الإصرار على الإحالة على المجلس العدلي: ضرب على طبل فارغ!

سامر أبو المنى |

يدأب النائب طلال ارسلان منذ حادث اطلاق النار من عناصر موكب الوزير صالح الغريب على المعتصمين في البساتين – قبرشمون على محاولة اظهار نفسه انه ضحية من خلال فبركة "كذبة" الكمين.

ارسلان اطلق الكذبة وصدقها، وهو يجهد وبشكل يومي لتسويقها عند الرأي العام، بالتوازي مع الضغط السياسي الذي يمارسه حلفاؤه لاحالة الحادث على المجلس العدلي مستبقا واياهم التحقيقات التي ستظهر بدون شك حقيقة ما جرى والمثبّت بروايات شهود وبفيديوهات وصور تظهر ان الحادث بدأ بإطلاق النار من عناصر الموكب باتجاه المعتصمين.

يستشهد ارسلان بأمثلة عديدة احيلت على المجلس العدلي، مشبّها ما جرى في قبرشمون بهذه القضايا، ويستعين لذلك بقانونيين من حلفائه لمساعدته على وضع سيناريو قانوني يعزز مطلبه، متغافلا عن ان المسألة تتعلق بثلاثة مسارات: سياسية وامنية وقضائية كما اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري.

يتضح من استماتة ارسلان وحلفائه في التيار الوطني الحر وغيره عبر تعطيل جلسات مجلس الوزراء لدفع رئيس الحكومة الى القبول بادراج طلبهم ضمن بنود اول جلسة للمجلس، ان الهدف الاول منه هو الهروب من التحقيق القضائي العادي الى التحقيق العدلي، لأن متابعة التحقيق في القضاء العادي سيصل إلى نتيجة حتمية تسقط معها نظرية الكمين التي يحاول أرسلان التلطي وراءها لتبرئة نفسه من تهمة القتل العمد التي ستثبت على عناصره المولجين مواكبة الوزير الغريب.

أرسلان سيواصل المطالبة باحالة القضية على المجلس العدلي كمن يضرب على طبل فارغ. وحلفاؤه سيواصلون الرقص والتصفيق من حوله، في حفلة جنون جديدة لن تأخذ البلد إلا إلى مزيد من التشنج، فهل يخرج من بين حلفائه من يعيد الامور الى واقعيتها فتنتهي الازمة المفتعلة ويسلم البلد؟