إطلاق "موسم صيف الشوف 2019" من بيت الدين بحضور وزير السياحة ونورا جنبلاط

الأنباء |

برعاية وحضور وزير السياحة أواديس كيدانيان، أطلقت لجنة مهرجانات بيت الدين، ومحمية أرز الشوف، بالتعاون مع كل من جمعية تجار الشوف وتجمع الصناعيين في الشوف والبلديات واتحادات البلديات والجمعيات الأهلية والأندية الثقافية والرياضية في الشوف، من قصر الأمير أمين- بيت الدين "موسم صيف الشوف 2019"، خلال حفل أقيم للمناسبة، بمشاركة إضافة لوزير السياحة، رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين السيدة نورا جنبلاط، والنائبين الدكتور بلال عبد الله، وفريد البستاني، وداليا جنبلاط، أمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر وشخصيات وفاعليات سياسية وإجتماعية وبلدية مختلفة.

نخلة

إستهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، وتعريف وترحيب من الإعلامية نوال الأشقر سلمان، ثم توالى كل من رئيس جمعية تجار الشوف ورئيس بلدية الباروك- الفريديس إيلي نخلة، مشيداً "بجمال منطقة الشوف وهناء العيش فيها".

واعتبر أن ما حصل هو مجرد غمامة عابرة ولن تعود لأنه كتب على أهل الشوف العيش معاً على هذه الأرض داعياً الجميع لزيارة الشوف والتعرف عليه واستكشافه والإطلاع على صناعته وحرفه وإنتاجه والتجول في أسواقه والتنزه في أرجاء طبيعته الخلابة. هذا هو شوف المهرجانات الفنية المتألقة في بيت الدين وسواها... شوف التاريخ والآثار، شوف الإمارة والأمجاد الغابرة، شوف الرؤساء والقادة والزعماء، شوف الرشيد شوف الإبن وكبار الكتاب والأدباء".

وختم  كلامه بالدعوة مجدداً إلى "زيارة هذه المنطقة حيث الأصالة والعيش الواحد والأمان، متمنياً أن يكون هذا الموسم واعداً بالعز لنهتف معاً للبنان الحق والخير والجمال". 

الحجار

ثم تحدث باسم بلديات الشوف، رئيس إتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي المهندس زياد الحجار مشيداً "بالجهود التي يبذلها وزير السياحة من أجل تطوير هذا القطاع". 

كما أشاد "بمهرجانات بيت الدين وتنظيمها الدقيق ودور السيدة نورا جنبلاط في هذا التنظيم المميز كما سلّط الضوء على أهمية محمية أرز الشوف وغيرها من المواقع التي تشكل رئة الشوف ومقصداً لكافة الوافدين والزوار من الوطن وخارجه وذلك باهتمام ورعاية من الرئيس وليد بك جنبلاط".


وتحدث عن "أهمية دور البلديات في النمو ووضع الرؤية المستقبلية للمنطقة من أجل مستقبل واعد لا سيما في المجال السياحي من أجل خلق فرص عمل للشباب معتبراً أن هذا الإحتفال يمثل قوة الخير والسلام والتلاقي الذي بدأ بمصالحة الجبل التاريخية التي أرساها البطريرك الراحل الكبير مار نصرالله بطرس صفير والزعيم الوطني وليد جنبلاط. وقد اغتنم الفرصة للتحدث عن وضع البلديات وما تمر به من أزمات مالية فضلا عن أزمة النفايات وغيرها".

ثم أعلن عن العمل على إصدار منشورة باللغتين العربية والإنكليزية عن إتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي إضافة إلى وضع خطة للتنمية المحلية وكذلك العمل على مشروع دروب الإقليم التاريخية وطرق القوافل وتلك المؤدية إلى المعالم التاريخية والأثرية والمقامات الدينية والطبيعية والبيئية.

نورا جنبلاط

وتحدثت السيدة نورا جنبلاط فاعتبرت ان إدراج محمية أرز الشوف على القائمة الخضراء التي يعدها الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة وإرتفاع عدد زوار المحمية بنسبة 37% في الجزء الأول من هذا العام، إذ أن منطقة الشوف شهدت ثورة سياحية تترجم من خلال  إرتفاع عدد بيوت الضيافة ومواقع التخييم والمطاعم والفنادق الصغيرة. كل ذلك جعل من الشوف الوجهة الاولى للسياحة البيئية في لبنان والمنطقة حيث كثرت المهرجانات المحلية في كافة القرى الشوفية.
واضافت، ان "مهرحانات بيت الدين التي تحتفل بعامها الـ 35 جاءت كفعل إيمان بدور لبنان الثقافي والحضاري واصبحت حاليا مهرجانات دولية تستقبل كل صيف 30 ألف شخص وساهمت في وضع لبنان علي الخريطة الثقافية العالمية فضلا عن دورها الداخلي في إنماء المنطقة".

 وشددت جنبلاط على أن "التنمية في الشوف هي تنمية مستدامة تحسن سبل العيش لأهله مع الحفاظ على الموارد الطبيعية".

 اضافت: "أمامنا صيف واعد فلنترفع جميعاً عن الحسابات الفئوية الصغيرة ونكرس جهودنا المشتركة لتحقيق المزيد من الإنماء في الشوف لخدمة الإنسان أولاً وأخيراً".

كيدانيان

من جهته، إستهل الوزير كيدانيان كلمة بالشكر على "الدعوة من السيدة نورا جنبلاط والقيمين على المهرجان الذي كان من الصعب جدا حضوره بسبب الالتزامات ولكن بفضل صديقي رامي الريس الذي حررني من الالتزامات تمكنت من المشاركة". 

وأضاف: "مبادرة السيدة نورا ممتازة لاطلاق موسم صيف ? 2019 من الشوف إلى كل لبنان، ولفت  "أنّني تعهّدت بنقل ثقافة المحبّة والضيافة والرقي في التعامل بين اللبناني والسائح، وهذه السنة سنحطّم الأرقام القياسية للسياحة بلبنان، من ناحية الوافدين ومن ناحية المداخيل".

وقال كيدانيان: "تعاطيت بالسياسة من باب السياحة. هدفي هو دائماً التّطوير والتحسين"، وتمنى "تعميم هذه المبادرة على مختلف المناطق لانّ بلدنا لا ينقصه أي شيء"، مشدّدًا على أنّ "لا أحد يربح إذا خسر الوطن، فإمّا نربح كلّنا أو نفشل كلّنا، وأنا أخذت قرارًا بأن أسجّل الهدف تلو الآخر في مرمى الخسارة لنبرح".

ودعا كيدانيان إلى "وضع الأمور الشخصية جانبًا، وإذا تكلّنما عن المنابر بالوطنية وبمحبة الوطن والمواطنين، فهذا بحاجة إلى تفعيل على الأرض"، معلنًا أنّ "السياحة ستنجح شئتم أم أبيتم".

وبالمناسبة وزعت محمية ارز الشوف كتيبا عن أهمية منطقة الشوف، مشيرة إلى المكان قصر الأمير أمين في بيت الدين، "هذا المكان الذي شهد على إطلاق "الشوف الأصيل" في العام 2015 حيث تتميز هذه المنطقة بمناظرها الخلابة والمتنوعة بغنى وعراقة أهلها وحسن ضيافتهم وحفاظهم على التراث والتقاليد فضلاً عن جودة ونظافة الطعام والخدمات لا سيما في بيوت وموائد الضيافة التي لاقت رواجاً عالياً في الآونة الأخيرة، وكل ذلك ما كان ليتم لولا الاستقرار والأمن الذي تتميز به هذه المنطقة. وما زيادة عدد السواح إلا دليل على تطور قطاع السياحة والخدمات ونموه بشكل كبير حيث أن محمية أرز الشوف التي تعتبر من أهم نقاظ الجذب في الشوف استقبلت في العام الماضي ما يزيد عن ماية وخمسة آلاف  زائر. كما زاد عدد بيوت الضيافة ليصبح 18 بيتاً فضلا عن موائد الضيافة ومواقع التخييم والأنشطة الصديقة للبيئة، ولا ننسى سوق الغلة الذي فسح المجال لبيع الإنتاج الزراعي والمونة البيتية وغيرها مباشرةً من المنتج إلى المستهلك. وكل هذا يعود إلى الجهود المبذولة في هذا المجال من كافة المراجع بدءاَ من زعيم هذه المنطقة الأستاذ وليد بك جنبلاط مروراَ بكافة المراجع والجهات مثل لجنة مهرجانات بيت الدين والجهود التي يبذلها كل من جمعية تجار الشوف وتجمع الصناعيين والجمعيات الأهلية والثقافية والأندية والرياضية والبلديات النشيطة والمتعاونة لاسيما بلديات الشوف الأعلى التي عملت بشكل جدي على إنماء هذه المنطقة بالتعاون مع  محمية/ جمعية أرز الشوف التي كان الفضل الأكبر في فتح مجالات الاستثمار من خلال الإنماء المستدام والحفاظ على هوية وخصوصية هذه القرى والبلدات المتجذرة في التاريخ والأصالة.