المنطقة حقها كاملا في جميع  الخدمات، وشرف كبير للحزب التقدمي الاشتراكي، أن أبناءه كانوا من القرى كافة، حموا العروبة على كافة الجبهات وحموا البلد في المواقع كافة، ونحن لن نبخل جهدا في سبيل وحدة هذه المنطقة ورفعتها، ونحن نقود هذه المعركة بكل شراسة في وجه المحاصصات، عندما تكون هناك امتحانات كفاءة لوظائف، دائما  أبناء الاقليم يرفعون راسنا عاليا، وعندما تحط المحاصصات دائما يتم نسيان الاقليم، لذلك سنكون دائما حماة لأجهزة الرقابة ولمجلس الخدمة المدنية  للمؤسسات الضامنة وللمواطنة  وليس للانتماءات الضيقة، لقد قدمنا وقصرنا وسنقدم."

وفي الختام تم توزيع شهادات ودروع تقديرية للجرحى وعوائل الشهداء.