Advertise here

رغم حراك بيروت... الأميركي لا يريد رئيساً الآن!

03 شباط 2024 11:29:11

بدأت السفيرة الأميركية الجديدة في بيروت ليزا جونسون نشاطها الدبلوماسي، والتحقت بزملائها سفراء الدول الخمس في اللجنة الخماسية حول لبنان، الذين استعادوا زمام المبادرة وانطلقوا بحراك رئاسي جديد، وإن كان لا يزال غير واضح الملامح. 

 ورغم التأكيدات المستمرة للسفراء حول وحدة الموقف فيما بينهم، إلا انه ليس خافياً التباين الواضح في مقاربة الاستحقاق الرئاسي اللبناني، لا سيما بين واشنطن وباريس. فما حقيقة الموقف الأميركي رئاسياً؟

 مصدر لبناني في واشنطن أشار إلى أنه "في خضم الحرب الدائرة في غزة، لا شكّ أن الخماسي منشغل بالوضع الأمني هناك كما في البحر الأحمر ومفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، لكن الموقف الأميركي لا يزال يصرّ على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وذلك من خلال تعاونه مع اللجنة الخماسية".

 إلا أن المصدر لفت عبر موقع mtv إلى أن التركيز الأميركي اليوم هو على العمل قدر الإمكان على تفادي التصعيد الكبير عند الحدود الجنوبية، ما يتجلّى بالزيارات المتكررة للوسيط آموس هوكستين إلى كل من لبنان وإسرائيل"، مستطرداً "الملف الرئاسي حاضر على الطاولة لكنه لا يحظى بالاهتمام بسبب الانشغال بملفات أخرى".

 إذاً أي فائدة من حراك "الخماسية" المستجد، وكيف تقارب واشنطن هذا الاستنهاض للملف؟ يقول المصدر: "الأميركيون مصرّون على التعاطي بالملف الرئاسي اللبناني من خلال اللجنة الخماسية. والمشكلة أن الحراك يُقابَل دائماً بالعائق في لبنان، فحزب الله يقول ان لدينا مرشحاً واحداً لا سواه ولن نغيّر موقفنا، في حين أن المعارضة، ولو مشتتة، ترفض السير بهذا الاتجاه"، مستطرداً: "في البداية ربما كان الأميركي على استعداد للسير برئيس تيار المردة سليمان فرنجية لو قبل به اللبنانيون، لكن المعارضات اللبنانية منعت ذلك. إلا أن الموقف الأميركي تصلّب أكثر الآن، ولم يعد على استعداد لتسهيل هكذا مسار".

 واعتبر المصدر أن "العائق لا يزال في لبنان، وإذا غيّر الثنائي موقفه سيساهم حينها بالخروج بخيار رئاسي ان كان قائد الجيش أو أي إسم آخر مقبول".

 ولكن هل الأميركي على استعداد لدفع مسار الاستحقاق الرئاسي اليوم؟ 

 يوضح المصدر أن "الأميركي مصرّ على إنجاز الاستحقاقات الدستورية في لبنان بدءاً من رئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة فاعلة، ومصالحه تقتضي ذلك بالدرجة الاولى، كي يستطيع تسيير شؤونه وألا يكون مصدر قلق بالنسبة إلى المجتمع الدولي. لكنه لا يستطيع الآن فرض رئيس.