"التحرر العمالي" تُحذّر من إقرار الموازنة: تفتقد إلى الرؤية الاقتصادية
25 كانون الثاني 2024
15:51
Article Content
تعتبر الأمانة العامة لجبهة التحرر العمالي، بعد الاطلاع على مشروع الموازنة العامة للعام 2024 ومناقشته، أن المشروع يفتقد إلى الرؤية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ويتجاهل المعايير العلمية واعتماد الأركان الرئيسية في إعداد الموازنة، لناحية الشيوع والشمول والتوازن والوحدة، بالإضافة إلى التهرب من الاعتماد على الدراسات العلمية والمؤشرات الاقتصادية والمالية الواقعية، بحيث تحولت الأرقام فيه إلى مجرد وجهة نظر مما أفقد المشروع مشروعيته وإضاعة الهدف الحقيقي منه في مواجهة الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي.
إن الأمانة العامة لجبهة التحرر العمالي ترى أن بعض المواد الإيجابية في مشروع الموازنة للعام 2024، لناحية التنزيل الضريبي وتوسيع شطور الضريبة ولحظ التعديلات المتعلقة بتعويضات نهاية الخدمة، لن تغطي العشوائية في استحداث الضرائب والرسوم ورفع بدلات الخدمات العامة والكهرباء والماء والاتصالات، ولن يؤدي إلى حجب حقيقة انهيار البنى التحتية وترهلها وعجزها عن تلبية حاجات المواطنين، بل هو مؤشر واضح على أن الدولة تتجه مجددًا إلى تحميل المواطن اللبناني عبء تمويل هذه الخدمات وتحميله النتائج الكارثية لهذا الانهيار الشامل.
إن ارتفاع نسبة النفقات الاستهلاكية في مشروع الموازنة إلى أكثر من 95 بالمئة من قيمتها واقتصار النفقات التشغيلية على ه بالمئة فقط ورفع الضرائب والرسوم إلى الحد الذي وصلت فيه إلى 259 ألفا مليار ليرة لبنانية، أي بزيادة بلغ قدرها 36 ألفا مليار ليرة لبنانية عن الموازنة التي سبقتها، ستقع نتائجه حتمًا على كاهل الفقراء والعمال وأصحاب الدخل المحدود بحرمانهم من فرصة التعليم والاستشفاء والدواء.
إن الأمانة العامة لجبهة التحرر العمالي تحذر من أن إقرار مشروع الموازنة كما هو سيؤدي إلى تعطل الدورة الاقتصادية القائمة وسيضرب القطاعات الإنتاجية ويؤدي إلى المزيد من البطالة والانكماش والكود، وإلى المزيد من التضخم وارتفاع الأسعار وهروب الكفاءات والاستثمارات والرساميل ويزيد من عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وبوادر الانهيار الشامل الذي يهدد آخرا ما تبقى من وجود الدولة ورمزيتها.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






