Advertise here

هل أصبح التئام مجلس القضاء الأعلى على "المحك"؟

29 كانون الثاني 2024 08:11:16

كشف مصدر قضائي لـ»نداء الوطن» أنّ التئام مجلس القضاء الأعلى سيصبح على «المحكّ» مع إحالة النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات إلى التقاعد بعد أسابيع. ويشغر بذلك المقعد الثاني بين «الأعضاء الحكميين» في المجلس بعد إحالة رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد إلى التقاعد عام 2022. ويوضح أنّ المجلس المؤلّف من 10 قضاة، بقي من أعضائه الحكميين الثلاثة، رئيسه، أي الرئيس الأول لمحكمة التمييز القاضي سهيل عبود. في حين يتطلّب انعقاده حضور 6 من أعضاء المجلس على الأقل، وهو العدد المتبقّي من أعضاء المجلس العشرة، بعد أن تعذّر استكمال انتخاب العضو الثاني من بين رؤساء الغرف في محكمة التمييز، وتعيين الأعضاء الآخرين بسبب عدم وجود رؤساء غرف أصيلين في ثماني غرف في محكمة التمييز، يتم إشغالها راهناً بقضاة منتدبين.

ويحول انعقاد مجلس القضاء الأعلى بحضور 6 أعضاء فقط، دون قدرته على اتّخاذ قرارات في العديد من المسائل الأساسيّة، والتي يتطلّب اتّخاذها بأكثرية سبعة أعضاء لتكون نهائية وملزمة، على غرار تلك المرتبطة باختلاف في وجهات النظر بين وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى. أمّا ما خلا الحالات المنصوص على غالبية خاصة بشأنها، فتتّخذ قرارات المجلس بغالبيّة أصوات الحاضرين، ليكون صوت رئيس الجلسة مرجحاً عند التساوي.

ولدى البحث عن مآل عمل المحاكم في لبنان، لا يتردّد مصدر قضائي في القول: «كيف بدها تمشي العدليّة في ظلّ تعمّد عرقلة التشكيلات القضائيّة العامة والجزئيّة؟». ويضيف «رغم إصرار مجلس القضاء الأعلى على التشكيلات المبنية على معايير موضوعية، عمد البعض لا تعمّد الإبقاء على الشغور في المراكز الأساسيّة والتي يتمّ ملؤها بالانتداب أو الوكالة أو التكليف».

وفي سياق متصل، وبعد أخذ وردّ بين وزير العدل الذي ارتأى انتداب القضاة إلى المحاكم الأقرب إلى مكان إقامتهم، ومجلس القضاء الأعلى المتمسك باعتماد المعايير المرتبطة بأحقيّة القضاة المتفوّقين وفق نتائجهم الصادرة عن معهد الدروس القضائية، علمت «نداء الوطن» أنّ الطرفين توصّلا إلى حل جزئي لانتداب القضاة الجدد، ويقارب عددهم 70، إلى العدلية. ويقوم عبر آلية تأخذ في الاعتبار القضاة العشرة الأوائل من كل دورة، المتفوقين وفق النتائج الصادرة عن معهد الدروس القضائية، ووضعهم في المراكز التي تتطلّب قضاة منفردين، قبل أن يتم انتداب الآخرين إلى المحاكم القريبة من أماكن سكنهم.