للمهللين لـ"النصر"... مهلا!

31 كانون الأول 2018 12:56:48

مَن يراقب ويرى ويسمع كيف يهلل محور "الممانعين" وأتباعه لـ"النصر" في سورية، ونسبِه لرأس النظام بشار الأسد، لا يفاجىء ولا يُصاب بالصدمة. فهؤلاء ليس باستطاعتهم سوى التهليل والإحتفاء للإيحاء بأن خيارهم "المقاوم" كان صائباً، وأن الحرب "الكونية" التي شنت على النظام "الرمز" وقائده "الملهم" قد فشلت.

بعيداً عن النقاش العقيم مع هؤلاء حول من إنتصر في سورية، نسأل المهللين بدون أن ننتظر إجابتهم، كيف يكون النصر على أشلاء مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعوقين والمعتقلين والمفقودين، وملايين المشردين داخل بلدهم وخارجه؟
وكيف يكون النصر في بلد يحتاج إلى عشرات السنين لمحو آثار الحرب، إقتصادياً وعمرانياً ونفسياً؟ 
كيف يكون النصر، وسورية تحت الإحتلال الأجنبي من مجموعة دول؟ وتملأ مدنها وبلداتها عشرات الميليشيات والعصابات؟ وقسم كبير من أراضيها لا يزال خارج سلطة "المنتصر"؟
والأهم كيف يكون بشار الأسد منتصراً وهو المسؤول الأول عن كل جرائم الحرب والويلات التي ارتكبت وحلت بسورية؟

حتى لو عادت كل الأراضي السورية إلى كنف النظام، وعاد كل العالم بسفاراته إلى دمشق، سيبقى الشعب السوري هو المنتصر على السفاح والمجرمين، وسيلعن التاريخ كل من وقف مع المجرم في مواجهة شعب ذبح كالنعاج. فقبل الاحتفاء بالنصر، وقبل التهليل له، انتظروا الثمن الذي سيأخذه كل المنتصرين من سورية لقاء بقاء المجرم على الكرسي، وساعة ذاك هللوا وافرحوا ما شئتم.