Advertise here

مجلس النواب يستأنف بحث الموازنة... ميقاتي: هذه الموازنة ليست مثالية

26 كانون الثاني 2024 17:30:22 - آخر تحديث: 26 كانون الثاني 2024 21:59:26

استأنف مجلس النواب جلسته لبحث وإقرار موازنة العام 2024، اليوم الجمعة.

وخرج النواب تكتّل "لبنان القوي" سيزار أبي خليل وشربل مارون وإدغار طرابلسي وسامر التوم من جلسة الموازنة عند رفض رئيس مجلس النواب نبيه برّي اقتراح تكتل "لبنان القوي".

من جهته، جدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي دعوته المجلس النيابي لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن، مؤكداً أن "أي حجة لتعطيل مجلس الوزراء واهية".

وقال ميقاتي: "حتماً إن هذه الموازنة ليست الموازنة المثالية في الظروف الطبيعية، لكنها موازنة تتماهى مع الظروف الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والدولية التي يمر بها لبنان، من دون أن ننسى المناخات السلبية الاقليمية التي أثرت على مجمل الحركة في البلد وحرمت الدولة الكثير من الموارد والايرادات".

وأضاف: "للعلم، فإن موازنة الدولة عام 2019 بلغت أكثر من 17،2 مليار دولار، فيما في عامي 2022 أدرنا البلاد بحوالى 800 مليون دولار. لقد استطعنا وقف الانهيار وبدأنا بالتعافي الجاد، ولدينا في الحساب 36 في مصرف لبنان أكثر من 100 الف مليار ليرة نقداً، ولدينا اكثر من مليار دولار، منها 150 مليون فريش و850 مليون لولار".

وتابع: "مشروع قانون موازنة 2024 الذي نناقشه، يعالج أولويات الحكومة ويؤسس لبدء التعافي من أثر الازمات الخانقة التي عاشتها البلاد في السنوات الاخيرة، واستكمال ما تم تحقيقه مع موازنة 2022 لناحية توحيد سعر الصرف، تعزيز الواردات وإزالة الضغوطات التمويلية عن المصرف المركزي، وذلك تمكينا للاستقرار المالي والنقدي الذي توصّلنا اليه تدريجيا خلال العام المنصرم  رغم الظروف السياسية والامنية الداخلية والاقليمية المعاكسة. الاستقرار في سعر الصرف مؤخرا ناتج عن زيادة واردات الدولة وسحب السيولة من الاسواق وكذلك امتناع مصرف لبنان عن ضخ السيولة في الأسواق".

وأكمل: "إن السلطات المالية لا تسعى الى فرض عبء ضريبي اضافي على كاهل المواطن، كما حاول البعض تصويره وتضخيمه عبر الايحاء بأن الحكومة تريد السطو على مداخيل المواطنين والشركات، وطمس واقعة أن  السياسات الضريبية المقترحة التي تصب معظمها في سياق تصحيح القيم، لا تدخل السلة الاستهلاكية لذوي الدخل المحدود، فيبقى وقعها محدودا على هذه الشرائح".
 
وندّد ميقاتي بالإتهامات الموجهة إلى الحكومة، وقال: "هناك من يَعتقد أنَّ بقاءَه في المشهد السياسي مرهونٌ بِتَشْغيلِ آلةِ الشَّتْم وقِلَّةِ اللياقةِ وإثارة النعرات، ظنًا منه أنه يستدرجنا للردِّ عليه باللغة نفسها. وقد فاتهُ أنه لا يستحق لا مديحاً ولا هجاء. ما لفتني خلال المناقشات محاولة البعض تحويل الانظار عن مسؤوليته المباشرة، ومسؤولية السادة النواب بانتخاب رئيس جديد للبلاد، بتوجيه الاتهامات الى الحكومة واليّ شخصيا بمصادرة صلاحيات فخامة الرئيس  والانقلاب على الدستور، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه والمرور عليه مرور الكرام، خاصة وأنني اشدد في كل جلسة لمجلس الوزراء على ضرورة إنتخاب رئيس جديد".

وفي ما خصّ أحداث الجنوب، أكد ميقاتي الموقف الرسيم الثابت والمكرر والذي يركز على الإلتزام بكلّ القرارات الدولية والاتفاقات، منذ اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 وصولا الى القرار 1701 وكل القرارات الدولية ذات الصلة، وأضاف: "كذلك، فإننا نكرر مطالبتنا بوقف إطلاق النار في غزة، لكونه المدخل الالزامي لكل الحلول، وهذا الموقف ينطلق من واقعية سياسية تفرض ذاتها،ليس على المستوى اللبناني فحسب، إنّما في البعدين الإقليمي والدّولي".

وأردف: "نحن ملتزمون بأن نبعد الحرب عن لبنان، ويبقى النهج الديبلوماسي والتفاوضي هو المدخل الحقيقي والضامن لتحقيق الإستقرار الدائم بدءاً من وقف العدوان على غزّة والشروع في حلّ عادل ومنصف للقضية الفلسطينية يرتكز بشكل أساسي على إقامة الدولتين، كما أننا نجدد مطالبة المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات والاستفزازات والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان".

وبعد انتهاء ميقاتي من إلقاء كلمته، طلب النائب سليم عون الكلام بالنظام مطالباً بإقرار الموازنة بموجب اقتراح قانون وفقاً لما سبق واقترحه النائب جبران باسيل، فردّ برّي بالقول: "هذا غير دستوري وغير قانوني ومخالف للنظام الداخلي وقلت هذا للنائب جبران باسيل، هاي شغلة ما بتمرّ".